كتب/ القلم السياسي
أكد ” عمرو عبدالرحمن ” – الكاتب الصحفي والمحلل السياسي – أن بقاء حكومة المهندس ” شريف اسماعيل ” من عدمه لم يعد القضية الأهم ، فهي مسألة وقت قبل أن تمضي إلي حال سبيها ، خاصة وأنها أثبتت حجم الضعف والاهتراء الذي اعتري الوسط السياسي بعد ثلاثين عاما من التجريف المستمر للكفاءات ورفع قيمة عديمي الكفاءة لمجرد ولائهم لنظام مبارك البائد .
لقد أصبحت الساحة السياسية خالية تماما من أي شخصية كاريزمية حقيقية تليق بمنصب ” رئيس وزراء مصر “، ناهيك عن شخصيات تليق بوزراء في حكومة تدير شئون الدولة ، بحيث لم يتبق أمامنا سوي أنصاف القامات وأشباح الشخصيات ، والدليل واضح وضوح الشمس في الأحزاب السياسية ، التي لا تضم ولا زعيم سياسي واحد بمعني الكلمة ، بل مجرد موظفين أو إداريين أو شخصيات عامة بلا خبرة ولا تاريخ ، قامت بإنشاء الاحزاب كما تنشئ شركاتها الخاصة ، بلا شعبية حقيقية ولا وجود في الشارع السياسي.
الأمر الذي يفرض التوسع في تولي المؤسسة العسكرية لملفات الوزارات المهمة ، كما جري حدث مع وزارة التموين ، التي ظلت خاضغة لحفنة من الفاسدين والمرتشين ، حتي أصبحت تهدد الشعب في قوت يومه ورغيف خبزه ، في محاولة من بعض عناصرها لابتزاز الدولة المصرية مقابل منحها المكاسب والامتيازات التي اعتادوا عليها في العهد البائد ، فكان القرار بنقل ملف التموين إلي وزارة الانتاج الحربي ، ثم إقالة الوزير الفاسد نفسه ، وتولي اللواء محمد علي الشيخ ، للحقيبة الوزارية بأكملها ، لإنقاذ الناس من تغول الفاسدين في كل الوزارات الخدمية بلا استثناء .
وهذه الحالة الاستثنائية واجبة ، فقط إلي حين تكوين جيل جديد من القيادات نظيفة اليد ، وذات الكفاءة الكافية لتولي المناصب الكبري في الحكومات المقبلة.
نصر الله مصر.
