كثيرا ما نتساءل كيف لنا أن نسمح لأنفسنا أن نجني ثمار المستقبل ناسين متناسين أننا قد نساهم بذلك
فى تدمير الكثير من الشباب بنيران البطالة المحرقة لآمالهم وتطلعاتهم نحو المستقبل ، فليس من المقبول فى شئ أن يتم التركيز دائما على من باتوا يملكون المال والنفوذ دون أدنى إهتمام بأمر أولئك الذين قدر عليهم أن يرتدوا سرابيل الفقر ، كما ليس من العدل فى شئ أن نترك من يحتاجون إلى رعايتنا فى عراء البادية المتقطعة أوصالها من شتى سبل الحياة دون مغيث يهب نفسه لنجدة أولئك الذين تقطعت بهم شتى سبل الرحمة فبدلا من أن نعهدهم بالرعاية لقد أصبحنا نتفنن فى محاربتهم دون هوادة أو لين أو رفق أو حتى تفكير فيمن أعيتهم الحياة بمخاضها الأليم من وساطة مرسخة مترسخة فى العقول والأذهان حتى بات كل شيء لا يرى إلا عبر أبوابها فبغير ذلك لا يمكن بلوغ الآمال والغايات إلا من رحم ربي؛ وهو الأمر الذى معه قد ساهم كثيرا فى إصابة الكثير من الشباب بلجة اليأس المطمس لشتى معالم الحياة الجميلة والتى آضت تطل بقبحها فى نفس من اعجزته عن إيجاد حل للحياة ، وهو الأمر ذاته قد يمتدليلقي باللوم كثيرا على البلاد التى يرى فيها أنها من خذلته يوما ما فى إيجاد حل للحياة للحد الذى معه قد يدفعه إلى ترك وهجر البلاد بحثا عن تحقيق ذاته وخاصة بعدما أوصدت سماء الوطن أبوابها فى وجه أولئك الذين أثرتهم الحياة بسرابيل الفقر فى حين أثرت من لا يستحقون بغير ذلك حتى بات من لا يستحق يغدو منعما فى أترافها بينما من يستحق لا يسلم من نيرانها، ويبقى التساؤل الآن لمصلحة من أن نسمح لأنفسنا محاربة هؤلاء الشباب والعمل على بترهم والتخلص منهم فبدلا من أن نعهدهم بالرعاية هل أصبحنانحاربهم؟ !!.. فإلى متى يهمل هؤلاءالشباب؟!!!.
