تمثل البدايات دوماً أهم لبنات الرسوخ والشموخ فى تواريخ الخلافات والإمبراطوريات التى عمرت فى الأرض ورفعت راية الإسلام خفاقة ، وفى الغالب الأعم تتجافى هذه الورقات الأولى وتسقط من ذاكرة المؤرخين تترى ، ولما كان مجد الأندلس يربو من ثمانية قرون فى قلب الدهر ، كانت جُل صفحاته تبوء بالرجال والأبطال بكل فخر ، غير أن الورقة الأولى من صفحات التاريخ الأندلس كان لها حضورٌ فائقٌ براقٌ ، فهى الساعد الأيمن والوعاء الآمن الذى تفجرت من ينابيعه شذرات الحضارة الأندلسية فى كل صعيد ومنحى ،،،
تلك الورقة التى ابتهجت ببطلين مجيدين ، شرعا فى دعائم التكريس الإسلامى للأراضى الأيبيرية ، وكانا لهما قصب السبق فى اختراق أسوار الجزيرة الأيبيرية قبل غيرهما، أفى القوم من يسمع فى طريف بن مالك ومغيث الرومى ؟ فأما الأول فهو أول مسلم يدخل الأندلس ، وموفد موسى بن نصير إلى أرض الأندلس اكتشافاً واستطلاعاً ، فى أول حملة عسكرية إلى جزيرة طريف برفقة خمسمائة مجاهد عبروا الجبال والقفار ، ليتمكنوا من وضع الجزيرة الأيبيرية فى حظيرة الفتوحات الإسلامية السامقة فى رمضان سنة 91 هجرية ،،،
وأما البطل الثانى فهو مغيث الرومى مولى الوليد بن عبدالمللك ، الذى دخل مع طارق بن زياد أرض الأندلس ، وأبلى بلاء حسناً تكلل بفتحه لمدينة قرطبة عام 711م ، التى غدت حاضرة الخلافة الأموية فى الأندلس وأعظم مدنها والعاصمة المركزية ، وما أروع نهاية البطل مغيث الرومى بالشهادة المظفرة فى سبيل الله عام 736م وهو ابن أربع وستين سنة ،،، رحم الله طريف بن مالك أول مسلم يدخل الأندلس مطلقاً ، ورحم الله صنوه مغيث الرومى فاتح قرطبة وأول من يطأ بقدميه أراضيها ،،،
كم لتاريخنا الإسلامى من نجوم زاهرة ، أضاءوا الأرض وعمروها بجهد جهيد وفكر سديد وبأس شديد صنديد تلو صنديد ،،،
أولئك آبائى وفخرى واعتزازى البقية فى المقالات القادمة —–

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.