مسقط، خاص: محمد زكى

أيام معدودات وتستشرف سلطنة عُمان عاماً جديداً مليئاً بالآمال والطموحات ومحفوفاً بالتحديات، وزاخرا بالفرص أيضا، عام يمثل سنة الحسم بين رؤية استراتيجية على وشك الانتهاء “عُمان 2020” ورؤية مستقبلية جديدة “عُمان 2040″، والرابط القوي بين الأولى والثانية هو الاقتصاد، بكل تفصيلاته من نمو وإنتاج وعمالة وحكومة وقطاع خاص ومشروعات واستثمارات وطنية وأجنبية، فالاقتصاد هو قطب الرحى في أي مسيرة تنموية، وعمود بناء التقدم والبناء.

ولعل رسم ملامح بناء عُمان خلال السنوات المقبلة، يقتضي تمهيد الطريق لانطلاقة اقتصادية قوية، تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتوجيهها نحو الاستثمارات الاستراتيجية، التي تحدث تحولا نوعياً في توجهات الاقتصاد، بما يصنع النمو المأمول، لاسيّما في القطاعات غير النفطيّة، التي بالفعل تزخر بالعديد من مقومات النجاح.

ولعل خطب وكلمات السلطان قابوس دائماً ما حملت في طياتها الكثير من المضامين الداعية لتنويع القاعدة الاقتصادية، وعدم الركون إلى إيرادات النفط، فالتنويع الاقتصادي يمكن تلمسه في مشروعات تترجم الأهداف المتوخاة، ووظائف بالآلاف للشباب الباحثين عن عمل.

وعند السعي لرسم خارطة طريق نحو نمو اقتصادي عُماني مستدام، وتحقيق طفرة اقتصادية، فإنه لابد من العمل وفق مسارات واضحة؛ أول هذه المسارات الإسراع بأقصى قدرة نحو تطبيق مشاريع التنويع الاقتصادي، وهذا يتأتى مع تقديم التسهيلات أمام القطاع الخاص، الذي يقود قاطرة النمو، عبر مشاريع الشراكة والتخصيص ومنحه حرية الحركة الديناميكية المطلوبة في المنظومة الاقتصادية.

لا شك أن ما تحقق في عُمان من تقدم ونجاحات على المستوى الدولي، بفضل السياسات الحكيمة والرؤية الثاقبة للسلطان قابوس، كانت له مردوداته على الاقتصاد، فبات اسم عُمان يحظى باحترام وتقدير عالميين في المحافل الدولية بفضل ما تتمتع به من حياد إيجابي وثقة دولية في قدرة عمان على أن تكون داعمة لجهود السلام والاستقرار ليس في الشرق الأوسط وحسب بل في العالم كله.

فضلاً عن أن الموقع الاستراتيجي قد منح الاقتصاد العُماني قدرة عالية على التنويع، فعُمان الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تطل على ثلاثة بحار بالغة الأهمية وتملك جغرافيا فريدة من نوعها، حيث تطل على الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عمان وبحر العرب المطلين على المحيط الهندي.

عُمان هي نقطة التقاء حضارية على مر العصور، تتشابك جغرافيتها مع دول آسيا (إيران وباكستان والهند) وتتلاصق مع محيطها العربي، وعلى مرمى خطوة من الشرق الإفريقي، وهي بذلك تعد سوقاً واعدة، وإنشاء المناطق الاقتصادية ومنها مدينة الدقم.

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.