مسقط، خاص:محمد زكى
لا تدخر الحكومة العُمانية جهداً من أجل دعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ودعم رواد الأعمال ودفعهم للقيام بدورهم المأمول في التنمية وبناء الاقتصاد الوطني، ترجمة لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تضافر جهود المجتمع من أجل مستقبل أفضل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ومنذ انعقاد ندوة سيح الشامخات لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في بداية عام 2013، تُواصل مؤسسات الحكومة العُمانية جهودها من أجل تحفيز نمو هذا القطاع الواعد الذي يعتمد في أساسه على رواد الأعمال، وتمثل هذا الدعم المستمر فيما يتم تقديمه من تمويل للعديد من المشاريع والأفكار الريادية، عبر أكثر من جهة على رأسها الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة” وصندوق الرفد.
يؤكد خبراء التحليل الاقتصادي أن الدعم الواضح والمستمر لهذا القطاع الحيوي في سلطنة عُمان، يحمل في طياته بوادر الأمل ويُبشر بمعدلات نمو مميزة خلال المرحلة المقبلة، لاسيما في إطار خطط الدولة لتعزيز التنويع الاقتصادي، وتشجيع فرص التوظيف الذاتي للمواطنين، ما يسهم في تعظيم الاستفادة من الطاقات البشرية في مُختلف المجالات، وبما يكفل استمرار معدلات نمو الاقتصاد الوطني رغم التحديات التي يواجهها.
ولعل من أبرز الجهود المُقدمة لدعم رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، جائزة ريادة الأعمال، والتي تم الإعلان عن تفاصيل النسخة الرابعة منها مؤخراً، في خطوة تُجسد الشراكة المأمولة بين القطاعين العام والخاص، وتضم الجائزة هذا العام فئتين، الأولى فئة جائزة ريادة الأعمال؛ وتشمل جائزة أفضل رائد أعمال وجائزة أفضل مشروع منزلي وجائزة أفضل مؤسسة صغرى وجائزة أفضل مؤسسة صغيرة وجائزة أفضل مؤسسة متوسطة، أما الفئة الثانية فهي فئة الداعمين لريادة الأعمال وتشمل جائزة أفضل جهة تمويلية وجائزة أفضل دعم من الشركات الكبرى وجائزة أفضل جهة حكومية داعمة وجائزة أفضل مُبادرة تعليمية وجائزة أفضل مُبادرة إعلامية وجائزة أفضل مبادرة تطويرية.
لا شك أن الجهود العُمانية المبذولة لدعم ريادة الأعمال تعكس حجم الاهتمام الحكومي بهذا القطاع وتسهم في توفير الوظائف وفرص العمل الملائمة للمواطنين كما تستمر الجهود الساعية إلى نقل الخبرات والمعرفة بين المؤسسات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة في مُختلف البرامج ذات العلاقة وذلك من أجل تطوير قدرات وخبرات رواد الأعمال لكي يمكنهم مواجهة مختلف التحديات والقدرة على المنافسة بالسوق المحلي وفي الخارج.