لعل الدارس للتاريخ يجد ان الدولة الرومانية القديمة قد اتخذت شكلها الامبراطورى الواسع بعد عشرة قرون مديدة وتم انهيارها الشامل خلال قرن واحد لا غير
اما الناظر فى دولة الاسلام فيجد انها اتخذت شكلها الممتد بعد ثمانين عاما ونيف – فقط – وبقى اطارها السياسى المعهود قائما اثنى عشر قرنا ويزيد فى حين بقيت بناها الاجتماعية ومجمل قيمها واعرافها قائمة الى هذه اللحظة الراهنة من الزمان
والتساؤل الذى يطرح نفسه ما السر فى ذلك الانهيار السريع للامبراطورية الرومانية ولكل ما اشتملت عليه من بنى وتشريعات ومؤسسات ؟
ثم ما السر فى بقاء المجتمع الاسلامى الواسع الممتد متماسكا على الرغم من غياب اطره السياسية التى استمرت هى ايضا فى حضورها التاريخى اثنى عشر قرنا اى بما لا وجه معه للمقارنة مع الحضور الرومانى ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
على كل الاحوال اذا انعمنا النظر فى هذه المسألة لا نملك الا ان نعترف بأثر دستور الامة – كتاب الله العزيز – وتوجيهاته وتعاليمه فى استمرار الحضور الاسلامى فى التاريخ وفى تماسك المجتمعات الاسلامية بقضها وقضيضها الى هذا الحين من الدهر
والثابت ان كتاب الله قد صهر مشاعر امة الاسلام فى قالب واحد وفتح امام ابصارهم وبصائرهم افاقا متناظرة وامدهم بفيوضات نفسية وروحية حافظت على النسيج الاجتماعى للمجتمع المسلم من الانهيار والهلهلة وابقت اواصر الاخاء والمحبة والترابط بينهم قائمة فكان الاسلام بذلك دولة فى القلوب وكيانا مستقرا ثابتا فى النفوس
وعليه فلا عجب ان تنهار امبراطورية الرومان فى مائة عام وان تبقى دولة الاسلام قائمة كل هذه القرون المتتالية وان يظل المجتمع الاسلامى حيا الى يومنا هذا وسيبقى ما بقيت الارض حتى يرث الله الارض ومن عليها
انه ايها السادة دستور هذه الامة – القران الكريم – الذى جاء رحمة للعالمين وهو الذكر المحفوظ الذى انزله الله للناس عربيا لعلهم يعقلون
ولله الامر من قبل ومن بعد

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.