
بحضور ممثلين عن الهيئات الحكومية والخاصة
الشباب يقدمون حلولا ابتكارية في القطاعات الاقتصادية المختلفة
المنامة – جريدة الفراعنة
تم تنظيم «معرض القطاعات» بمدينة شباب 2030 كأحد ركائز تأسيس برنامج «مُلهم» التابع لمركز إعداد القادة، والرامي إلى تثقيف الشباب بسوق العمل وتأهيلهم للإنخراط فيه وتنميته، وذلك بحضور الوكيل المساعد لتنمية الشباب إيمان فيصل جناحي والرئيس التنفيذي للعمليات بصندوق العمل «تمكين» أمل الكوهجي وممثلين عن الإدارة التنفيذية لـ «تمكين»، وعدد من الهيئات الحكومية كهيئة السياحة والمعارض ومجلس التنمية الإقتصادية وبعض المؤسسات الخاصة.
وعمدَ المعرض إلى تسليط الضوء على القطاعات ذات الأولوية في مملكة البحرين، والتي تتمثل في تكنولوجيا الإتصالات والمعلومات ICT والصناعة والسياحة والمال وذلك حسبما ذكر مشرف البرنامج المدرّب أحمد جناحي.
وأوضح جناحي أن المشاركين في «مُلهم» تعاونوا مع جهات حكومية وخاصة لتغطية القطاعات الأربعة المستهدفة، وصارت هناك لقاءات مشتركة بحضورهم المسبق إلى مدينة شباب 2030 وقدّموا للشباب المعلومات والإحصائيات اللازمة لإثراء المعرض.
وتابع جناحي بقوله: “«مُلهم» يقوم على مبدأ “رفق”، والتي تشير إلى “رغبة.. فرصة.. قدرة”، ما يعني أن المشترك في البداية يتعرّف على رغباته، ثم يكتشف الفرص الموجودة في سوق العمل، ومن ثم يحدد مساره وتخصصه بناءً على قدراته”.
وأشار إلى أن «معرض القطاعات» هو المرحلة التمهيدية بالنسبة للبرنامج، والتي من خلالها يُدرك المشارك أن سوق العمل أوسع من أن تكون رؤيتهم منحصرة على تحديد المسار الجامعي بعد التخرج من الثانوية، لذلك فإن الطالب في حال دراسته لتخصص معين فإنه قد يعمل في جهة ذات نطاق أوسع من تخصصه المحدد، لذلك عليهم أولاً أن يعرفوا حجم القطاع المتخصصين فيه ومستوى الفرص المتاحة.
ولفت إلى أن البرنامج سيختتم فعالياته مع نهاية أنشطة مدينة شباب 2030 باستحضار كافة المهارات التي قُدمت للمشاركين والتي تعلموها من خلال الممارسات المختلفة داخل نطاق “مُلهم”.
وبدوره أكد مشرف مركز «إعداد القادة» عبدالرحمن سامي، أن برنامج «ملهم» يقوم على أساس توزيع المشاركين فيه إلى فرق مختلفة يتراوح عدد كل منها ما بين 8-10 شباب، ويقومون بالتعاون فيما بينهم لإتمام كافة التدريبات المنضوية تحت مظلة البرنامج.
وأضاف أن «معرض القطاعات» حقق حضوراً واسعاً من قبل المشاركين في المدينة والمدربين والمنظمين، عوضاً عن أن عدد المشاركات التي ساهمت فيه بلغت 8 مشاركات، بمعدل تخصص كل فريقين في واحد من القطاعات الأربع.
وجاءت المشاركات ثريّة بالمعلومات والأفكار التصويرية لما يزخر به سوق العمل في مملكة البحرين، إذ أكدت الشابة سارة الخياط بأنها وفريقها ساهموا في تقديم القطاع الإقتصادي بما يحمله من شركات عملاقة مثل ألبا وبابكو وجيبك وغيرها.
وأوضحت أن مدة الإعداد للمعرض تراوحت ما بين 4-5 أيام، وقسم العمل فيما بين أفراد الفريق الواحد، فتمثلت النتيجة النهائية في أن الزاوية المخصصة لهم.. اشتملت على لوحات بها رسومات وصور تحكي تاريخ القطاع الإقتصادي في المملكة ومراحل تطور الشركات الصناعية الكبرى.
وأضافت الخياط أن الزاوية كذلك لم تخلو من الدمج بين فكرة التراث والحداثة، لذلك قام الفريق بوضع إضاءات معينة، عُلق فيها صور لحرف يدوية اشتهرت بها المملكة مثل صناعة الفخار وبناء السفن وغيرها.
وذكرت أن الفريق تناول جانباً هاماً في القطاع الصناعي بالمملكة، وهو قلة تواجد المرأة البحرينية فيه، مشيرةً إلى أن أحد أبرز الأسباب يعود إلى العرف المجتمعي بكون تلك المهن لا تتناسب مع طبيعة المرأة التي تميل بشكل أكبر للوظائف المكتبية على سبيل المثال.
وأكدت أن عملية التوزيع التي تمّت في بداية البرنامج، ساعدت بشكل كبير في تعزيز العمل الجماعي لدى المشاركين، ومع مرور الوقت صار كل فرد بالفريق يدرك ما يميز الآخر من مواهب وقدرات، ما ساعد بشكل كبير في تقديم أعمال جماعية ذات جودة عالية.
وعلى مستوى القطاع السياحي، أشار المشارك عمار الشيخ بأن فريقه عمل بشكل كبير على تهيئة نفسه ليكون كل فرد فيه عبارة عن مرشد سياحي يقدّم كافة المعلومات عن الأماكن التراثية والسياحية في المملكة للسياح، عوضاً عن عمل برنامج سياحي متكامل بحسب المدة التي سيقضيها السائح في المملكة.
وأضاف أن الزاوية المخصصة للفريق، اشتملت على عرض تقديمي يحوي صوراً تفصيلية للأماكن التراثية التي يتوافد عليها السياح، كما قام الفريق بإعداد نماذج توضيح مواقع تلك الأماكن التراثية ووزع مطوية بها معلومات مهمة عن مملكة البحرين مثل الموقع الجغرافي والتعداد السكاني وغيره.
وأشار إلى أن هيئة السياحة والمعارض أمدت الفريق بمعلومات موسّعة عن القطاع السياحي في البحرين، كما قدّمت إليهم إحصائيات مفصّلة بأعداد السيّاح خطط الهيئة السياحية لتنشيط السياحة في المملكة.
واختتم الشيخ حديثه بتأكيده على أهمية هذه التجربة في إثراء الطالب قبل انخراطه الفعلي في سوق العمل، وذلك لتوسيع مداركه حيال الفرص التي يمكن من خلالها أن يصبح الشاب قيمة مضافة لوطنه ويساهم في تنميته والإرتقاء به.