متابعه عاطف خير
من قلب التظاهرات والأحداث ومن بلد الحريات أمريكا
ابن مصر الأمريكي الجنسية : دكتور احمد صلاح
يكتب للمتشدقين بحرية الفرد والمجتمع
لقد خلقنا الله احراراً فلماذا نستعبد بعضنا البعض
لا اريد ان أتناول الحرية بتعريفها النمطي ولا بالمقارنه مع الليبرالية ولكن من زاوية اخرى وهى انها هبة وتكريماً من الله للإنسان
منذ خلقه. فلننظر الى ان الله عندما خلق الخليقه عرض الأمانة وهى التكاليف الربانية كما اتفق العلماء فى تفسره على السنوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها لثقلها ولكن حملها الانسان وهذا معناه ان العرض كان عرضاً اختيارياً ولم يكن أمراً إلاهياً وإلا لم يكن للسموات والأرض والجبال ان يرفضوه وكان محتم عيلهم الاذعان والقبول فكتب عليهم بعدها ان يمثلوا مثولاً تاماً لاوامر الله عز وجل . ولما كان حمل الانسان للامانه والتكاليف الربانية اختيارياً فجاء معها كل الحرية للاختيار باستخدام العقل ولذلك لا يقع التكليف ويسقط القلم على من ذهب عقله سواء بالجنون او كل مايذهب العقل حتى النائم.
ولكن عندما ضيع الانسان وخالف بعض هذا التكاليف الربانية وهو مدرك فجاء وصف الله له بأنه كان ظلوماً جهولا لانه من بدايه الامر يعلم انه هناك ثواب لمن التزم وعقاب لمن ضيعها.
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ) صدق الله العظيم
وتأتى الآيات الكريمه بعد ذلك لتوضح الحريه التى منحها الله للإنسان حتى فى الإيمان بالله والكفر به والعياذ بالله باختيار تام منه وباستخدام عقله
(إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا*إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) وذكر سبحانه وتعالى فى آيات اخرى تأكيدا لحريه الانسان فى الاختيار ( ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين ) والمقصود بالنجدين هنا هما طريقى الخير والشر. فعلى الانسان ان يختار بين اى الطريقين يسلك وهو يعلم عاقبة عمله اما ثواب او عقاب.
ومما عرضنا سابقاً نرى الله وهو الخالق للإنسان والقادر عليه وهو الذى يحييه ويميته أعطى الانسان الحربه كامله فى ان يطيعه او يعصاه او يؤمن او يكفر. ومع ذلك على الرغم من الانسان عندما يتحدث عن الحربه يخشى على حريته من ان تسلب من انسان مثله يملك عليه سلطه القانون الدونيوى بتطبيق القانون عليه فلا يستطيع ان يحيا حياته كما يريد وكما يستطيع او حتى التعبير عن نفسه التعبير الكامل بدون ضغوط.
وهنا نرى البعض ممن لا يملكون على البشر اى سلطه وجميعهم متساويين فى الحقوق والواجبات إلا انهم يعطوا لأنفسهم كامل الحقوق ان يقيدوا حقوق الاخرين حتى فى اختياراتهم ويسفهوا منهم ويحاولون معاقبتهم بطرق عده تصل الى السباب والتسفيه وقد تطور لقطع العلاقات وفى ذات الوقت فهم يتحدثون ويتشدقون بممارسه حريتهم وأنهم فى دول تمنح الحريه للجميع مع انهم فى الحقيقه يمارسونها ليس فقط خطأً ولكن بعكس ما تعنيه لاستعباد الاخرين وتقييد حرياتهم غير مدركين ان حدود حريتك تنتهى عند حدود حريه الاخرين .

 

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.