«هبة ملاك» سيدة فى ريعان شبابها، أجبرتها ظروف مرض زوجها وضيق الحال بحمله على كتفها لسنوات ليتلقى جلسات العلاج.. وسبقتها بهية التى اضطرت لبيع إحدى كليتيها وقص شعرها لتتقمص دور الرجل من

 

أجل لقمة العيش والإنفاق على الزوج المريض.. وغيرهن الكثيرات ممن تخلى عنهن المجتمع حتى ذقن الفقر والذل والمرض.. وها هو نفس المجتمع يأتى بهن ليكرمهن ويضعهن كمثال للمرأة المصرية الأصيلة! وهل يتعين على نسائنا أن يتحملن فوق طاقتهن حتى تصبح الواحدة منهن مثال يحتذى به! من المعروف أن المرأة فى مجتمعاتنا نجحت فى الكثير من المجالات، بل وتفوقت فى العديد من الأحيان على أمهر الرجال، ولكن يبقى التساؤل.. هل هذه هى طبيعة المرأة التى خلقها الله عليها؟! .. فتكوين المرأة الجسدى أضعف من الرجل مما يضاعف جهدها فى نفس ذات العمل الذى يقوم به الرجل، بالإضافة لعاطفتها الكبيرة ومدى تأثرها النفسى بالظروف السيئة، فيجعلها أكثر عرضة للاكتئاب والأمراض النفسية، ومع ذلك نجد الكثير من السيدات اللائى صمدن وتحملن ما لا يتحمله رجل، وذلك ليس لقوة تحملهن ولكن لطبيعة المرأة التى فُطرت على التضحية والعطاء! وأبسط ما تحلم به المرأة هو الحصول على حقوقها لتعيش حياة كريمة فى كنف الرجل داخل المجتمع، وبرغم ما أعطت لها الشريعة من حقوق، وما سنت من أجلها القوانين، إلا إنها لا تتمتع بها بشكل فعلى بسبب ضغوطات المجتمع، وبعض الأعراف الفاسدة السائدة فيها، فتتخلى الدولة عن تلبية احتياجاتها بما يليق بعيشة آمنة، ويتخلى عنها المجتمع أيضاً! وهنا أتذكر ما رواه شيخنا الشعراوى – رحمه الله – فى إحدى حلقاته عن جمال تكافل المجتمع الإسلامى مع المرأة، عندما ذهب إلى مكة مع صديق له فوجد بطريقه لوح من العجين، فأخذه صديقه إلى الفرن، ثم أعاده إلى نفس المكان بعد خبزه، وعندما استفسر شيخنا عن تصرفه، علم أنه فى عرف مكة تجد بعض السيدات تعيش بلا رجل يقوم على تلبية احتياجاتهن، فيضعن العجين على قارعة الطريق ليأتى أى رجل مار به مهما بلغ شأنه ليأخذه إلى الفرن ثم يعيده.. وفى النهاية وددت لو ألقى تحية من القلب لكل امرأة أجبرتها الظروف لتصبح مثالية فى مجتمعنا، ولا أتمنى أن أرى مثيلاتها مستقبلاً، بل أتمنى رؤية المرأة المثالية التى تنصفها الدولة والمجتمع والأسرة!

 

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.