تحقيق علاء البسيونى _جريدة الفراعنة
اصبحت برامج التوك شووالسوشيال ميديا هذة الأيام ذات سلاح ذو حدين ترفع من تشاء إلى عنان السماء وتهبط من تشاء إلى أسافل الأرض فلم يسلم منها أجد على الساحة المصرية وأضحت من العوامل المؤثرة القادرة تغيير وتبديل الرأى العام المصرى من حال إلى حال والقادرة على أن تطيح بمسئولين كبار من مناصبهم لمجرد تصريحات أدلوا بها على الهواء، ينقلب على إثرها الرأى العام، الذى يزداد غضبه كلما استمر هذا المسئول فى منصبه، لكن مع إقالة المتسبب فى تفجير غضب المواطنين يُمتص هذا الغضب , ويصبح الموج الهائج إلى مياه راكدة خلال ساعات قليلة .

وبالرغم من أن برامج “التوك شو”، قد أصبحت سلاح وباتت حقيقة واقعة تذبح اي مسؤل مهما عظم شأنه أو عالية مكانته دون هوادة أوشفقة ، إلا أن كثيرًا من السؤلين ذو المناصب القيادية فى الدولة من وزراء وسياسيين وقياديين وعسكريين ومن مختلف المناصب الهامة , للأسف الشديد لم يتبهوا و لم يلتفتوا إلى هذا الأمر، وأستمروا فى الإدلاء بتصريحاتهم التى فجرت براكين الغضب داخل المواطنين، وأخرجت حممها التى قد تحرقهم وتزيحهم من مناصبهم، بسبب تصريحات أدلوا بها على الهواء ببرامج “التوك شو” وجعلتهم يعودون إلى صفوف الجماهير بعد أن كانوا ذو سلطة داخل الدولة .

 

وكان آخر من ذبحه الإعلام المرئى، المستشار ” أحمد الزند” ، وزير العدل الذى أقيل من منصبه، بعد تصريحاته فلم لم يكن” أحمد الزند” الوزير الأول، فقد سبقه وزراء أخريين ,الذى أطاحت به برامج “التوك شو”، وربما لن يكون الأخير، بعد تصريحاته المثيرة للجدل، والتى وصلت إلى حد التجاوز عندما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما سأله المذيع: “تسجن صحفيين؟”، الأمر الذى جعله يجيب “إن شاء الله حتى لو يكون النبى عليه الصلاة والسلام.. أستغفر الله العظيم يا رب”.الله عليه وسلم” خلال حديثة عن حبس المخطئين.

وعقب ذلك التصريح المثير للجدل، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعى ضد “الزند”، لتكتب نهايته فى حكومة المهندس” شريف إسماعيل”، الذى طالبه بتقديم استقالته بعد تصريحاته فرفض الأستقالة مما أضطر لإقالته

وفى سابقة أخرى سابقة وقع المستشار ” محفوظ صابر”، وزير العدل فى حكومة المهندس ” إبراهيم محلب” ،فى نفس الهوة المظلمة السحيقة من خلال تصريحاته التى ادلى بها عندما خرج عبر إحدى برامج “التوك شو”، بتصريح قال فيه : إن “ابن عامل النظافة لن يصبح قاضيًا، لأن القاضى لابد أن يكون قد نشأ فى وسط مناسب لهذا العمل، مع احترامنا لعامل النظافة”..

وقد وصف البعض تلك التصريحات بالعنصرية خاصة بعد قوله “ابن عامل النظافة لايمكن دخوله السلك القضائى لأنه لو أصبح قاضيًا سيتعرض لأزمات عدة، ولن يستمر فى هذه المهنة” وكذلك التصريح الذى وصفه البعض بالمستفز “كتر خير عامل النظافة أنه ربى ابنه وساعده للحصول على شهادة، لكن هناك وظائف أخرى تناسبه”، وهو ما أغضب الشعب المصرى بكامل طبقاته الاجتماعية، وطالب الرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيس الوزراء آنذاك، بإقالته على الفور وتقديمه للمحاسبة بتهمه “العنصرية”,ولم يستمر وزير العدل السابق بضعة أيام، حتى أقيل من منصبه بسبب غليان الشارع المصرى من تلك التصريحات .

