متى نحقق الوحدة العربية ولا نحارب أنفسنا .. بقلم عمرو الكاشف

 

بقلم عمرو الكاشف

وطننا العربي الذي نعتز به في الأصل المناخ العام  خصب جدا  لتحقيق حلم الوحدة بين البلدان العربية لكن  نصطدم بالخلافات والتشتت فضلا عن زرع الغرب للاحتلال الإسرائيلي مما أجهض  حلم تحقيق الوحدة  العربية .

ومن المعروف أنه تمتد أراضي الوطن العربي من المحيط الأطلسي غربا إلى الخليج العربي شرقا، ولا توجد حواجز طبيعية تفصل أراضي هذه الدولة عن تلك وقد كان لهذه الميزة أن سهلت سبل التواصل الاجتماعي بين القبائل العربية على مر التاريخ، فكانت هذه القبائل تتنقل من شمال الجزيرة العربية إلى شمال أفريقيا وبالعكس هذا التواصل الاجتماعي أوجد نوعا من التعارف والتجانس والتشابه في أوجه الحياة المتنوعة. لذا فهذا الامتداد الجغرافي الكبير أوجد تنوعا في الأقاليم المناخية السائدة التي يمكن أن ينعكس عنها إنتاجا  صناعي وزراعي ضخم وثروات معدنيةٌ متنوعةٌ بحيث تتكامل الدولة العربية الموحدة بجميع الميادين الاقتصادية.

وورد نصوص القرآن الكريم وأحاديث نبوية كثيرة تحث المسلمين على الوحدة قال الله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)، وقال رسول الله صلّى الله عليهِ وسلّم: (مَثلُ المؤمنين في توادِّهم و تراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّىّ)، وهذه الادلّة الشرعية من القُرآن والسنة هي بعض ما ذُكِرَ بخصوص أهميّة الترابط بين المسلمين وبأنّهُم مثل الأخوة لأنَ أخّوة الإسلام أقوى من أخوّة النسب.

ولكن للأسف عقب احتلال دولة فلسطين وإقامة دولة الإحتلال الصهيوني عام 1948، ظلّت أنظار الغرب تتوجه باستمرار نحو  المنطقة العربية لضمان استمرار وجود هذه الكيان الغاصب على هذه الأرض، وبالتّالي ضمان أن تبقى تلك الدول العربية المحيطه به خائفة على نفسها، وتنفق المليارات لشراء الأسلحة والأنظمة العسكريّة من الغرب نفسه لتحمي بها نفسها.

وتعتبر المنطقة العربيّة مهد الديانات السماوية الثلاث الإسلام واليهودية والمسيحية، كما يضم الوطن العربي كثير من الأماكن المقدسة لدى اتباع الديانات السماوية ففي فلسطين يوجد المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى وأحد أهم المساجد قدسية، كما توجد كنيسة المهد في بيت لحم، وفي مكة المكرمة يوجد المسجد الحرام، والكعبة المشرفة حيث تمثّل قلب العالم ومركزه ويتوافد كل عام ملايين المسلمين إليها ليؤدوا مناسك الحج.

ودينا الإسلاي الحنيف علّمنا أنه يدعو لوحدة لا تقتصر على جنس، أو لون، أو وطن؛ وإنما تشمل الأبيض والأسود والأصفر، والأجناس المختلفة الألسن المتعددة وأدركنا سر فرحة العرب باللغة العربية الواحدة ، واعتزازهم بها؛ لأنهم يأملون فيها نواة وحدة إسلامية كبرى التى هى شكل من أشكال التكافل والتضامن والتعاون بين المسلمين الذين يجمعهم قاسم الدين الواحد والرسالة الواحدة، فالمسلم لا يستطيع أن يقوم بمهام الحياة وأعبائها، ولا يستطيع الاطلاع بدوره على خدمة الأمة دون أن يضع يده في يد أخيه فيتعاونا على البر والتقوى والخير؛ فالوحدة العربية الإسلامية هي سبيل تحقيق المعاني الإنسانية والقيم الّنبيلة من رحمة وتكافل ومؤاخاة والانتصار على الإرهاب وتحقيق التكامل والقوى الإقتصادية.

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.