وسائل الاعلام في سلطنة عُمان تشيد بعطاء
الدكتور جلال أمين العالم المصري الفائز بالجائزة
عن مجمل أعماله في مجال الدراسات الاقتصادية
محمد زكى
شهدت سلطنة عمان احتفالية ثقافية حاشدة تم خلالها تكريم الفائزين بجائزة السلطان قابوس التقديرية للثقافة والفنون والآداب في دورتها السادسة.
تعددت في الاحتفالية مشاهد عبرت عن التقدير والاحتفاء العماني علي اعلي المستويات بالإبداع المصري وبالمفكرين المصريين .
فمن مصر فاز بالجائزة عالم الاقتصاد الدكتور جلال أمين عن مجمل أعماله في مجال الدراسات الاقتصادية ،وحصل على وسام السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب ،وجائزة مالية مقدارها مائة ألف ريال عماني.
كما فاز الدكتور سعد البازعي عن مجمل أعماله في النقد الأدبي.
بتكليف من السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ،رعت الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي الاحتفال ،وأعلنت في نهايته عن مجالات الجائزة في الدورة القادمة والمخصصة للعمانيين حول دراسات التراث الثقافي غير المادي عن مجال الثقافة، والأفلام القصيرة عن الفنون، والشعر الشعبي عن مجال الآداب.
وجه السيد خالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني رئيس مجلس أمناء الجائزة التهنئة للفائزين داعيا إلى مواصلة العطاء خدمة للمنجز الثقافي والفكري العربي.

حفاوة إعلامية
في سلطنة عُمان
بالعالم المصري
عبر الدكتور جلال أمين عن سعادته الغامرة لنيله شرف الفوز بالجائزة لقيمتها الأدبية والمادية وباقترانها باسم جلالة السلطان قابوس وهو اسم له تقدير عالٍ في الوطن العربي، معتبرا الجائزة محطة مهمة في حياته، وقال: إن هذه زيارته الأولى للسلطنة وهي زيارة سعيدة لأنها جاءت تكريما لمنجزه في مجال علم الاقتصاد.و أضاف: سأبقى ممتنا كثيرا لهذه الجائزة ولهذا البلد.والجوائز دائما تأتي لتكرم المنجز الفكري، ولا يكرمه إلا من يشعر بقيمته وأهميته، وهذا دافع كبير لبذل المزيد من الجهد والكثير من العطاء والتفاني في العمل. وفي نشرة إعلامية وزعها مركز السلطان قابوس العالمي للثقافة والعلوم قال الدكتور جلال أمين: إنني قليل الثقة بوجه عام بدور المواعظ في إحداث التغيير الاجتماعي، الناس يحركها الاقتصاد أكثر مما يحركها الفكر، بل إن تجديد الاقتصاد وإصلاح التعليم الذي ينادي به الكثيرون في العالم العربي هو جزء من الإصلاح الفكري واعتقد أنه متوقف على الإصلاح الاقتصادي ودائما تقترن النهضة الاجتماعية والثقافية بالتقدم الاقتصادي.
من جانبها احتفت وسائل الإعلام في سلطنة عُمان بالدكتور جلال أمين ،مشيدة بعطائه ،وأوضحت أنه يعكف علي مشروع جديد كبير يحمل عنوان «ماذا علمتني الشيخوخة؟» وهو في سياق كتابة السيرة الذاتية ، ونوهت عن أهمية كتابه الذي يحمل عنوان «ماذا علمتني الحياة».
إثراء الحوار الحضاري
ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر
تؤكد مبادرة تأسيس الجائزة أن الثقافة والفنون والآداب، وإثراء حوار الحضارات ، من أبرز اهتمامات السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان إيمانًا بأهمية دورها، ومردودها الإيجابي لصالح البشرية والإنسانية ، لا سيما فيما يتصل بالعمل علي نشر ثقافة التسامح وقبول الآخر، والدعوة الي السلام والتقارب والتفاعل الحضاري مع مختلف الدول والشعوب .
لذلك تتكامل في عمق المشهد الثقافي العماني دلالات تقديم الجائزة، مع إسهامات كراسي السلطان قابوس العلمية المنتشرة في نحو عشرين من أعرق جامعات العالم، و تتضافر كذلك مع عروض دار الأوبرا السلطانية – مسقط ، ومع المهرجانات الإبداعية .
ليؤكد كل ذلك علي أهمية الدور العماني الحضاري في المنطقة والعالم.
التعاطي مع المنجز الثقافي
يحتاج إلى عزيمة وقادة
وزع مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم كتابين خلال حفل التكريم.
الأول “العولمة والتنمية العربية- من حملة نابليون إلى جولة الأورغواي” للدكتور جلال أمين . والثاني كتاب “جدل الألفة والغرابة- قراءات في المشهد الشعري المعاصر” للدكتور سعد البازعي.
من جانبه أكد حبيب بن محمد الريامي أمين عام مركز السلطان قابوس العالمي للثقافة والعلوم على أهمية الجائزة ومكانتها والرعاية التي تلقاها من السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ، مشيرا إلى أن التعاطي مع المنجز الثقافي يحتاج إلى عزيمة وقادة، ويتحول ليكون مشروع حياة ومسارا تتوافر من أجله كل الجهود سواء كانت السياسية أو الإدارية ،وهي أمور تجسدها الجائزة . وأشار الي إنها تأتي في وجه من وجوهها تأكيدا علي أن رعاية الإنسان تأتي دائما في مقدمة كل الجهود، وعندما يكون العطاء إنساني المنبع، فإنه ينساب رقراقا دون أي ضجيج ،وهكذا كانت دورات جائزة السلطان قابوس الماضية.
وقال إن الالتفات إلى المنجز يحتاج إلى صبر لا يتصف بالحماس اللحظي وإلا انقطع، مؤكدا أن العطاء في الجائزة سيستمر لأنها تستمد وهجها من عناية جلالة السلطان قابوس بها.
دعمً مسيرة
النقد الأدبي
في الوطن العربي
عبر الدكتور سعد البازعي عن سعادته بالجائزة مؤكدا أن أهميتها تكمن في كونها تقديرية عن مجمل ما أنتجه الفائز بها، وفي هذا تقدير لا يخفى عن احتفاء المجتمع والثقافة بمن قدم إسهاما يستحق الاعتراف. وأضاف: لا شك أن الفوز بالجائزة فوز مضاعف لاقترانها باسم جلالة جلالة السلطان قابوس، وهو راعي الثقافة والفنون، ولأنها تأتي دعماً لمسيرة النقد الأدبي الوطن العربي، هذا الفرع من فروع النشاط العلمي والإبداعي الذي يحتاج اليوم، شأن العلوم والآداب الإنسانية بشكل خاص، إلى كل دعم يمكنها تلقيه.
تكون جائزة السلطان قابوس تقديرية في عام حيث يتنافس فيها المبدعون العرب عن مجمل أعمال المتقدم لها ،وليس عن عمل واحد من ، وتكون خاصة بالمبدعين العمانيين في عام آخر ويتم التنافس فيها حول عمل واحد من أعمال المترشح لنيلها.