هو مرض طفيلي معدي بسبب كائن طفيلي يسمى (بلازموديوم) ينتقل عن طريق البعوض ويتسلل، هذا الطفيلي داخل كريات الدم الحمراء في
جسم الإنسان فيدمرها، ويترافق ذلك مع مجموعة من الأعراض أهمها الحمى ،فقر الدم وتضخم الطحال لقد تم اكتشاف الطفيلي مسبب مرض الملاريا في 6 نوفمبر 1880 في المستشفى العسكري بقسنطينة (الجزائر) من طرف طبيب في الجيش الفرنسي يدعى ألفونس لافيران والذي حاز على جائرة نوبل في الطب والفزيولوجيا لعام 1907 عن اكتشافه هذا .
ينتشر هذا المرض في بلدان العالم الثالث وينتقل إلى الأطفال عبر أكثر من طريقة أهمها البعوض الذي يكثر بعد هطول الأمطار وخاصة في المناطق التي لا يوجد فيها صرف صحي لمياه الأمطار والمجاري .
وحيث أن هذا المرض من الأمراض الفتاكة فقد أوصت منظمة الصحة العالمية المسافرين إلى المناطق الموبوءة باستعمال الدواء المناسب مباشرة بمجرد الإحساس بارتفاع درجة الحرارة (أثناء السفر أو بعده) إلى 38 درجة مئوية أو عند ظهور أي أعراض للملاريا دون الانتظار لتشخيص الطبيب .
1- أصل كلمة ملاريا
أي الهواء الفاسد إشارة إلى توالد mala ariaوبالايطالية malus aria أصلها الكلمة اللاتينية
بعوض الملاريا في المستنقعات والمياه الراكدة.
كان القدماء يعتقدون أن الملاريا ينقلها هواء المستنقعات. لهذا كان الإنجليز يسمونها حمي المستنقعات والعرب يطلقون عليها البرداء لأنها تسبب الرعشة الشديدة .
2- الإنسان والمرض
انثي بعوضة انوفليس هي الأكثر قدرة على نقل الطفيل المسبب للملاريا أثناء امتصاصها لدم الإنسان الذي تحتاجه لتتمكن من وضع البيض مع ملاحظة أن ذكر البعوض لا يتغذى على الدم ولكن على رحيق الأزهار وعصارة النباتات ويوجد 380 نوع من بعوض الأنوفليس منها حوالي 60 نوعاً له القدرة على نقل الطفيل. وكباقي أنواع البعوض تعيش معظم أطواره في الماء الآسن .
بعد مرور مائة عام على اكتشاف أن البعوض ينقل طفيليات مرض الملاريا، توصل العلماء إلى اكتشاف الخريطة الجينية لمرض الملاريا وللبعوضة التي تنقل هذا المرض. ويؤدي هذا الاكتشاف إلى طرق جديدة لمعالجة عدوى مرض الملاريا الذي يعاني منه عدد كبير من المرضى في العالم .
تسبب مرض الملاريا طفيليات من الاوليات تحملها أنواع معينة من حشرة البعوض ومن أجل أن تتم الطفيليات دورتها الحياتية يجب عليها أن تدخل أجسام البعوض والبشر. لاتوجد أمصال واقية لهذا الطفيل. وتختلف درجة الإصابة من موسم لآخر فأعلى معدل يكون في مواسم الأمطار نظراً لانتشار البعوض بكثرة لوجود برك ماء. ويكثر البعوض الناقل للملاريا في المناطق الدافئة الرطبة ويؤدي استقرار المناخ إلى انتشار المرض لفترة طويلة قد تمتد طوال العام .
تهدف البحوث الحالية إلى خلق بعوض معدل وراثيا “مضاد للملاريا” وغير قادر على حمل الطفيليات المسببة للمرض. توجد محاولات علمية لإجراء تعديل وراثي في البعوض الناقل للمرض بما لا يسمح للطفيل بالبقاء في أحشاء الحشرة، ثم إطلاق هذه السلالات المعدلة وراثياً لتنتقل منها هذه الصفة إلى السلالات المهجنة .
3- أضرار الملاريا
نعم يعتبر مرض الملاريا من الأمراض الخطيرة وفي بعض الحالات من الأمراض المهلكة إذا لم يتم علاجه، وأشد الأنواع خطورة والذي قد يفتك بحياة الإنسان هو ذلك المسبب بواسطة (البلازميديا)
1 – فقر الدم ( الانيميا )
نتيجة للتكسير المستمر الذي تسببه الملاريا لكريات الدم الحمراء فإن ذلك قد يسبب حالة من حالات فقر الدم الشديد حيث تصبح كريات الدم الحمراء غير قادرة على حمل كميات كافية من الأكسجين لأنحاء الجسم مما ينتج عنه شعور الجسم بالكسل والضعف والإغماء أحيانا .
2- الملاريا الدماغية
وفي بعض حالات الملاريا النادرة، فإن خلايا الدم الحمراء المصابة بالملاريا تقوم بسد وإغلاق مجرى الأوعية الدموية المؤدية إلى الدماغ وهذا ما يعرف بالأنيميا الدماغية مما يؤدي إلى انتفاخ الدماغ وفي بعض الحالات إلى إصابته بضرر دائم. كما يمكن أن تتسبب في حدوث الصرع (وهو عبارة عن نوبات مرضية تتميز بحدوث انقباضات لاإرادية لعضلات الجسم) أو أن تؤدي إلى دخول المريض في غيبوبة .
3- مضاعفات اخري مثل
- مشاكل في التنفس مثل تجمع المياه في الرئتين
- جفاف
- تعطل وظائف الكبد
. 4 -حدوث صدمة
. 5 – حدوث نزيف تلقائي
. الإصابة بالصفارى ) اصفرار لون الجلد نتيجة لزيادة مادة تدعى البيلليروبين في الدم)6
. 7- انخفاض مستوى السكر في الدم
8- فشل كلوي
9- تضخم وانفجار الطحال.
وهذه المضاعفات أشد ما تكون خطورة بين النساء الحوامل والأطفال .
الفئات المعرضة للخطر
نصف سكان العالم تقريباً معرضين لمخاطر الإصابة بالملاريا. وتحدث معظم الحالات والوفيات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وقد شهد 97 من البلدان والاقاليم استمرار سريان الملاريا في عام2016
الفئات المعرّضة للخطر بوجه خاص هي :
- الحوامل اللائي لا يمتلكن المناعة اللازمة.
- صغار الأطفال الذين يعيشون في مناطق يسري فيها المرض .
- المصابون بالإيدز والعدوى بفيروسه.
- المسافرون الدوليون القادمون من المناطق التي لا تتوطنها الملاريا نظراً لعدم امتلاكهم المناعة اللازمة

جمع واعداد
د/ عبد العليم سعد سليمان دسوقي
مدرس علم الحيوان الزراعي
قسم وقاية النبات
كلية الزراعة – جامعة سوهاج