غَريبُ الروحِ في وَطَنِ المآسي
وَفِي جَسَدٍعلى الآهاتِ يُمْسي
حَبيسُ الْغُرْبَتَيْنِ وَلَيْتَ نَفْسِي
يُقَطِّعُها الأَسَى مِنْ يَوْمِ أَمْسِ
فَيَجْمَعُ شَمْلَها أَحْفادُ سَعْدٍ
لَهُمْ في الْغابِرينَ طُلوعُ شَمْسِ
أُسائِلُها إذا ما اللَّيْلُ أَرْخى
هَواجِسَهُ وَعَسْعَسَ دُونَ عَسِّ
مَتَى ياروحُ تُعْتِقُكِ الليالِي
وَتُذْهِبُ عَنْكِ مُعْتَقَلِي وَحَبْسي
أُطاوِلُها الدُّجَى أَرَقَاً فَتَأْبَى
لِتَقْضِي لَيْلَها بِخَرابِ عُرْسِي
كَأَنَّ الدَّهْرَ أَسْكَنها الْمَآقِي
وَأَطْعَمَها الْضَّنَى بِنَباتِ وِرْسِ
فَلا تَنْفَكُّ عَنْ إجْهاضِ أُنْسِي
وَتَقْضِي هَمَّها بِلِزومِ هَلْسِي
فَمَا لِزَوالِها تَرْتيلُ قاضٍ
ولا لِرَحِيلِها تَعْميدُ قِسِّ
سُؤالُ الْقادِماتِ مِنْ اللّيالي
أَيَوْمُكَ فارِقٌ عَنْ يَوْمِ أَمْسِ
أَمْ الآهاتُ تَتْبَعُها مَآسِي
تُداوِلُها الْحَناجِرُ بِالْتَأَسِّي
يَموتُ الطَيِّبونَ بِرَأْسِ خَسٍّ
وَيُقْبَرُ بَعْضُنامِنْ دُونِ رَأْسِ
وَيَزْرَعُنا الْغُزاةُ دُروعَ حَرْبٍ
وَهُمْ يَقْضونَ لَيْلَتَهُمْ بِكَأْسِ
بَقَتْ فينا بَدائِلُهُمْ جَراداً
سَتَحْصُدُ زَرْعَنا مِنْ دُونِ حِسِّ
تَماطَرَ حِقْدُهُمْ غَضَباً عَلَيْنا
رُؤوسُ الشََّّرِّ مِنْ جِنٍ وإنْسِ
فَمَا تَرَكُوا لِشارِدَةٍ مَحيصَاً
ولا أَبْقَوْالِأَهْلِ الْعِلْمِ كُرْسي
أَلايا أَيُّهاالدُّخَلاءُ عُودوا فَلَنْ
تَرْضَى الْعَراقَةُ بِابْنِ عِرْسِ
فَلَوْلا فُرْقَةٌ وَدَخيلُ قَوْمٍ
وَدُولارٌ على العُمَلاءِ يُمْسي
لَمَا كَسَرَ الْغُزاةُ عَصَا عَلِيٍّ
بِطَعْنَةِ خَنْجَرٍ في يَوْمِ نَحْسِ
تُقَلِّبُني بَناتُ الدَّهْرِ حَتَّى
تَشابَهَ غَدْرُها وجُمودُ حِسِّي
وأَنْكَرَني أَخو قَوْمي لِأَنِّي
جَعَلْتُ الدَّرْبَ لِلْأَجْيالِ شَمْسي
وقاتَلَني وأَضْرَمَ في دِياري
وَأَفْرَغَ جُعْبَتي وأَضاعَ تَرْسي
حَبيسُ الْغُرْبَتَيْنِ وليتَ شِعْرِي
أَفْي هذي القُيودِ يَكُونُ رَمْسي
فَيَا وَطَني وَمَا أَبْقَيْتُ شَيْئاً
دِفاعاً عَنْكَ مِنْ مالي وَنَفْسي
تَموتُ الأُسْدُ في الغاباتِ جوعاً
إذا كُسِرَتْ قَوائِمُها بِرَفْسِ
سَيَكْبَرُ يافِعوكَ لِأَخْذِ ثَأْرٍ
وتَنْظُرُ ما يَكُونُ بِيَوْمِ هَرْسِ
فلا نامَ الْعَدُوُّ قَريرَ عَيْنٍ
ولا هَنَأَ الْغُزاةُ بِشُرْبِ كَأْسِ
سَأَبْقى شاعِرَ الْوَطَنِ الْمُفَدَّى
وَأَزْرَعُ فِيهِ أَيَّامِي وَقَوْسِي

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.