فوق الخشاش الأخضر اتخذت موضعًا مناسبًا من الأرض يتسع لحلم..
ونظرت أمام أم عيني فرأيت السماء تحنو..
في الهواء الطلق كان صوتُ المؤذنِ يقترب، كل المآذن تختزن الدعوات..
طفلٌ صغيرٌ قادم يحمل بين كفيه „تمرة“ يقدمها لي بابتسامة بريئة..
صوت همهمات الفتيات الصغيرات في مطابخ الأمهات المنكبات على إتمام الطعام قبل موعد أذان المغرب يملأ أذني ويطربها..
عابر سبيل يقترب رويدا يقف قليلا يتمتم بدعاء ثم يغادر على استحياء.. نساء يفترشن وأطفالهن الأرض جواري..
أضواء القاهرة التي لا تهدأ تخفت فجأة للحظات ثم تعاود الظهور تدريجيا..
جلس إلى جواري جهة اليمين رجل أربعيني كان يوزع الأمل على وجوه الجالسين وإن لم يعرفهم..
انطلق المدفع محملا بالأماني والدعوات.. فتجمع المتفرقون على „لقمة“ ثم تفرقوا على الفكرة.