انا قلبي عليك حزين يا بَغْدادَ
قالوا لِبَغْدادَ أنتِ الْيَوْمَ سائِرَةٌ
في آخِرِالرَكْبِ كَالْعَرْجاءِ في الغَنَمِ
كُلُّ العَواصِمِ قَدْ سارَتْ مَراكِبُها
وأَنتِ في لُجَّةِ النِسْيانِ كَالْعَدَمِ
إِنْ كانَ غَرَّكِ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ
مِنْ رَافِدَيْكِ فَقَدْ غابَتْ وَلَمْ تَدُمِ
وَإنَّ عِصْراً تَوارى عَنْكِ مُنْهَزِماً
قَدْ كُنْتِ في زَهْوِهِ ناراً على عَلَمِ
وإنَّ فيكِ رَجالاً غابَ طالِعُهُمْ
رَحَى المَنونِ أَطالَتْهُمْ بِمُنْكَتِمِ
لَمْ يَبْقَ فيكِ كَما كانوا قَسَاوِرَةً
وَإِنْ بَقى فَهُمْ الأَذْنابُ كَالْخَدَمِ
غَداً نَزِفُّ عَروسَ الشَّرْقِ نُلْبِسُها
تَاجاً وَنَحْنُ بِهَا أَوْلى مِنْ الأُمَمِ
( واشُنْطُنْ ) العَرَبِ العَرْباءِ نَجْعَلُها
وَدُرَّةً في جَبينِ التاجِ في شَمَمِ
فَإِنْ أَبَتْ فَهيَ مِنْ طَهْرانَ خاصِرَةٌ
نُعيدُها رَغْمَ أَهْليها الى العَجَمِ
وَاللهِ ما صَدَقُوا شُلَّتْ سَواعِدُهُمْ
بَغْدادُ ما أَنْجَبَتْ عَبْداً لِمُنْتَقِمِ
وَلَيْسَ مِنْهَا دَخيلٌ في عَرَاقَتِهِ
وَإِنْ تَواجَدَ فيها فَهُوَ كَالْعَدَمِ
وَلَنْ تُزَفَّ لَهُمْ بَغْدادُ ما بَقِيَتْ
وفي العِراقِ فَتَىً يَمْشِي على قَدَمِ
قِفي على الجِسْرِ مِنْ بَغْدادَ وارْتَجِلي
يا ظَبْيَةَ الكَرْخِ يا قوامة الهِمَمِ
واسْتَصْرِخي في سَمَا بَغْدادَ نِسْوَتَها
إِنْ قَلَّ فيها رِجالُ السَيْفِ والقَلَمِ
واسْتَصْرِخي دِجْلَةَ المِعْطاءَ عَنْ مَدَدٍ
تَأْتيكِ خَيْلُ بَنِي النَهْرَيْنِ كالسُدُمِ
فَخَيْلُهُمْ ما كَبَتْ يَوْماً بِمَلْحَمَةٍ
وَسَيْفُهُمْ ما نبا يَوْماً بِمُنْثَلَمِ
قِفي على الجِسْرِ يا أُخْتاهُ باصِقَةً بِوَجْهِ مَنْ دَنَّسَ الأَنْبارَ وانتَقِمي
قَالَتْ بِأنّي هُنَا سَيْفٌ وَحاوِيَةٌ
سَأَحْتَويهُمْ فَلا يَنْجونَ مِنْ حِمَمِي
نادي على الجِسْرِ مِنْ بَغْدادَ مُعْتَصِماً
يَأْتيكِ مِنْ قَبْرِهِ كَالْوابِلِ الْعَرِمِ
والنَخْلُ يَأْتيكِ كالْفُرْسانِ زاحِفَةً
وسَعْفُهُ كَشُواظِ النارِ في الحِمَمِ
وَقَبْلَهُمْ يَصِلُ الوَقّاصُ مُنْتَقِماً
فَإنَّهُ عَنْ سَماعِ المَوْتِ في صَمَمِ

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.