اشتهر المصريون القدماء بهجراتهم القديمة في عصور الانهيار الديني والحضاري، بعد أن سادوا العالم 30 ألف عام، وتركزت هجراتهم علي الأرض المقدسة في الحجاز ومكة والمدينة، وأطلق عليهم لفظ :- “السابي” أو المهاجرين.

◄ كلمة ” سابي ” لها أكثر من معني جغرافي وتاريخي ولفظي … كما يلي:-
◄ أولا – الأصل الجغرافي والتاريخي لكلمة –
[السَّابِيُّون Sabini];
قبيلة إيطالية قديمة عاشت شمال شرقي روما، وسط إقليم “أبينيني” كما سكنت “لاتيوم” شمال “أنيو” قبل تأسيس روما القديمة.
وهي ضمن قبائل هاجرت لإيطاليا قبل العام 2000 ق.م، واحتلت القسم الشمالي والأوسط منها؛ قبائل الفينتي Veneti واللاتينيون والسابينيون والأمُبريون والبيشنتي Picentes والسامنتيون Samnites.
حملت هذه القبائل معها لغاتها التي تنتمي إلى مجموعة اللغات الهندية ـ الأوروبية، وفرضتها بعد اندماجها مع السكان الأصليين… واسست «الحضارة الفيلانوفية» – السابقة علي الامبراطورية الرومانية.

◄ لفظ “هندوأوروبي” – يطلق علي قبائل الترك الغجرية – التي هاجرت من 5000 سنة هروبا من موجة الجفاف العالمية التي ضربت وسط أوروبا والاناضول والعالم كله – واستعمروا ضفاف الانهار في الشرق – بداية بنهر السند ثم الفرات والنيل … وأطلقوا علي أنفسهم “آريين” أي الاشراف – باللغة السنسكريتية (الهندوسية).
– فأصبح يطلق عليهم: الترك آريون.
هاجروا لاحقا عائدين لموطنهم الأصلي بعد آلاف السنين فأسسوا امبراطوريات “الهون” والخزر، ثم المملكة الإغريقية الهيلينية ثم الرومانية المقدسة – وكلها امبراطوريات “هندوأوروبية” الأصل.

◄ الترك آريون ؛ أسسوا امبراطورية فارس الحديثة “الأخمينية” علي انقاض الحضارة القديمة “العيلامية”.
وأسسوا امبراطورية راما في السند علي أنقاض حضارة وادي السند الأصلية وأقاموا مستعمراتهم العسكرية قرب نهر الجانج ونهر رامونا.
◄ ومنهم؛ قبائل الهكسوس القادمة من منطقة أوكرانيا حاليا، واستعمرت مصر في زمن الانحطاط الديني والانهيار السياسي العسكري لدرجة أنهم دخلوها دون أي مقاومة وكأنها ضربة من الإله للشعب الغائب عن عقيدته في عهد الملك / توت يمايوس.
– (المصدر: المؤرخ المصري العظيم / مانيتون السمنودي).

◄ أطاح الترك الآريون بالامبراطوريات البابلية القديمة والأكادية والآشورية العريقة – وأسسوا الامبراطوريات الحيثية والميتانية والأمورية … التي دخلت لاحقا في حروب عالمية ضد مصر… وانتصرت مصر عليهم جميعا، خاصة في حرب مجدو “الأولي” ضد 23 جيشا، وها هي نفس الجيوش تعد العدة لمجدو “الثانية” التي حرفوا التلمود لكي يطلقوا عليها “هرمجدون” … والنصر لنا أيضا لكن بشروط النصر القديمة والدائمة/-
– [القوة الغاشمة – التكنولوجيا الفائقة – التوحيد الخالص والأمة الواحدة ؛ الموحدة].

◄ في عصور الجفاف والفوضي والانهيار الذي ضرب مصر قبل 3000 سنة بعد حضارة دامت 26 ألف سنة تقريبا، تعرض العرق المصري لشبه إبادة … نتيجة الزلازل والبراكين التي حولت مصر من أرض خضراء بالكامل إلي نهر يحيط به شريط أخضر والباقي صحراء ورمال، غرق فيها تمثال “شيسب عنخ” الذي سماه الوثنيون اليونان “سفنكس” وسماه الرعاة العرب “أبوالهول” …
– حتي أزاح عنه الرمال الملك / تحوتموس الرابع وأقام بين ذراعيه “لوحة الحلم” الشهيرة!

