الدكتور عادل عامر

 الدكتور عادل عامر

قمة مجموعة “البريكس”، تضم الخمس دول ذات الاقتصاديات الأسرع نموا في العالم، وهي: “الهند والبرازيل والصين وروسيا وجنوب إفريقيا” وتستضيفها الصين في مدينة شيامن0إن مجموعة “بريكس” التي دعت الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى قمتها التاسعة ضاعفت اقتصادها في 10 سنوات، وتسهم بنسبة 50% في النمو العالمي، ويبلغ ناتجها الإجمالي نحو 17 تريليون دولار، ويبلغ رأس مال بنك المجموعة 100 مليار دولار.

إن “مشاركة مصر في القمة التاسعة للمجموعة في مدينة “شيامن” الصينية ذات أهمية بالغة بالنظر إلى المكانة الاقتصادية لهذه المجموعة ومساهمتها الكبيرة فى الاقتصاد والتجارة في العالم كما تمثل فرصة لتكثيف التعاون بين مصر وهذه الدول وخصوصًا في ظل الخطوات الإيجابية التي حققها الاقتصاد المصري في السنوات الأخيرة والتي عزَّزت من تفاؤل التوقعات العالمية للمستقبل الاقتصادي لمصر.

 فإن “بريكس” هى مجموعة تضم 5 دول ذات الاقتصادات الصاعدة والتى تمتلك نموا اقتصاديًا متميزًا على مستوى العالم وترمز كلمة “BRICS” للأحرف الأولى باللغة الإنجليزية من أسماء هذه الدول الخمس وهى، “البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب إفريقيا” .بدأت المفاوضات لتشكيل هذه المجموعة خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول الأربع “البرازيل وروسيا والهند والصين” فى نيويورك خلال سبتمبر 2006 على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بينما عقد زعماء الدول أول قمة لهم فى يونيو 2009 تحت اسم “بريك” أولا ثم انضمت جنوب إفريقيا إلى المنظمة عام 2010 ليصبح اسمها “بريكس”.

ويقع مقر سكرتارية مجموعة بريكس فى مدينة شنغهاى الصينية، حيث يتناوب أعضاء المجموعة الخمسة رئاستها سنويًا بشكل دورى، فيما بينهم حيث تنص اللوائح الداخلية للمجموعة على أن يتم ترشيح الرئيس الأول لمجلس المحافظين للبنك من قبل روسيا بينما يتم ترشيح الرئيس الأول لمجلس الإدارة من قبل البرازيل فى حين يتم ترشيح أول رئيس للمديرين التنفيذيين من قبل الهند. وأكدت خطة عمل “البريكس” للتعاون الابتكارى “2017 – 2020” على أن الابتكار من القوى الرئيسة الدافعة للتنمية المستدامة العالمية ويلعب دورا أساسيًا في تعزيز النمو الاقتصادي، كما تنص على أن دول البريكس ملتزمة بتعزيز التعاون في الابتكار بناء على الآليات القائمة وبرامج البحث المشتركة وتشجيع التعاون بين المناطق العلمية وتعزيز التدريب على نقل التكنولوجيا وتدعيم الشراكات بشأن الابتكار وريادة الأعمال بين الشباب والتأكيد على دور المرأة في العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وتسهم الدول الخمس بنحو 27% من الأبحاث العلمية المنشورة في المجلات الدولية وتنفق 17% من الاستثمارات الدولية في البحث والتطوير.

ويعد تكتّل البريكس نموذجًا لتجمع اقتصادي للدول ذات الاقتصادات الصاعدة النامية ظهر وسط تكتلات اقتصادية كبرى وتجمّعات إقليمية بارزة فضلًا عن كونه يتمتع بقوة اقتصادية كبيرة على الساحة الدولية، ووفقًا لإحصاءات صندوق النقد الدولى، فإن نسبة إسهام دول بريكس فى نمو الاقتصاد العالمي تجاوزت 50% وصار إجمالى اقتصاداتها يمثل 23% من إجمالى الاقتصاد العالمى مقارنة بـ12% قبل 10 أعوام، كما ارتفعت حصتها فى التجارة الدولية من 11% إلى 16%.وتشير المؤشرات الاقتصادية لدول مجموعة البريكس إلى أن الناتج المحلى الإجمالى لدولها وفقا لتقديرات البنك الدولي لعام 2016 بلغ نحو 17 تريليون دولار حيث احتلت الصين المركز الثاني عالميًا في الإسهام في الناتج المحلى الإجمالي بواقع 11.392 تريليون دولار فيما احتلت الهند المركز السابع عالميًا بواقع 2.251 تريليون دولار. وتهدف المجموعة لأن تكون بمثابة آلية نموذجية للتعاون الدولي في شتى المجالات وليست الاقتصادية والمالية والإنمائية فحسب ولاسيما أنها حققت نتائج مثمرة مع افتتاح بنك دول بريكس للتنمية وإطلاق صندوق نقد الاحتياطي للطوارئ عام 2015.

