ان نظرية تطور الأنواع الأدبية التي كانت امتدادا لنظرية النشوء والتطور، قد فرضت نوعان من الذهنيات، الأول ذهن بشري والآخر ذهن بقري🐮؟
أما الذهن البشري فهو في تفاصيله تفاصيل الخزان الدائم الاتساع، وأما الذهنية البقرية 🐮 فلا تجيد سوى ما تجيده البقر، من حيث الاتباع المطلق. إنها بقرية لإنها ليست كمعظم الحيوانات التي تستطيع أن تعيش في البراري بكل حرية. فلا بد لها من سيد تتبعه وتطيعه وتعيش في ظله، مثلما لا بد لهذه الذهنيات من فكر تتبعه حتى ولو كان روثاً، وهذا فقط ما يجعل حياتها ممكنة ومستمرة، بالإضافة فهي غير قابلة للإتساع و غير قابلة للتطور أو التطوير.
إنها لإهانة عظيمة تلك المحاولات العنيدة في تعليم المجتمع قيم الفضيلة واحترام الذات، في حين أنه لم يتعود سوى على الانحطاط واحتقار ذاته، إنها لا تقل عن إهانة الحمار بمحاولات تعليمه الغناء.
هل تستطيع الذهنيات البقرية🐃 أن تغني؟
علمتني التجربة أن الذهنيات البقرية🐃 لا تجيد، تبعاً لما تفرضه عليها طبيعتها الإتباعية، سوى تطبيق المفاهيم والأفكار حرفياً، فبدلا من تطبيقها في سياق المفاهيم الخلاقة تنقلها إلى قالب روثي متخلف يوافق طبيعتها البقرية. يناسب أجواء حياتها. والإبتكارات تصبح بفضل هذه العبقريات البقرية إلى ثروة حيوانية.
عفواً. فأنا لا أقصد الاهانة للبقر إطلاقاً، فالبقرة 🐃مقدسة في بعض المجتمعات لإنها تشبه الإله في عطائها الذي يتجدد كل يوم بلا منٍّ وحنّ. لكن التشابه في الصفات مع البقر هو من حيث إنتاج الروث والاتباع المطلق.
إن ما تنتجه مدينة واحدة تضم ملايين من هذه الذهنيات البقرية من الروث في اليوم الواحد، يكفي لتغطية احتياجات الاراضي الزراعية في العالم من الأسمدة لأربعة مواسم زراعية، وبفائض يبلغ حجمه ما يكفي لجعل البشرية تعيش في ذروة الاقتصاد الزراعي، والوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي خلال عام واحد فقط.
وإذا كان الكاتب ابن بيئته فلا غرابة أن يكون نتاجه انعكاساً لما يجده في مثل هذه البيئات من روث. حتى انه لو خرج عن هذه السياقات فسيبدو في حالة من الاختلاف التي تشبه ان تضع القمامة في السلة في مجتمع لم يتعود سوى أن يتبول على نفسه، ويعيش بين النفايات، كثقافة سائدة وتقليد اجتماعي اصيل ومقدّس.
وفي سياقات أخرى فإن مشاريع التنمية البقرية🐃 مزدهرة إلى أعلى حد بالتوازي مع مشاريع الجانب الآخر من أنواع الذهنيات وهو التنمية البشرية، إنها حالة من تكافؤ الفرص تجسد حالة العدالة الإلهية مع مخلوقاته والتي لا تجد إزاءها سوى ان تقول “سبحان الله”.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.