كتب :- أحمد عزت
كشف عدد من المواطنين في بعض محافظات الصعيد من بينها أسيوط وسوهاج، والمنيا عن خطة وزارة الداخلية لإسقاط يحيى قلاش، نقيب الصحفيين عن طريق جمع المواطنين تحت التهديد وتحريضهم لتحرير
محاضر بأقسام الشرطة ضد “قلاش” بحجة ما قاله في احدى القنوات الفضائية عن أن “الصعيدي لما يصدع يضرب دماغه بالنار” كما تم ارهاب المواطنين وتهديدهم بالسجن ودفع بنادق آلية اذا لم يستكملوا تلك المحاضر في النيابة، يأتي هذا على خلفية الأزمة التي وقعت بين نقابة الصحفيين ووزير الداخلية بعد اقتحام عدد الضباط لمقر النقابة في 1 مايو 2016 والتي تعد المرة الاولى خلال 75 عام من انشاء النقابة أن يتم اقتحام مقرها .
وفي أسيوط قام عدد من المخبرين بمساعدة اثنين من المحامين بجولات على القرى وجمعوا أعداد كبيرة من الأهالي وحرضوهم على تحرير محاضر ضد نقيب الصحفيين.
وحصل ” …… ” على تسجيلات من المواطنين أكدوا خلالها انه بعد وصولهم إلى قسم الشرطة وجدوا عدد كبير من المحاضر المحررة ضد يحيى قلاش مكتوبة بالفعل، وينقصها فقط التوقيع، وتم توزيع المحاضر عليهم وقاموا بالتوقيع عليها فقط دون قراءتها، و منعوا من الاطلاع عليها، وتم جمع صور بطاقاتهم الشخصية، واضافوا خلال التسجيلات أن الضابط داخل القسم اخبرهم أن نقيب الصحفيين أهان الصعايدة، وأنه من اللازم قيامهم بتحرير محاضر ضده حتى ينتقموا لكرامتهم. وتم وعدهم بمبالغ مالية، بعد عرضهم على النيابة .
وقال أحد المتقدمين ببلاغ ضد “قلاش” رفض ذكر اسمه خوفا من ملاحقة الشرطة له، أن أحد المخبرين اصطحبه إلى قسم الشرطة وهناك طلبوا منه أن يجمع عدد من الاهالي لتحرير محاضر ضد قلاش، وأضاف أنه تمكن بالفعل من جمع 8 وأنهم أبلغوه أن المستهدف 180 شخص، فأخبرهم أنه لم يستطيع جمع أكثر من ذلك وتابع أن المخبرين استقلوا مركبات توك توك وسيارات ربع نقل، و قاموا بالمرور على القرى من بينها الهمامية، النواورة، عزبة يوسف وعزبة سالم لجمع الاهالي ووعدهم بمقابل مادي، وانهم بالفعل تمكنوا من تكملة العدد الى 180 شخص
وتابع أن المخبرين لم يكتفوا بهذه الأفعال بل هددوا من حرروا المحاضر بأنهم اذا لم يذهبوا للنيابة للإدلاء بأقاوالهم واستكمال المحاضر فإنه سيتم حبسهم وتغريمهم بدفع بنادق آلية
وقال أنه قرر أن لا يذهب للنيابة لتكملة المحضر، لأنه بالفعل تم تغريمهم بندقية إليه وتابع أن 3 أفراد ممن حرروا المحاضر عرضوا على النيابة أمس السبت، وهناك البعض رفض الذهاب لشعورهم بالمؤامرة
وأضاف اخر من محرري البلاغات: ” كانت هناك زيارات لبعض المحتجزين داخل قسم الشرطة، وانهم سهلوا لهم زيارة محتجزيهم مقابل التوقيع على المحاضر، مؤكدا أن بعض المحتجزين الذين لم تكتمل اجراءات القبض عليهم خرجوا مقابل التوقيع على المحاضر، حتى يتمكنوا من جمع العدد المستهدف، فضلا عن جمع عدد من المواطنين في الشارع كانوا لا يحملون بطاقات تحقيق الشخصية، لتحرير محاضر بعد أن احضروا صور لتحقيق شخصيتهم”
وأشار أن اثنين من المحامين يساعدان المخبرين والضباط في التخطيط لإجبار الاهالي في التوقيع على المحاضر
وفي الكشح بمحافظة سوهاج تم جمع الاهالي أيضا لتحرير محاضر ضد قلاش في محاولة لتشويهه وإسقاطه بحجة أن الرأي العام لا يرغب في وجوده
أمام النيابة
وقال أحد أهالي قرية قاو النواورة، أنه تم عرضه على النيابة الاثنين الماضي وبعد أن أقسمت اليمين أمام وكيل النيابة أبلغته خلال التحقيقات أن عدد من أمناء وضباط الشرطة اجبرونا على التوقيع على هذه المحاضر، دون أن يطلعوا على ما بداخلها وأنها كانت معده مسبقا، فقط قمنا بالتوقيع عليها دون قراءتها، فقط أخبرونا أن شخص ما هو نقيب الصحفيين ظهر في التليفزيون وسب الصعايدة وأن علينا تحرير محاضر ضده، واضاف خلال التحقيقات أنه لم يشاهد التليفزيون منذ 5 سنوات، ولا يعرف هذا الشخص ولم يسمع عنه من قبل وأضاف أن نحو 20 شخصا آخرين أعترفوا أمام النيابة أنهم اجبروا على التوقيع على المحاضر، تحت التهديد بالحبس أو تغريمهم أسلحة نارية، لافتا أنهم جميعا أبلغوا النيابة بأسماء الضباط وأمناء الشرطة الذين مروا بالسيارات ومركبات التوك توك في القرى ومدينة البداري وجمعوا المواطنين بالتهديد، وأن بعض الضباط والأمناء أخبرهم أنها تعليمات وزير الداخلية شخصيا.
وتابع أنه بعد اعترافاتنا أمام النيابة بالتهديد والضغط، انخفض العدد الذي جمعوه من 180 تقريبا إلى نحو 160 فخرج المخبرين والأمناء في نفس اليوم إلى القرى مرة ثانية وجمعوا نحو 18 اخرين، حتى يكتمل العدد الذي رفعوه في المذكرة للمحام العام
وأشار أن من بين القرى التى جمعوا منها الأهالي الهمامية، قاو النواورة، عزبة يوسف ، عزبة سالم ، الهمامية العتمانية،
كل المحاضر بنفس الطريقة