 إن مشاركة مصر في قمة البريكس خطوة جيدة للاحتكاك بالدول الواعدة اقتصاديا‏،‏ التي يمكن لمصر الاستفادة منها خلال الفترة المقبلة‏، ‏خاصة أن الصين هي أكبر شريك لمصر تجاريًا في الوقت الحالي، وتهدف مصر إلى تحولها إلى أكبر شريك استثماريًا وسياحيًا. أن مصر أمامها فرص استثمارية كبيرة لزيادة التبادل التجاري بين الدول الأعضاء في مجموعة الدول المتمثلة في البرازيل والصين وروسيا وجنوب إفريقيا والهند.3 وتسعى الصين إلى الاستفادة من المزايا التفضيلية التى تتمتع بها مصر ومن بينها الموقع الجغرافي الفريد والسوق الضخمة التي تضم نحو 90 مليون مستهلك، فضلاً عن كونها بوابة لأكثر من مليار مستهلك يقطنون في الدول التي تتمتع فيها السلع المنتجة في مصر بمعاملة تفضيلية مثل دول الاتحاد الأوروبي والكوميسا والدول العربية والولايات المتحدة. وتتركز مجالات التعاون بين مصر والصين فى الكهرباء، والبترول، والغاز الطبيعي، والسكك الحديدية، والبنية التحتية، والموانئ، والصناعات المعدنية، ومواد البناء والتشييد، والصناعات الكيمياوية، ومستلزمات الإضاءة، والمنسوجات، والأجهزة المنزلية.

رغم توقعات المؤسسات المالية الدولية بهشاشة النمو الاقتصاد العالمي وتنامي أزمات الديون السيادية بعدد من الاقتصاديات الكبرى تؤسس قمة مجموعة دول (البريكس)، التى تعقد بمدينة شيامن الصينية خلال الفترة من الثالث حتى الخامس من سبتمبر القادم بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمرحلة جديدة من التعاون بين الدول النامية ذات الاقتصاديات الكبرى لمواجهة شبح الركود الاقتصادى والاجراءات الحمائية التي تشكل تهديدا بالغا لحرية التجارة والنمو الاقتصادي العالمى واعادة رسم خريطة ميزان القوى الاقتصادية فى العالم. ومن المتوقع أن تركز مصر فى اجتماعات شيامن على عدد من القضايا الهامة من بينها تفعيل التعاون بين دول الجنوب وخاصة التعاون بين دول مجموعة البريكس والاقتصاديات الناشئة الاخرى ومن بينها مصر وخاصة فى مجالات الاستثمار والبنية التحتية، وتدعيم التعاون بين مصر كممثل للدول العربية في المؤتمر وبين مجموعة البريكس ومن بينها الصين.

 وتشير الاحصائيات إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين بلغ في عام 2016 نحو 11 مليار دولار بنسبة انخفاض قدرها 15 في المائة عن عام 2015، حيث بلغ حجم الصادرات المصرية إلى الصين 555 مليون دولار عام 2016 مقارنة بنحو 920 مليون دولار عام 2015. كما انخفض حجم الواردات المصرية من الصين خلال عام 2016 بنحو 13 في المائة، حيث بلغت قيمتها نحو 4ر10 مليار دولار مقابل 12 مليار دولار عام 2015. وتسعى الصين إلى الاستفادة من المزايا التفضيلية التى تتمتع بها مصر ومن بينها الموقع الجغرافي الفريد والسوق الضخمة التي تضم نحو 90 مليون مستهلك، فضلاً عن كونها بوابة لأكثر من مليار مستهلك يقطنون في الدول التي تتمتع فيها السلع المنتجة في مصر بمعاملة تفضيلية مثل دول الاتحاد الأوروبي والكوميسا والدول العربية والولايات المتحدة.

وتتركز مجالات التعاون بين مصر والصين فى الكهرباء، والبترول، والغاز الطبيعي، والسكك الحديدية، والبنية التحتية، والموانئ، والصناعات المعدنية، ومواد البناء والتشييد، والصناعات الكيمياوية، ومستلزمات الإضاءة، والمنسوجات، والأجهزة المنزلية.

وتسعى الصين إلى تعظيم الاستفادة من طريق الحرير في مضاعفة تجارتها مع الدول العربية ومن بينها مصر من 240 مليار دولار عام 2015 إلى 600 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، بالإضافة إلى الوصول بحجم تجارتها مع إفريقيا إلى 400 مليار دولار بحلول 2020. وفى السياق ذاته تعد مصر أحد أهم الشركاء الرئيسيين للهند بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا حيث تقدر حجم الاستثمارات الهندية في مصر بنحو 3 مليارات دولار.

وتشير احصائيات وزارة الصناعة والتجارة الخارجية المصرية إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والهند خلال عام 2016 بلغ نحو 3 مليارات دولار مقابل نحو 8.3 مليار دولار في عام 2015. وبلغ حجم الصادرات المصرية للهند خلال عام 2016 نحو 76.934 مليون دولار مقارنة بنحو 1467.19 مليون دولار، بنسبة انخفاض 3ر36 في المائة عام 2015، في حين بلغت قيمة الواردات المصرية من الهند نحو ملياري دولار عام 2016 مقارنة بنحو 34.2 مليار دولار عام 2015 وبنسبة انخفاض 9.10 في المائة.

وشملت أهم بنود الصادرات المصرية للهند خلال عام 2016 البترول والغاز (74.531 مليون دولار)، والفوسفات الصخري بأنواعه (56.139 مليون دولار)، والقطن الخام (46.47 مليون دولار)، والأسمدة النيتروجينية (9.36 مليون دولار)، والبرتقال (27 مليون دولار)، والزيوت البيتومنية (5.22 مليون دولار)، ومنتجات الزجاج (4.10 مليون دولار)، والأسلاك النحاسية (52.7 مليون دولار)، ومشتقات البترول والغاز (18.7 مليون دولار)، وكربونات الكالسيوم (92.6 مليون دولار)، والرخام والجرانيت (8.5 مليون دولار)، والأجهزة البصرية (25.5 مليون دولار)، والجلود المدبوغة (53.3 مليون دولار)، ومنتجات البلاستيك (05.4 مليون دولار)، والدهانات (3 ملايين دولار).

 

 

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.