إن ترسيخ قيمة الوطن،حبه،الإنتماء له و الغيرة عليه لدى أبنائنا،كل ذلك لابد أن يكون فى وقت مبكر من عمرهم،و ذلك بتعزيز شعورهم بشرف الإنتماء و الإخلاص للوطن،و تعريفهم مكانة بلادهم و علاقتها بالدول الأخرى،كما يجب أن يعرفوا كفاح الأجيال السابقة و أن عليهم إستكمال ذلك الكفاح لرقى الوطن و حمايته.
كما يجب تنشئة أبنائنا على حب المناسبات الوطنية،و معرفة أسبابها،و مايرمز إليه النشيد الوطنى و علم بلادهم.
لابد من توافر الكتب التاريخية فى المنزل و المدرسة،و تعويد أبنائنا على قرائتها و مساعدتهم فى تحليلها و التناقش معهم لفهمها،و التحدث مع أبنائنا و إثارة إهتمامهم حول قضايا بلادهم و مشكلاتها،و ذلك بطرق مبسطة تمتاز بالمرونة.
و لابد من زيارة الأماكن التاريخية،و إقامة أنشطة تغرس لدى أبنائنا حب الوطن.
كل ذلك لابد أن تشترك فيه المدرسة مع المنزل،الأباء و المعلمين،فهم صانعى الجيل الجديد،و أول ما يجب عليهم هو أداء دورهم كمواطنين صالحين،ليكونوا قدوة للأبناء،و أن يكون لديهم مخزون ثقافى و معتقدات سليمة،ليكونوا خير مرشد للأبناء.
يجب أن يكون المنزل و المدرسة مجتمع مصغر،يتدرب فيه أبنائنا على ممارسة حياة إجتماعية ديمقراطية،تقوم على تحمل المسؤولية و معرفة الحقوق و الواجبات،حتى يألفوا ذلك.
و مما يساعد على تعزيز و ترسيخ المواطنة لدى أبنائنا،هو تعليمهم الإبتعاد عن الفوضى،الفساد و التخريب لما يسببه من ضرر للمواطنين و وطنهم،و تعليمهم أهمية المحافظة على مرافق الوطن،لأنها ملك لهم و لمن بعدهم،كموارد المياة، الطرق،المواصلات العامة،المنشئات العامة،الحدائق و المدارس.
لابد أن يكون لهم دور إيجابى،و يعرفوا أهمية المشاركة فى إتخاذ القرارات السياسية كالإدلاء بأصواتهم،فهى من واجباتهم الوطنية.
أن تعويد أبنائنا على التعاون و التفاهم مع كل الطبقات الإجتماعية و الإقتصادية،و حب الخير و حب الغير و مساعدتهم دون مقابل لأن كل المواطنين أخوة،كل ذلك يساعد على تقوية شعور المواطنة داخل أبنائنا.
و مما يساعد على ذلك أيضا،التطوع فى الأعمال الخيرية،و تلقينهم المبادئ الدينية و الإنسانية و الأخلاقية.