بريطانيا هم وحدهم يعلمون أن ذلك الاستفتاء بخروجهم من بيت العائلة سيكلفهم خسائر اقتصادية وسياسية وعسكرية لكنهم يعلمون ايضاً ان

تلك الخسائر لحظية او خسائر قصيرة المدي أما علي المدي البعيد فانهم يعلمون جيداً انما يجنب دولتهم غضب وانتقام عنيف من جماعات ستثأر حتماً لمقتل مائتي ألف شخص في غضون ثماني سنوات هي عمر ذلك الخداع الذي صدر للعالم في العام 2003 بأن دولة العراق ومن يحكم شعبها في ذلك الوقت الزعيم الراحل صدام حسين هما سبب رئيسي من اسباب ذلك الشر الذي يتهدد العالم اجمع ، وبخروج تقرير جون تشيلكوت للنور وكشفه لنا بان قرار بريطانيا في الغزو كان غير مرض من الاسس القانونية، وان رئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بلير لفق مسوغات التدخل العسكري ضد الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين. واضاف التقرير المكون من مليونين وستمائة الف صفحة وسبع سنوات من العمل ان المزاعم الاستخباراتية حول تطوير العراق لاسلحة الدمار الشامل لتبرير الاجتياح كانت معيبة ولم تشكل اي تهديد وشيك لبريطانيا أو أي دولة اخري في العالم مؤكداً ان توني بلير قدم معلومات خاطئة. وشدد تقرير تشيلكوت على ان بريطانيا اجتاحت العراق دون ان تحاول استنفاد كل الفرص السلمية ولم يكن ضرورة للعمل العسكري الذي لم يكن الملاذ الاخير. واضاف اللورد تشيلكوت ان تأكيد بلير لم يكن واضحا حول مزاعم تحدثت عن خرق صدام حسين للالتزام بقرارات مجلس الامن الدولي. وخلص التقرير الى ان بلير بالغ في مستوى التهديدات العراقية، وتجاهل التحذيرات من الغزو. وامام هذه الحقائق التي خلص اليها التقرير والتي لم يكن للشعب البريطاني وحده دوناً عن سائر دول العالم أن يعلم بها ويفاجئ الآن بأن قادته كاذبون وليس في وسعهم عمل شئ للعالم من حولهم سوي استعمال آلة القتل والتدمير ضد شعوب بعينها إذن فالعواقب ستكون وخيمة ، وقبل نشر هذا التقرير سارعت الحكومة البريطانية لعمل استفتاء لخروجها من الاتحاد الاوروبي متعللة لجيرانها بأن الشعب هو صاحب القرار حتي تغلق ابوابها سريعاً امام موجات العنف التي ستطالها وحتماً ستطالها لأنها تعلم جيداً أنه ثأر بايت ولابد لمن قتل يقتل وبنفس الآلة التي استعملتها لكن بطرق وبأساليب ارهابية متطورة ومواكبة للتطورات التكنولوجية ، وسيظن الكثيرون من شعوب دول العالم اجمع ممن غرر بهم من قبل وصدرت ومازالت تصدراليهم معلومات مغلوطة بأن من سيتولي عملية الأخذ بالثأر دول العالم الاسلامي ، إذن فهم مخطئون لأن تلك الجماعات الدينية المتطرفة التي تطبق مبدأ العين بالعين والسن بالسن والبادئ الظلم لا تمت للاسلام بصلة فهي جماعات في ظاهرها تتخذ الدين الاسلامي منهاجاً وشريعة أما في باطنها فهي تتبع وتمول من منظمات صهيونية عالمية هدفها أمن واستقرار دولتها الوليدة والمقامة علي أرض فلسطينية مغتصبة عنوة من اهلها ، وبالطبع لن يكون ذلك الاستقرار والمقام الابدي إلا من خلال تصدير فكرة أن العالم العربي بأكمله دولاً تشكل في الجهة المقابلة تهديداً مباشراً وصريحاً للاتحاد الاوروبي ومن أنه المصدر الاوحد للارهاب في العالم كله، وامام هذه الافتراءات الموجهة ضدنا والتي نقف عاجزين امام تكذيبها لن يكون بالغريب علينا من دول عنصرية اخري في الاتحاد الاوروبي ان تحذو حذو بريطانيا لتطل علينا في الايام والسنوات المقبلة بالمزيد من القرارات العنصرية تجاهنا بالمزيد من الكره لنا بالمزيد من التقرب والتودد للعدو الصهيوني ، وبالتالي المزيد والمزيد من ضياع حقوقنا .

مجدي فتح الله

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.