عندما تسمع احد ميكروفونات المساجد وهذا الرجل الذي ينادي علي وفاة احد الاشخاص …الكل ينصت ليسمع اسم المتوفي ..ومن المؤكد في الأذهان إن يكون مسلما ..
ولكن في هذه القرية أقصي الصعيد حدثت قاعدة استثنائية …
احد الاشخاص في مسجد من مساجد القرية يفتح الميكروفون في وقت غير وقت الاذان ويردد (إن لله وان اليه راجعون ) توفي إلي رحمة الله تعالي الخواجة جرجس الخياط وتشيع الجنازة الساعة الواحد ظهرا ..
الجميع يصيبهم شئ من الذهول …مناداة من احد المساجد لوفاة احد مسيحي القرية ..
اختلفت الاراء مابين مؤيد ومعارض لما حدث ..البعض يتهامس إن مات احد مسلمي القرية هل يوافق المسيحيون علي المناداه عليه من الكنيسة ..
ولكن هذا الرجل البسيط الذي نادي علي وفاة احد اهل قريته سواء مسيحي او مسلم لم يخطر في باله هذه الحسابات التافهة وربما هو لايعرف حتي مفهوم الوحدة الوطنية ..ولكن من دافع فطرته وضميره الانساني دون اللجوء لحسابات اخري…
وفي النهاية جميع اهالي القرية ذهبوا لتأدية العزاء.