بدأنظام الإرهاب الحاكم بإسم الدين في إيران ورموزهالمجرمون من مختلف الأجنحة الذين رأوا في الأفق أثناء الإنتفاضة العارمة للشعب إسقاط النظام،يبرزون واحدا تلو آخر مخاوفهم وقلقهم العميق من مشاعر الغضب والإشمئزاز لدى المواطنين المنتفضين حيال خامنئي والملالي الحاكمين الآخرين.
وأفادت وكالات الأنباء الحكومية أن الملا المجرم «غياث الدين طه محمدي» أشار في صلاة الجمعة لهذا الأسبوع بمدينة همدان إلى مشاعر الغضب والإشمئزاز لدى المواطنين ضد القمع والفساد والسطو وأكد قائلا: «تعرض مايقارب 60 مكتبا لأئمة الجمعة للهجوم». علما أنأئمة الجمعة ومكاتبهم في معظم المدن الإيرانية يمسكون برأس الخيطللعديد من الجرائم و حالات السرقة والفساد الأخلاقي والمالي وهم ممثلون عن خامنئي ومعيّنون من قبله.
وحاول المتكلم قبل صلاة الجمعة في مدينة همدانوهو كانخائفا للغاية على ما يبدومن صرخات الموت لخامنئي، أن يقول بأي طريق ممكن:مشكلات المواطنين ليست لها علاقةبخامنئي. وأكد بشكل مضحك قائلا: لماذا يرون جميع مشاكل البلاد من جانب قائد الثورةفيما تكون صلاحيات الولي الفقيهمنبثقةمن القانون ولا يمكنه التدخل في عمل الأجهزة والسلطات الأخرى خارج القانون. قيادة الثورة تختلف عن إدارة البلادومعنى الولاية المطلقة للفقيه ليس أنه يستطيع أن يفعل أي شيء، فهو ملتزم بالقانون!
ومن ناحية أخرى،وخوفا من إثارة مشاعرالغضب للمواطنين وجّه 40 من أعضاء شورى النظام اليوم رسالة إلى «روحاني» و«لاريجاني » وغيرهما من قادة النظام أبدوا فيها قلقهم من احتدام مشاعر الغضب والاستياء لدى المواطنين وكتبوا:« لغرض منعتوسع جذورالاستياء جراء العديد من الاعتقالات من قبل قوى الأمن والإستخبارات والأمن الداخلي، ونحن إذ نشكر جهود جميع الأحباء يبدو أن استمرار احتجازهم وإطالة فترة ايقافهموخاصة الطلاب وعلى وجه التحديد الطالبات المحتجزاتسيجلب قضايا ومشكلات عديدةو«إذا لم يتم تحليل هذه القضايا وتشريحها بدقةستواجه المصالح الوطنية للبلاد أضرارا».
إن هذه التخرصات ليست الا استحضارا لكلمات نواب برلمان الشاه في الشهور الأخيرة من حكمه.
وقال محمد عزيزي عضو آخر في مجلس شورى النظام يوم 16 يناير في خطابه الموجه لرئيس المجلس: «نُهبت أموال المواطنين يا سادة، علينا أن نقبل هذا الواقع، المواطنون طغت عليهم هموم ومغلوب على أمرهم، إلى أين أوصلناهم. المواطنون جاءوا واحتجوا على الغلاء، كلنا جئنا وقلنا سمعنا صوتكم. وأكد المسؤولون والوزراء ونواب المجلس بأننا سمعنا صوت الشعب. وقلنا ان هناك غلاء وأكدتها الحكومة وكذلك المجلس أكد أن هناك غلاء، ولكن هذا كان علاجا كلاميا، من هو المسؤول. من الذي عليه أن يتابع».
من ناحية أخرى وحسب تقرير لوسائل الاعلام الحكومية يوم 16 يناير عقد «اجتماع للمجلس الاجتماعي للبلاد» برئاسة وزير الداخلية وبحضور وزير التعليم والتربية للنظام. وقال وزير الداخلية ان أحد الموضوعات المطروحة في الاجتماع: «دراسة الحادث الأخير حيث تضمن تقريرا عن سير وقوع الأحداث وتحليل العوامل التمهيدية وظروفها وأسباب تصعيدها وآخيرا اتخاذ قرارات» لكي «يتم آخذ درس العبرة اللازم من هذه الأحداث ويتم التخطيط المناسب لها».
وحسب الاحصائيات الحكومية أن 90 بالمائة من المعتقلين أعمارهم دون 25 عاما وأن 35 بالمائة منهم طلاب مدارس.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس
17 يناير (كانون الثاني) 2018