سؤال بسيط يدور في ذهن مواطن بسيط مهمش ومنبوذ لماذا العاصمة الاحق بالتنمية دونما سائر محافظات القطر المصري ؟ حيث نجد هذا المواطن المغلوب علي امره جالس هناك في

مناطق الفقر والجهل والتخلف والنسيان واضعاً كفيه علي خديه يضرب اسداساً في اخماساً يكاد يجن من ذلك الظلم البين الواقع امام عينيه يشاهده ليل نهار من ميزانيات ضخمة تخصص لمرافق العاصمة وطرق للعاصمة ودائري للعاصمة ومحور للعاصمة وكباري للعاصمة ومترو للعاصمة وكهرباء لانارة مداخل ومخارج وشوارع العاصمة ومياه شرب نظيفة لسكان العاصمة وغاز طبيعي لمنازل العاصمة واتوبيسات هيئة نقل عام لسكان العاصمة ، مباني الوزارات كلها في العاصمة ومجلس النواب في العاصمة ، مسارح وسينمات واوبرا في العاصمة ومستشفيات الغلابة في العاصمة القصر العيني سرطان الاطفال 57357 وابو الريش والحوض المرصود ومعهد القلب في العاصمة حدائق وملاهي في العاصمة والكازينوهات والملاهي الليلية في العاصمة والفنادق بدرجاتها ايضاً في العاصمة وكمان المدن السكنية والصناعية الجديدة نجدها تقام علي اطراف العاصمة ، حتي مشيخة الازهر والكاتدرائية في العاصمة استغفر الله العظيم الواحد يكفر ياجدعان دول حتي اهل البيت عندما نشتاق لزيارة مساجدهم نذهب للعاصمة يووووووه بقي كل شئ للعاصمة دا شئ يخلي الواحد عقله يشت ، لذلك نجد المواطن البسيط مقهوراً يتألم حزناً علي ما يؤول اليه حاله من تدني في مستوي معيشته وبعد كل هذا التدليل للعاصمة نلومه إن اساء التصرف يوماً ووجدناه متلبساً بجرم التطرف والعنف والتشدد أو ارتكابه لأية افعال اجرامية اخري تسئ للمجتمع بأكمله واولهم سكان العاصمة لأنه عندما يقرر ارتكاب افعاله الارهابية والاجرامية يرتكبها داخل العاصمة وفي حق ساكنيها لأنه ببساطة ينقم عليهم ويحسدهم علي تلك الرعاية الزائدة من الدولة للعاصمة ، وإن تكلمنا بحسن نية عن ذلك المواطن البسيط المهمش واعطيناه حقه في الحياة فأبسط شئ نذكره عدم يأسه وننظر له وهو يتخذ قرار شد الرحال الي العاصمة للسكن بداخلها وتغيير محل اقامته بصورة نهائية لتكون المأساة بحق زيادة سكانية رهيبة لا تنم إلا عن سوء تخطيط وسوء توزيع عادل للثروة يتمخض عنه التدني والعشوائية في جميع الخدمات المقدمة للمواطن لأنها لم تعد تقدم له الا عن طريق اساليب ملتوية يغلب عليها التحايل علي قوانين لم تكن يوماً مفعلة وهي تطبق علي الغني قبل الفقير فحل اسفاً الفساد وازدادت وتنوعت السرقات والنهب وتبعها بالتالي انهيار اخلاقي جسيم سببه في الاساس الاهتمام بالعاصمة التي نراها الآن ترتدي عباءة العشوائيات وكأنها حزام ناسف يلفها من جميع النواحي فتظهر للقادم اليها من بعيد وهي مشتعلة قبيحة سيئة وهي بالفعل كذلك وتحضرني مقولة كل مابني علي باطن فهو باطل لأن ما اولاه المسئولين من رعاية واهتمام وصرفوا عليه ميزانيات ضخمة هي في الاساس كانت من حق هؤلاء قاطني العشوائيات وقت ان كانوا هناك في قراهم ونجوعهم ينتظرون الامل امل يد الحكومات المتوالية تمد لهم يد العون والمساعدة وانتشالهم من فقرهم وجهلهم وامراضهم المتوطنة ، وما مالم يعلمه ذلك المواطن البسيط عن العاصمة أنها الابن المدلل منذ زمن بعيد لكل رؤساء مصر المتعاقبين علي حكمها وذلك تحت مبرر أنها واجهة ام الدنيا فالسائح عندما تطأ قداماه ارضنا يكون من خلال العاصمة ورؤساء الدول لا يزورون الا العاصمة حيث القصور الرئاسية . والسؤال الذي يتبادر الي ذهني الآن وأظن أن أي مسئول وصل لمنصب رئاسي أو وزاري لن يستطيع الاجابة عليه ألا وهو : لماذا الفشل كان ومايزال حتي وقتنا الراهن مصير جميع الحكومات في تقديم نموذج اقتصادي تنموي يصلح لأن ينهض بنا ويخرجنا من عثرة التخلف والتبعية للدول الصناعية الكبري والاعتماد عليها في كل شئ ليصل بنا الامر لأن يفرضوا علينا أن نكون دولة استهلاكية ولست دولة صناعية كما كان يحلم ويتمني عبدالناصر أول رئيس فعلي للبلاد بعد ثورة يوليو 52 فصمم وانشأ لذلك المصانع وبدأنا فعلياً نشغل عجلة التنمية بسواعدنا والاعتماد علي انفسنا إلا أن الجانب السئ من عبدالناصر ” توريطنا في حروب كنا في غني عن الدخول فيها ” ليقضي بذلك علي كل الايجابيات التي كانت لها الاثر الطيب في نفوس المصريين وقت ذاك ، وبعد كل ذلك الطرح المقدم ياليتنا ننفض ايدينا عن تلك المدللة حبيبة والديها ونبدء في الاهتمام والرعاية بباقي المحافظات أي تنمية حقيقية نبدءها من هناك حيث الفقر يطل بعينيه ينتظر الامل أمل احتضان الدولة ورعايتها لتلك المناطق الطاردة للسكان واخص بالذكر محافظات وجه قبلي ، الصعيد ياحكومة لماذا هو مغضوب عليه ومحروم من رعايتكم وتنميتكم ؟ ، شدوا الرحال اليه ولو لمرة واحدة في العمر انشأوا مناطق صناعية وشيدوا مدناً سكنية تشابه العاصمة في مبانيها ومرافقها وانظروا ما ستحصلون عليه من نتائج جمة اولها توقف التدفق البشري الهائل الزاحف يومياً الي العاصمة ، ثانياً القضاء علي نسبة كبيرة من البطالة بين افراده ، وبالتالي الهاء اهالينا في الصعيد عن مشكلات جمة اخطرها مشكلة الأخذ بالثأر والاخطر منه التطرف الديني حيث نشأ’ وترعرع هناك علي يد حركات الجهاد المسلح في المنيا وسوهاج وجماعات التكفير والهجرة وتنظيم السماويين وهي من افرزت لنا خالد الاسلامبولي قاتل السادات ولن ننسي بالطبع المهندس الاوحد لجميع هذه الجماعات المتطرفة ” سيد قطب المهندس الاول لثلاثية الدين والدولة والعنف “

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.