◄ استباحت قبائل الرعاع والهمج والبرابرة أرضنا من كل حدب وصوب (فرس – رومان – يونان – كوشيين – أمازيغ – شعوب البحر – ترك – فرنجة – أعراب – إلخ) فاصبح العرق المصري الأصيل أقلية ، ولكن ما يجعل هذه الأقلية لها حضور تاريخي دائم ؛ أن “الجينوم المصري” هو الجين الأول للإنسانية – بالتالي قادر علي البقاء رغم الغزوات والاستعمار والتغيير الديموغرافي عبر عصور التاريخ.

◄ ثانيا : إيطاليا واليونان وتركيا القديمة كانت ضمن حدود الامبراطورية المصرية العظمي قبل 30 ألف عام، واستمرت هكذا حتي قبل 4000 سنة تقريبا.
◄ الأدلة عديدة من برديات تل العمارنة التي تصف ملوك مصر بأنهم سادة بحر إيجة (المطل علي الأناضول والمحاذي لحدود روسيا).
ومنها لقب الملكة إياح حوتب – قائدة المقاومة والنصر علي الهكسوس الترك آريين، وهي زوجة الملك الشهيد / سقنن رع – وأم الملك المنتصر / أحمس الأول …
◄ كما عمل آلاف من اليونانيين كمرتزقة تحت القيادة العسكرية لمصر القديمة في عصور ندرة العرق المصري وانخفاض التعداد السكاني بشدة … خاصة في عصر الملك أبسماتيك الأول.

◄ ثالثا – الأصل اللفظي – للكلمة : “سابي” لفظ هيروغليفي الاصل، معناه المهاجرين – وهم المهاجرين بدينهم ، هروبا بعقيدة التوحيد من مصر للحجاز أرض الكعبة المشرفة – علي مراحل – منها مرحلة الثورة الشيوعية والفوضي في زمن انهيار السلطة الحاكمة أيام الملك / نفر كا رع (2278 ق.م) – وفي عصور انهيار عقيدة التوحيد وتحويل الأسماء والصفات الإلهية إلي أوثان …
◄ وقد أطلقوا أسماء مصرية قديمة علي الجزيرة العربية مثل الحجاز “أرض النور” وطيبة التي أصبحت طابة “المدينة المنورة” – و”بـــكة” ومعناها “أمان الروح” – كما ورد ذكرها في القرآن الكريم.
– { إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ}
◄ منهم أيضا مهاجري “منف” الذين أصبحوا بنو عبد مناف.
◄ ومنهم بنو كنانة المصريين.
◄ وبنو جرهم – أصلهم مصريين ومنهم تزوج النبي إسماعيل عليه السلام – وأم إسماعيل هي الأميرة المصرية / هاجر – ابنة الملك سنوسرت الثالث.
الطريق الذي شيده المصريون من قلب مصر لقلب الجزيرة العربية شاهد وعليه الخرطوشات الملكية للملك / رمسيس الثالث قائمة حتي اليوم (انظر الصور)
= هؤلاء حماة الكعبة وحملة مفاتيحها، وأجداد رسول الله – صلي الله عليه وسلم – الذي أثبت الحقيقة في حديثه الشريف الصحيح:
{إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما}
1- الرحم : هو أجداده المصريين “القبط”.
2- الذمة : ممثلة في السيدة / ماريا القبطية – رضي الله عنها – وهي من أهل البيت ، كإحدي زوجات رسول الله – صلي الله عليه وسلم – والوحيدة التي أنجبت له الولد “إبراهيم” الذي مات رحمه الله – لكي لا يكون للنبي نسل يطلب الميراث ، سواء الحكم أو النبوة.
صلي الله علي رسول الله – النبي المصري العربي – وسلم تسليما كثيرا.

– ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾

 

حفظ الله مصر

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.