تقرير – محمد عيد
أعلنت الحكومة القطرية عن تهاوي البرصة بأكثر من 8 % في بداية التداولات أمس، وذلك إثر إعلان دول ( مصر – السعودية – ليبيا – الإمارات – البحرين – اليمن – جزر المالديف – موريشيوس )، مقاطعة الدوحة، وإعلان الحصار عبر إغلاق حدودها براً وبحراً وجواً معها ..
ومن المتوقع أن تتفاقم خسائر الإقتصاد القطري مع تطبيق قرارات حظر الرحلات من وإلى الدوحة، وهو ما سينعكس سلبا على التبادل التجاري القطري، والأوضاع المعيشية بالدولة التي تعتمد على استيراد أكثر من ٩٠٪ من غذائها، تصل النسبة الكبرى منها عبر الحدود السعودية..
وسجل الريال القطري وفقا لقوائم أسعار البنك المركزي نحو 4.94 جنيه للشراء و4.98 جنيه للبيع. وأكد “المركزي” أن بنك قطر الوطني الأهلي التابع لمجموعة قطر الوطني التي تتخذ من الدوحة مقراً لها، مستمر في العمل وتقديم كافة الخدمات المصرفية لكل عملائه دون استثناء، موضحًا في بيان أن البنك شركة مساهمة مصرية ذات شخصية اعتبارية مستقلة ومرخص لها التعامل في القطاع المصرفي .
وعلى الجانب الآخر قال رئيس مجلس الوزراء، شريف إسماعيل، إنه تقرر تشكيل لجنة لمتابعة أحوال المصريين العاملين في الدوحة، وأكد أنه لا مساس بالقطريين الدارسين في الجامعات المصرية، وقالت مصادر حكومية مطلعة، إن مجلس الوزراء طلب من وزراء المجموعة الاقتصادية دراسة شاملة ودقيقة حول التأثيرات المرتقبة لسحب الاستثمارات القطرية من القاهرة..
. وقررت مصر تشكيل لجنة لمتابعة موقف نحو ٣٠٠ ألف عامل في قطر، بينما علقت شركات الطيران التابعة للدول المقاطعة رحلاتها من وإلى قطر اعتبارا من اليوم، وأعلنت وزارة الخارجية إمهال السفير القطري 48 ساعة لمغادرة البلاد.
وطلب وزير الخارجية سامح شكري من نظيره اليوناني خلال اتصال هاتفي أن تتولى سفارة اليونان بالدوحة رعاية المصالح المصرية بدلا من السفارة المصرية.
ونفى محافظ البنك المركزي، طارق عامر، صدور أية تعليمات بوقف التعامل بالريال القطري، وأكد رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى، هشام عكاشة، إنه تم رفع العملة القطرية بشكل مؤقت من التداول على شاشات البنك الأهلى المصرى وبعض البنوك الأخرى، موضحًا استمرار آلية تحويلات المصريين العاملين بقطر..
ومن جهتها، بدأت السعودية سلسلة من الاجراءات المشددة بحق الدوحة، حيث أغلقت أمس مكتب قناة الجزيرة القطرية في المملكة، كما طالبت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، كل البنوك العاملة في السعودية، بإيقاف شراء الريال القطري، كما شددت الرياض على ضرورة الالتزام بقرار منع مواطني السعودية والإمارات والبحرين من السفر إلى قطر أو الإقامة بها أو العبور في أراضيها، وأنه يتعين على المقيمين والزائرين من هذه الدول مغادرة قطر خلال 14 يوما، وأمام المواطنين القطريين 14 يوما للمغادرة..
وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن أسفه للقرار الذي اتخذته عدة دول عربية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، معربا عن أمله في تجاوز الأزمة قريبا.
كما دعت السفارة الأمريكية في قطر، مواطنيها المقيمين أو الزائرين إلى التنبه لأي تبعات مستقبلية جراء الأحداث الأخيرة.
وأعلن “الكرملين” أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان حثا خلال مكالمة هاتفية على الحوار والتسوية في خلاف بشأن قطر ودخلت إيران على خط الأزمة، حيث ألقت باللوم في الأزمة على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرياض الشهر الماضي..
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إن الولايات المتحدة لا تريد رؤية “شقاق دائم” بين دول الخليج، في وقت ، وقال حميد أبو طالبي مساعد الشؤون السياسية بمكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني على تويتر “ما حدث هو النتيجة الأولية لرقصة السيوف” في إشارة إلى مشاركة ترامب في رقصة تقليدية بالسيوف مع الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية خلال الزيارة. وفيما يعد محاولة لإنقاذ النظام القطري من تبعات الحصار الخليجي، أبدى رئيس نقابة مصدري المحاصيل الزراعية في إيران، رضا نوراني، أمس، اتعداده لتصدير مختلف السلع والمواد الغذائية إلى قطر عبر 3 موانئ في جنوب إيران، منوها بأن بلاده تستطيع شحن المواد الغذائية لقطر في غضون 12 ساعة.
في غضون ذلك تواصلت ردود الفعل الدولية، ومن المنتظر أن يبدأ أمير الكويت اليوم زيارة إلى السعودية يعتقد أنها ستكون للوساطة في حل الأزمة، وأجرى الصباح اتصالا هاتفيا مع أمير قطر، دعاه خلاله إلى إعطاء جهود الوساطة فرصة لاحتواء الخلافات.