ديسباسيتووو تلك الأغنية الأسبانية التى أصبحت هى الأشهر على وجه الكرة الأرضية،وذلك من حجم المشاهدة،فيقال انه فاق المليارات،وقد أظن أن مشاهدها هى سبب تلك
المشاهده،بغض النظر عن كلمات الاغنية التى لا يعرف معناها الكثيريين،ولكن أستطيع أن أحكم عليها هنا فى مصر،بعد أن شاهدها معظم المصريين وخاصة الشباب،فبعيدا عن كلماتها،الا يبقى شيئان قد جذب لها هذا الكم الهائل من الشباب،اولها الموسيقى،وثانيهما فتيات الكليب،أما مضمون الأغنية فلا يهم،وان كانت كلماتها لا تتفق مع الذوق العام،بحكم التقاليد،ولكنها فى النهايه تهدف إلى شيء من الجذب. فنحن نسمع عن جزيرة بورتريكو،وفتياتها وخاصة فى مسابقات ملكات جمال العالم،وهى جزيرة سياحية من الدرجه الأولى،قد أوشكت على الموت والافلاس،نتيجة عدم الإقبال عليها من السياح،فكانت تلك الأغنية التى ردت الحياة للجزيرة مرة أخرى،لتكون قبلة للسياح،أغنية قلبت موازين السياحة فى تلك الجزيرة. ولا تقولى وزير السياحة بيتغدى فى معبد الأقصر،ولا تقولى هيئة تنشيط السياحة،ولا تقولى معارض السياحة ومصروف الجيب. ونحن لدينا أقل قرية سياحية مساحتها أكبر من مساحة تلك الجزيرة،عندما كان يباع فيها المتر بدولار،وياريته اندفع كمان،والأدهى أنهم بنوا تلك القرى بالقروض على حس تلك الأرض،هذا كان فى عصر الفساد. ذلك العصر الذى كان فيه كل شيء مباح، مادامت هناك الرشاوى والمحسوبية وفساد الزمم. فكانت المحليات هى سرطان الفساد الذى جعل من الأمه مجرد عشوائيات تسبح فيها الجريمه المنظمة بعيدا عن أعين الدولة،والتى كانت هى أيضا تبحث عن مكاسبها الشخصية،والتى وصل فيها الفساد للركب،بل وصل إلى الصدر. ومع بناء مصر الحديثة فى ظل أجواء خيالية كان الصدام،،، بين اغنية ديسباسيتوو،،وأغنية بشويش علية ده انا وحدانية،،فكلاهما يرموا لغرض ما ولكن مع اختلاف المضمون، وهذا ما شاهدناه فى جزيرة بورتريكو،،وجزيرة الوراق. بورتريكوا المياه والخضرة والوجه الحسن،،وجزيرة والوراق بنيلها وعشوائيتها وأمراضها والجريمة. هنا فى بورتريكوا يناشدون العالم لكى يأتى إليهم،وهناك فى جزيرة الوراق،لا يريدون أحدا أن يأتى إليهم،اللهم اذا كان يريد ممنوعات،فهى تدير نفسها بنفسها،وكأنها نالت الحكم الذاتى لنفسها،ولا أوجهه كلماتى فقط لجزيرة الوراق،ولكن لكل الجزر من القاهرة لأسوان. كما لا اوجهه عتابى على ساكنيها،ولكن الحساب يجب أن يطال المجالس المحلية الفاسده التى سمحت وصمتت عن كل تلك التجاوزات،حتى أصبحت الجزر مجرد عشوائيات يستحوز عليها من له السطوة والنفوذ بكل أشكالهم،سواء رجال أعمال،أورتب، أوبلطجية،هى أرض مباحة للجميع مدام الرقيب غير أمين عليها. نحن نتكلم فى عصر الفساد البائد حيث كان من قمته إلى أسفلة فاسد. واليوم عندما ارادت الحكومه أن تحفظ لهذا الشعب أملاكه،كان عليها قبل الصدام،وقبل الصيد فى الماء العكر من خونه وكارهى هذا الوطن،أن توفر البديل قبل أن تأخذ خطوة المواجهه،لأنها تعلم المواجهه ستكون شرسة،وخاصة المواجهه سوف يتقدمها البلطجية،ويشعللها الخونه والعملاءوهذا ماتم فعلا. فلا ننسى بعد 25يناير2011 ماذا تم على أرض مصر،من أحتلال شقق الدولة،واحتلال كل فراغ فى مصر بعد أن ظنوا أن مصر قد سقطت،فكانت السرقات فى كل مكان من متاحف،لمولات،لماكينات الصرف. هؤلاء هم الغلابة،الذين يتحولون فى غياب الدولة إلى غوغاء. لذلك على الدولة قبل أن تأخذ أى خطوة عليها أولا الحصر الكامل لكل من وضع يده بغير حق على حقوق الشعب المصرى،فاذا لم يكن لديه البديل،على الدولة توفير البديل له،فمازالت هناك تجاوزات من أصحاب النفوذ لم يتم تنفيذ إزالتها حتى الآن،فبدأوا بالكبار أولا مهما يكن نفوذه حتى لا يكون هناك تفرقة،فسياده القانون وهيبة الدولة هى الفيصل فى كل هذا فديسباسيتوووو ياشعب ونحن على أعتاب نهضة جديدة.
