من الأوبئة الشديدة التى التى واجهت المسلمين فى فترة الخلافة الراشدة، كان وباء “طاعون عمواس” الذى سمى على اسم بلدة صغيرة فى ضواحى القدس، وهو يعد امتدادا لطاعون جستنيان وهو وباء وقع في بلاد الشام في أيام خلافة عمر بن الخطاب سنة 18 هـ (640 م) بعد فتح بيت المقدس، ومات فيه كثير من المسلمين ومن صحابة النبي محمد.

ومع تفشى فيروس كورونا: كوفيد 19 فى العديد من دول العالم، والإجراءات الاحترازية التى اتخذتها الحكومات ومن بينها الحكومة المصرية، نسلط الضوء على أهم الأوبئة التى ضربت بلاد المسلمين والعرب وكيف تم التعامل معاها.

قتل مرض طاعون عمواس المدمر الآلاف من المسلمين، ورجح المؤرخون أن الوباء حد أرواح 25 ألف من أهل الشام، بينما يرى آخرون أن عدد الضحايا وصل إلى أكثر من 30 ألف من بينهم العديد من صحابة النبى محمد “صلى الله عليه وسلم”.

ولقد وقعت في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه حادثة طاعون عمواس، وهو وباء وقع في الشام سنة 18 هجرية بعد فتح بيت، و ذلك لأن الطاعون نشأ بها أولا ثم انتشر في بلاد الشام فنسب إليها.

قال الطبري: واختلف في خبر طاعون عمواس وفي أي سنة كان، فقال ابن إسحاق ما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عنه، قال: ثم دخلت سنة ثماني عشرة؛ ففيها كان طاعون عمواس، فتفانى فيها الناس، فتوفي أبو عبيدة بن الجراح؛ وهو أمير الناس، ومعاذ بن جبل، ويزيد بن أبي سفيان، والحارث ابن هشام، وسهيل بن عمرو، وعتبة بن سهيل، وأشراف الناس. وحدثني أحمد بن ثابت الرازي، قال: حدثنا عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر، قال: كان طاعون عمواس والجابية في سنة ثماني عشرة.

ويكشف مؤرخون أن الفاروق عمر بن الخطاب، تعامل مع ذلك البلاء كان في منتهى الحذر، حيث لم يدخل هو ومن معه إلى الشام، كما حاول إخراج المعافين من أرض الوباء، فضلاً عن قيامه بتحمل المسؤولية كاملة بعد انجلاء هذا الوباء، فرحل إلى الشام وأشرف على حل المشكلات وتصريف تبعات هذه الأزمة.

وحسبما جاء فى موقع الفتاوى الإسلامية “إسلام أون لاين” تعامل عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع هذا البلاء في منتهى الحذر حيث لم يدخل هو ومن معه إلى الشام، كما حاول إخراج المعافين من أرض الوباء، كما قام بتحمل المسؤولية كاملة بعد انجلاء هذا الوباء فرحل إلى الشام وأشرف على حل المشكلات وتصريف تبعات هذه الأزمة.

في حين رفض الصحابي الجليل أبو عبيدة بن الجراح الخروج من الشام، وقد كان واليًا عليها، عملاً بما جاء في حديث الرسول بعدم الخروج من أرض الطاعون، واعتقادًا أن في ذلك فرارا من قدر الله، وقال حينها مقولته الشهير: “إني في جند المسلمين، ولا أجد بنفسي رغبة عنهم”.

وشهد الإجراءات التى قام بها الخليفة والوالى عمرو بن العاص لمواجهة الوباء القاتل فى الشام، إجراءات شبيهة بالحجر الصحى، حيث أخذ بن العاص بنصيحة عمر بن الخطاب بالخروج بالناس إلى الجبال؛ لأن الطاعون لا ينتشر هناك؛ فخطب فيهم قائلاً: “أيها الناس، إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، فتحصنوا منه في الجبال”، وبتلك الطريقة استطاعوا القضاء على الوباء الذي شكّل خطورة كبيرة على دولة الإسلام في تلك الفترة؛ وذلك أخذًا بأسباب الوقاية منه، والقضاء عليه.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.