تحقيق : علاء البسيونى _جريدة الفراعنة
حيث تسبب قرار البرلمان الأوربي بالدعوة لوقف المعونات لمصر، بشأن قضية مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، في إثارة حالة من الجدل بين الأوساط السياسية المصرية والعالمية حول تداعيات القرار وإمكانية ملاحقة مصر أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة انتهاك حقوق الإنسان، وفق ما وجهه البرلمان الأوروبي من إتهامات للجانب المصري .
ووفق أساتذة القانون الدولي فإن البرلمان الأوروبي غير قادر علي ملاحقة مصر أمام الجنائية الدولية لعدة أسباب نوضحها في التقرير التالي :
أولاً : ميثاق الأمم المتحدة:
الدكتور فتحي عزت رئيس محكمة جنايات القاهرة، يقول في هذا الصدد أن ميثاق الامم المتحدة قد نص صراحة علي حق الشعب في تقرير مصيره واختيار النظام الذي يحكمه وان ما تقوم به سلطات الدولة هو تفويض عن هذا الشعب الذي يجب احترام ارادته.. كما يجب علي الدول الاخري احترام ارادته وعدم التدخل في شئونه الداخلية وهذا منصوص عليه في المادة الثانية فقرة ٧ من ميثاق الامم المتحدة، لافتا إلي أن هذه المادة تقف عائقاً أمام محاولات الجانب الأوروبي للتدخل في الشأن المصري وتسلبه أي حق لمطاردة الحكومة المصرية في أي ميادين قضائية كانت أو سياسية .
ثانيا :عدم التوقيع علي اتفاقية النظام الاساسي لانشاء المحكمة الجنائية الدولية :
لم توقع علي النظام الاساسي لانشاء المحكمة الجنائية الدولية وبالتالي فهي غير ملزمة بأي قرارات تصدر عن المحكمة كما ان نظر الجنائية الدولية لاي دعاوي مقامة امامها يعد تدخلا في شئون مصر الداخلية واشاروا الي ان الاخوان فهم يقتلون ويحرقون ثم يدعون انهم ابرياء ومعتدي عليهم… هكذا يؤكد المستشار فتحي عزت أنه في جميع الأحوال فإنه لا يمكن أن تًلاحق مصر عبر الجنائية الدولية .
ثالثاً: لا يوجد لها إختصاص :
يقول النائب عبد الفتاح مصطفي، عضو الهيئة العليا لحزب مستقبل وطن، أن القضية بعيدة كل البعد عن الوصول إلي جدران المحكمة الجنائية الدولية التي لها اختصاص محدد وتشكيل خاص ويتم اللجوء اليها عند توافر شروط انعقاد اختصاصها ومنها استخدام احدي الدول جرائم ضد البشرية او ضد الانسانية والامر في الوضع داخل مصر يختلف كليا ولا ينشيء لهذه المحكمة ثمة اختصاص للتصدي، وأن كل الحالات التي شهدتها مصر متعلقة بحربنا علي الإرهاب .
وإ ن كانت مصر قد وقعّت الاتفاقية في 26 ديسمبر2000، فإنها لم تصدق عليها حتى الآن ، وبالتالي لم تدخل تلك الاتفاقية حيز التنفيذ بالنسبة لمصر ، وهذا يعني انعدام الولاية القضائية للمحكمة للنظر في تلك الأحداث، إلا إذا توافر أحد الشروط التالية:
ومن ناحية آخري اعتبر أعضاء بمجلس النواب القرار بأنه مجرد محاولة من الجانب الأوروبي للضغط علي مصر، وقال النائب ” أحمد السجيني” ، وكيل الكتلة البرلمانية لحزب الوفد، أن القرار غير مؤثر مادياً، وأنه محاولة للضغط المعنوي علس السلطة المصرية باستباق التحقيقات.
وق “السجيني” الذي التقي وفود برلمانية أوروبية مؤخراً كان من بينها لقاءه بنواب برلمان روما قبل أسابيع، أنه شعر خلال جلوسه مع الجانب الإيطالي بحالة القلق التي تنتابهم وتعكس ردود فعل الشارع الإيطالي حول الحادثة، لكنه قال أنهم علي علم بأن حكومات فرنسا وألمانيا ملتزمة باتفاقات مع مصر ولن ترجع عنها بسبب قرار البرلمان الأوروبي .
