لدينا عدة اشكاليات مع قضية ما يسمى (بالهياط)الاجتماعي،(والهياط) لمن لا يعرفه هو التفاخر السلبي المتطرف،والتظاهر بمظاهر تدعوا للتكبر واشباع الغرور من اجل نيل افضلية فارغة لا تضيف للإنسان شيئا!

فنحن (نُهايط) بالقبيلة والجهة والمدينة والمنصب والمال واللون والشكل،واشياء كثيرة اخرى سواء كانت لنا او لغيرنا وهذا كله ينهى عنه القران والسنة.

ولقد ساعدت وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار المقاطع المتنوعة (للهياط) الغير معقول!، والذي ينمّ عن نقص في تقدير الذات، واحترام الشخصية لدى من يفعلون ذلك، (فيهايطون) لكي يشبعون ذلك النقص.

والادهى من ذلك كله ان هؤلاء (المهايطية) قد يقترضون لكي يبذرون تلك القروض في ولائم مليئة بالإسراف والتبذير!، او في سفريات يتمظهرون بها على الاخرين!، ثم يعانون الكثير من خلال السنوات التي سيقضونها في سداد تلك القروض التي إذا لم يفوا بها كان مصيرهم السجن.

وينطبق على بعض (المهايطية) المثل المصري الذي يقول (اليّ عندوا قرش محيروا يشتري حمام ويطيروا!)،فمدعي (الهياط) قد تكون لديه اموال يحتاجها،او يحتاجها اهله وذويه،وكان بإمكانه ان يصرفها في اتجاهات مفيدة له ولمن معه،سواء كانت هذه الفائدة مادية او روحية لكنها أفضل من التفاخر بالإسرافوالتبذير!

ولقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التباهي بالذهب والفضة،وبيّن بان ذلك يكسر قلوب الفقراء،ونهى الله في كتابه العزيز عن الاسراف والتبذير بقوله (ولا تبذر تبذيرا)،وبقوله (ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين)،وغيرها من الآياتوالأحاديث التي تنهى عن الاسراف والتبذير،وتمنع المباهاة بذلك نهائياً.

والهياط بالإسراف والتبذير ينبئ بزوال النعم، فالله كما يعطينا يمكن ان يسلب منا ما نملك إذا لم نشكر نعمه التي يكرمنا بها، ولهذا فان اجدادنا يقولون:(حدثونا اجدادنا عن فقر عاشوه، ونخشى ان نحدثهم عن نعمة فقدناها).

وهنالك من يقول (ان المال ماله وله حق التصرف فيه حتى لو رماه في البحر!)، وهذا القول يخالف رؤية الشريعة التي ترى بان من حق الانسان ان يمتلك مالا، ولكن ليس من حقه ان يعبث فيه، وان فعل ذلك تحجر الدولة على ماله حفاظا عليه، كما قال الله في القران (ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما).

والحياة ليست عبث فالإنسان مسؤول تمام المسؤولية عن ماله، وسيحاسبه الله عليه يوم القيامة لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:(لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع.. ومنها.. وعن ماله من اين اكتسبه وفيما أنفقه).

ومضة..

إذااردت ان يكرمك الله بالنعم، فحافظ عليها بالتعامل الصحيح معها وتقديرها، وبالشكر تدوم النعم.

 

 

 

 

 

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.