عام 2000 كان العقيد أسامة عبدالفتاح مفتش مباحث الطالبية والعمرانية، نقيب شرطة فى قسم شرطة أكتوبر، لا يزال يتذكر تلك الجريمة البشعة.. جريمة قتل ربة منزل داخل شقتها فى مدينة 6 أكتوبر.. الضحية قالت لزوجها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة إن «ابن عمه» وراء قتلها. العقيد «أسامة» يحكى تفاصيل الواقعة لـ«الوطن» قائلاً: فى شهر مايو عام 2000 تلقيت بلاغاً من موظف بمقتل زوجته داخل شقتهما بمنطقة أكتوبر، انتقلت أنا وفريق من المباحث إلى مكان البلاغ وتبين أن المجنى عليها فى العقد الثالث من عمرها، وبها جرح ذبحى فى الرقبة و19 طعنة فى مختلف أنحاء جسدها، وتبين لنا سلامة نوافذ الشقة ولا يوجد أى كسر فى باب أو نوافذ الشقة التى كانت تقع فى الطابق الرابع بعقار فى الحى الأول. يضيف العقيد «عبدالفتاح»: بعد الانتهاء من المعاينة ومناظرة الجثة، ناقشنا زوج المجنى عليها وقال لنا إن الضحية قالت له قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة إن وراء ارتكاب الواقعة ابن عمه، طبعاً بدأنا نفحص كل أقارب زوج المجنى عليها المقيمين فى منطقة أكتوبر، وأيضاً محافظة المنيا مسقط رأسه، وقضينا حوالى 10 أيام فحصنا خلالها حوالى 50 شخصاً من العائلة وتبين لنا أنه لم يكن موجوداً فى نطاق محافظة الجيزة أو أكتوبر. يواصل العقيد أسامة عبدالفتاح: بدأنا بفحص علاقات المجنى عليها، وتبين لنا أنها كانت على علاقة غير شرعية بعامل من أقارب المتهم كان يتردد عليها فى غياب زوجها، وحدثت بينهما علاقة غير شرعية، فتوصلنا إلى المتهم وتم ضبطه، وباستجوابه قال لنا إنه يوم الجريمة توجه لإقامة علاقة غير شرعية معها وعقب ذلك حاول الاستيلاء على كمية من المشغولات الذهبية الخاصة بها، إلا أنها رفضت فتوجه إلى مطبخ الشقة واستل سكيناً وهددها به، فحاولت الاستغاثة بالجيران، مما دفعه إلى كتم أنفاسها وتسديد عدة طعنات لها فى الرقبة والبطن والصدر، حتى سقطت على الأرض غارقة فى دمائها، وتمكن من الهرب.
يتابع العقيد أسامة عبدالفتاح: تم تسجيل اعترافات المتهم فى محضر الشرطة وتمت إحالته للنيابة التى أصدرت قراراً بإحالته للمحاكمة الجنائية بتهمة القتل العمد المقترنة بالسرقة، وأصدرت المحكمة حكماً بإعدامه.
