طُوبى لِمَنْ بِالمُفْرداتِ تَأَلَّقا وبِحِكْمَةٍ
في المُلْهَمــــــــــــــينَ تَـــــخَلَّقا
بُشْراهُ أَنَّهُ مِنْ بَديعِ حُروفِهِ
غَزَلَ الرَّفيعَ مِنَ البَيانِ فَأَشْــرَقا
لَمْ أَدْرِ كيْفَ أَنارَ جَوْفَ قَريحَتي
نَظْمٌ تَغَنّى بالحَياةِ وَشَقْـــــــشَقا
صِيَغٌ مُؤَنَّقَةُ البِنـــــــــاءِ بِدِقَّةٍ
تَخْتالُ بَــــيْنَ الشّاهِقـــاتِ تَأَلُّقا
رَكِبَتْ عُقولَ ذَوي الطُّموحِ وَحَلَّقَتْ
كالطّيْرِ رَفْرَفَ في السَّماءِ مُحَلِّقا
نُورُ الحُروفِ بِها اللّسانُ تَكَلَّما
وَبها اسْتَطاعَ بأَنْ يُزيحَ المُبْــهَما
إقْرأْ فَأَمْرُ اللهِ فَرْضٌ واجِــــبٌ
يَدْعو عَزائِمَنا بِأَنْ تَتَـــــــــــعَلَّما
تَرقى العُقولُ بِجُرأَةٍ إنْ أَدْركَتْ
أَنَّ ارتِقاءِ النّاسِ صارَ مُـــــحَتَّما
لابُدَّ منْ خَلْعِ الغَباوَةِ فانْتَـــــــظِرْ
فَصْلَ الرَّبيــــــــــعِ إذا الأَنامُ تَأَقْلَما
وَتَرى رَحى التَّغْييرِفي دَوَرانِها
سَتُبيدُ عَصْــــــرا بِالبَقاءِ تَوَهَّما
قَلَمي إلى لُغَــــــــــةِ البَيانِ تَقَرّبا
وَمنَ التَّكاسُلِ والخُـــــــمولِ تَهَرّبا
مِنْ حِبْرِهِ انْهَمرتْ مَواطِرُ حِكْمَةٍ
سَقَتِ الوَرى منْ غَيْثِها فَتَعَـجَّبا
والنَّظْمُ يَعْزِفُ ما يَشاءُ مُـــــغَرّدا
بِلِسانِ سِحْرٍ قَدْ أســـــــــرَّ وأَطْرَبا
لُغَةٌ بها وَحْيُ الحَـــــــــــكيمِ أَمَدَّنا
حَتّى يَزيـــــــــــدَ بِنا الفَلاحُ تَقَرُّبا
سَأَظَلُّ أَعْصُرُ بِالحُروفِ قَريحَتي
لِاَصوغَ شِعْراً في التِّلاوَةِ مُــعْرَبا
أَقْلامُنا بِنُبوغِنا تَتَـــــــــــــــــجَدَّدُ
وَبِها الحَناجِرُ لا تَزالُ تُغَـــــــــرِّدُ
تَرْقى المَشاعِرُ في القُلوبِ بِنَظْمنا
طُوبى لِمَنْ بِصدى اللّسانِ يُزَغْرِدُ
إنَّ الحُروفَ لدى اللَّبيبِ أَحِبَّةٌ
بِرِضائِها يْحْيا الفُؤادُ فَيَـــسْعَدُ
حَقِّقْ مُناكَ إِنِ اسْتَطَعْتَ بِلَفْظَةٍ
فَلَقَدْ تَجـــــــودُ بِما تُريدُ فَتَرْشُدُ
فَاليَوْمَ حانَ لِكُلِّ حَرْفٍ ثائِرٍ مِنْ
أنْ يَجــــــــــودَ بِما يَراهُ يُجَدِّدُ
لُغتي أرادَ زوالَها الأعْداءُحينَ
اسْتَبَدَّتْ بِالأُمَّــــــــــةِ الأَهواءُ
وَبَدا جَلِيّا للجَميعِ هُبوطُها
لَمّا أَهانَ بَيانَها العُــــــــــملاءُ
وَكَذلِكَ اتَّهَمَ الضّعافُ أُصولَها
بِئْسَ الذي أَدْلى بِهِ الضُّـــعَفاءُ
لا تَحْقِرِنَّ لِسانَ أُمَّتِــــنا الذي
منْ نورِ حِكْمَتِهِ ارْتَقى الفُقَــهاءُ
واذْكُرْ مآثِرَ أَحْرُفٍ تَرَكَتْ لنا
إِرْثاً كبيراً خَطَّـــــــــهُ الأُدباءُ

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.