فتاه لخصت فى أخلاقها كثير من الآداب الإسلاميه،إسراء أصبحت غنيه عن التعريف لن ندرس حالتها لأنها لا تحتاج لذلك بل نحن من نحتاج إلى تحليل لكلماتها لنستفيد من وجود مثال بيننا يعبر عن معانى قرآنيه مهجوره فى مجتمعنا،و لنقف وقفات مع بعض عبارتها.
كانت تعدد نعم الله عليها و تحمده قائله(الحمد لله أنا عندى عين بشوف بيها فى ناس مش بتشوف خالص و أنا عندى أربع صوابع فى كل ايد فى ناس معندهاش صوابع اصلا)و أكملت حديثها(أنا باكل و بشرب و بتنفس و بصلى و بقرأ قرآن)،يالها من عبارات خجلت و أنا اسمعها،كم من نعم منحها الله لنا و لم نشكره عليها بل قد يسخط البعض و يقول لماذا يا رب تفعل بى هذا،لقد أنعم الله على عباده بنعم كثيره لا تعد و لا تحصى.
علمت سر إبتسامتها و سعادتها من قولها(أنا راضيه على نفسى أنا حابه شكلى كدا و الحمد لله على شكلى)،السعاده و الرضا وجهان لعمله واحده،ما قالته مثال للصبر الجميل،صبر لا سخط معه و لا جزع، فهى راضيه بما قسمه الله لها محتسبه الأجر عنده سبحانه و تعالى.
جاء فى القرآن الكريم الأمر بالقول الحسن و ربما يستصغر البعض هذا الأمر و لا يشعر بقيمته و اثره فى النفوس يقول تعالى(و قولوا للناس حسنا)و هنا إسراء بتجربتها توضح لنا أهميه الكلمه الطيبه من بعض الناس الذين تقابلهم فتقول (ربنا بيطبطب عليا بيهم،بيطبطبوا عليا بالكلام)،إسراء مثال يحتزى به و لكن بالطبع هناك من قد يجرحها و لكن ردها عليهم يكون(يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم) احذروا فالجزاء دائما ما يأتى من جنس العمل، فالحصاد لا يكون إلا من جنس البذره،فكما تدين تدان.
لكن ما سر قوه إسراء و يقينها و رضاها و صبرها؟كيف وصلت إلى هذه الدرجه؟هذا هو السر الذى أفصحت عنه(أمى كان فى ايدها إنها تخبينى من الناس لكن هى علمتنى و ربتنى و فسحتنى و خرجتنى،لولاها مش حبقى إسراء الى قدمكوا دى)،هذا هو السر تربيه إسراء لم يعاملوها على إنها غير طبيعيه لم يخفوها عن العالم بل جعلوها تواجه و تتحدى.

