هكذا أجابتنى مُلهِمتى حينما سألتها عن عنوان مقالة اليوم
فأجبتها دون تردد :
—————-
وكيف لا أرفق بِهن وأحنو عليهن ؟!
وهُن من هُن :
* أمى :
التى حَمَلتَنى وأرضعتنى وسهرت على راحتى وتعهدتنى بالرعاية حتى صرت لما أنا عليه ، فأنا منها ومَدين لها بحياتى .
* أختى :
ملجأى وملاذى والبسمة العذبة الشجية فى حياتى واليد الحانية التى ترفق بى فى عثراتى .
* زوجتى :
سكنى ومآواى ودفئ حياتى وحمايتى من وأداةِ الحياة وغلوائها .
* إبنتى :
النسمة العليلة والعطر الذى يتأرج فى جنبات حياتى .
* زميلتى / شريكتى :
التى أثق فيها ثقتى بأهلى وخَاصَتِى مراعياً حق الله فيها كأختى وإبنتى .
فكيف لا أرفق بهن وقد أنزل الله فيهن سورة خَاصَتِهن فى محكم التنزيل ؟
لتنظم علاقاتهن وتبين لهن الأوامر والتكاليف وتنهاهن وتحضهن عن الكبائر والمخالفات وتبين لنا ولهن أحكام المواريث وشرائعه ، وذلك إن دل فإنما يدل على عظم شأنهن ودورهن .
فكيف لا أرفق بهن وقد أوصى بهن رسول الله صلّ الله عليه وسلم فى أخر ما أوصى فى خطبة الوداع حين قال :
” ألا فاستوصوا بالنساء خيرا ‘
وكيف لا أرفق بهن وأنا لا يطيب لى شيئ ولا يلذ لى عيش بدونهن ؟!
فرفقا ……. رفقا ……..
فإذا كانت المرأة نصف المجتمع فهى من تلد النصف الأخر – فهى أم الرجال ، وزوجة الرجال ، وراعية الرجال
ولنا في سِيرِهِن العَاطِرات أروع الأمثلة من قبل بذوغ فجر التاريخ ،وحتى تاريخنا المعاصر
فقد لا يسعها حصر ومجرد مقال بل تحتاج إلى مجلدات ومؤلفات وسلاسل تتناول سِيرهِن العطرة وما قدموهن للبشرية من عطاء على مر العصور والأزمان .
فإتقوا الله فيهن يا أهل الله وخَاصته ورفقا بهن كما علمنا دستورنا وأوصانا حبيبنا
وأوصى نفسى وإياكم بالتودد إليهن ورحمتهن ورعايتهن حق الرعاية فكلنا راعٍ وكلنا مسئول عن رعيته فى بيته وعمله ومَعِيلته من النساء .
وأخيرا وليس أخرا فإلتمسى لى العذر يا أختى وزوجتى وإبنتى وزميلتى بما قسوت عليكى وعنفتكى يوما ما ….
ولكنى
وأشهد الله ……… أنه ما هو إلا فرط حب فأنا لا أحب أن أراكى الا فى موضع الأميرات والدُرر المَكنونات .
والله من وراء القصد
د. الغلبان