تحتل الجزائر في عقولنا وقلوبنا نحن ابناء جيل الخمسينات والستينات من القرن الماضي مساحات واسعة تعزز مشاعر المجد والكرامة والعزة ، بما عشناه من مواكبة يومية لبطولاتكم المجيدة .
كما عُرفت الجزائر ، منذ استقلالها ، ووصول الرفاق في جيش التحرير الوطني الجزائري لموقع اتخاذ القرار في الدولة المستقلة الجديدة ، بالتزاماتها القومية المشرفة ، التي تجسدت بمواقف الرئيس المجاهد هواري بومدين في حرب الاستنزاف ( 1967-1970 )، والاعداد والمشاركة الفعالة في حرب تشرين الاول /اوكتوبر 1973 . وبعيني شاهدت الجنود المغربة يقاتلون على الجبهة السورية ، ما يعني وحدة الدم ، والمصير ، والعدو .
كما هي مواقفكم الحالية ، ذات المعاني النبيلة الجريئة في مناهضة عمليات التطبيع مع الكيان الصهيوني والاستسلام بشروطه .
أن تصاعد الحديث عن نية رئيس الدولة الصهيونية زيارة المملكة المغربية تحت غطاء الاسهام بحل مشكلة الصحراء الغربية . تؤشر الى ملامح مؤامرة جديدة ضد المغرب والجزائر لاستنزاف قوى وامكانات الطرفين وتعميق وتصعيد الخلافات البينية .
يتطلع كل ابناء الامة العربية لان تتخذ قيادتكم الحكيمة الخطوات العملية الكفيلة باحباط هذه المؤامرة الهادفة لتعميق الخلافات الجزائرية – المغربية حول الصحراء ، بالاستجابة الايجابية السريعة والعملية لدعوة جلالة الملك محمد السادس التي اطلقها في شهر تشرين ثاتي / نوفمبر الماضي بمناسبة الاحتفال بالذكرى 43 للمسيرة الخضراء.
الجزائر دولة وقيادة هي المؤهلة أكثر من غيرها من الغرباء ، والأًولى في حل الخلافات الجزائرية المغربية حول الصحراء .
مطلب شعبي عربي . سيشكل نصرا جديداً للامة العربية في عصر تكاثرت فيه الهزائم والانكسارات .
اقطعوا الطريق على اعداء الامة العربية والمغرب العربي لانتهاك سيادة واستقلال وامكانات البلدين .
كل ابناء الامة العربية المدركين لمؤامرات اعدائها ، تتطلع لأن تتخذوا الخطوات العملية السريعة لاحباط النوايا الخبيثة للكيان الصهيوني عدو العرب كل العرب .
د.موسى الحسيني
ضابط عراقي متقاعد ، من التيار القومي العربي في العراق . شهد طفلا امجاد الثورة الجزائرية .ض
