مسقط، خاص: محمد زكي

تشكل استراتيجيات صناعة المستقبل روافد مهمة لدعم قوة الدولة بكافة مكوناتها المادية وغير المادية، وأحد أدوات صناعة هذا المستقبل صيانة التراث الثقافي والمعرفي حتي يمكن للأجيال المتعاقبة الارتكاز عليه وتطويره وفق آليات العصر. وتزخر سلطنة عُمان بأشكال عدة من التراث الثقافي سواء كان ماديا أم معنويا، وذلك بفضل ما تحويه الذاكرة الشعبية من فنون تراثية تليدة تعكس عمق الثقافة الضاربة في القدم، وتبرز في الوقت نفسه كيف أن الإنسان العماني على مر العصور كان مثالا يحتذى في الحفاظ على الموروث الحضاري الذي بلغ أوجه في مرحلة مبكرة من التاريخ الإنساني، لما تميزت به عُمان من حضارة ممتدة الأطراف.

وتخطو عُمان بثبات نحو تقنين هذه الموروثات بعدما أقر مجلس الدولة مشروع قانون حماية التراث الثقافي المحال من مجلس الوزراء، بهدف وضع آلية واضحة لحفظها ضمانا لوصولها إلى الأجيال المقبلة، وحمايتها مما قد تتعرض له.

وقد عكس إقرار مشروع القانون مدى التناغم الواضح والقوي بين مؤسسات الدولة الديمقراطية؛ لأن المشروع أحيل من مجلس الوزراء إلى مجلس الشورى ثم إلى مجلس الدولة الذي رفعه إلى مجلس الوزراء في نهاية المطاف، استعدادا لإصداره بمرسوم سلطاني.

ويهدف مشروع القانون المتوقع صدوره، إلى الحفاظ على التراث الثقافي المادي والمعنوي وتطوير سبل تنظيمه وإدارته والترويج له، واتساق ذلك مع الاتفاقيات العالمية ومنها اتفاقية اليونسكو لحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي وكذلك اتفاقية عام 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي.

ويمثل ذلك القانون المرتقب أحد أهم أعمدة الهوية الوطنية العمانية، ويعكس الاهتمام الكبير من قبل الدولة للحفاظ على التراث الثقافي العماني، ومرت مراحل الاهتمام بهذا القطاع الحيوي بمحطات عديدة، رغبة من القيادة السياسية الحكيمة في حماية مفردات هذا التراث وتعزيز المشاركة الوطنية في التنمية الثقافية.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.