وفى سابقة أخرى أشد وطأة وفى لقاء ساخن عقب ثورة يناير 2011، استضاف برنامج “بلدنا بالمصرى” الذى كان مذاعاً عبر قناة “on tv”، الدكتور ” أحمد شفيق” رئيس مجلس الوزراء، الذى تحدث فى حوار مفتوح مع نخبة المجتمع “الدكتور أحمد كمال أبو المجد” ، ورجل الأعمال” نجيب ساويرس” ، والدكتور “عمرو حمزاوى” ، والكاتب والروائى “علاء الأسوانى”, والإعلامى” يسرى فوده”، والإعلامى “حمدى قنديل”.

ولم يسلم رئيس الوزراء عقب الإدلاء بتصريحاته، من السقوط فى فخ برامج “التوك شو” وأطلق تصريحات صادمة، حيث قال “إنه لديه إيمان بأن جهاز “مباحث أمن الدولة” جهاز محترم، فى مرحلة كان الشعب هائجاً ومائجاً ضد هذا الجهاز وسطوته”.

وبعد ما صرح بتلك التصريحات حدث ما حدث وأشتعل الخلاف والجدل بين كل من “علاء الأسوانى ورئيس الوزراء ” أحمد شفيق” ، الذى اتهمه “علاء البسيونى” ، بأنه منتمى لنظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ولا يحق التكلم او التعبير عن مطالب الثورة بأكملها، وم ثم غضب “شفيق” واتهم “الأسوانى” بعدم الفهم والتلاعب بالكلام المرسل، وأنه كان ناجحًا خلال عمله فى إدارة وزارة الطيران المدنى، وحقق فيها انجازات مهنية مشرفة، الأمر الذى جعل المهندس ” نجيب ساويرس” الذى كان ينضم للحوار، يحاول أن يخفف من حدة النقاش الذى زادت سخونته.

لكن إجتد الخلاف لزروته مع شد وجذب الحلقة، انتهت بمشاجرة، بعد اقتراح ” أحمد شفيق” تحويل ميدان التحريرإلى ما يسمى بـ”هايد بارك”، حتى يتجمع فيه ” متظاهرى التحرير” ويتم توزيع الأكل و”البونبون” عليهم، الأمر الذى جعل ” علاء الأسوانى ” يغضب ويعترض على هذا الاقتراح، ولكن أثار اعتراض الكاتب الصحفى” علاء الأسوانى ” ، عصبية الفريق” شفيق ” الذى طلب منه عدم لبس رداء الوطنية، فرفض ” الأسوانى ” هذا الوصف واعترض عليه، وأكد أنه أكثر وطنية منه، فتعصب رئيس الوزراء مرة أخرى وبدأ صوته فى الارتفاع قائلًا “إن تاريخه وحروبه تتحدث عن وطنيته”.

وبعد مشاجرة عنيفة والتلفظ بالفاظ نانبية دامت لأكثر من ساعتين، توعد ” علاء الأسوانى” أنه سينزل يوم الجمعة إلى ميدان التحرير للتظاهر للمطالبة باستقالة حكومة ” شفيق” ، حتى جاءت استقالة رئيس الوزراء بعدها بأيام قليلة.

وفى الأخير أقول أن برامج التوك شو هيا مصيدة لمن لا يلتزم بقوانينها أو يتعدى حدوده بالقول او الفعل وأن يعتبر كل مسؤل أو سياسى وأو قيادىى فى أى مكان داخل الدولة المصرية أن هناك سيف لا يرحم اسمه برامج التوك شو فليتعلم كيف يجمح جماح نفسه ويحكم وفكر بما يتلفظ به لسانه من قول فبكلمة مجرد كلمة ممكن أن تؤدى به بالهاوية وتسقطه فى المحرقة القاتلةالتى لا عودة منها وأن يأخذ العبرة من سابقييه ألا يحذو جزوهم ولا يقع فيما وقعوا فيه فليتححس كلامه وألفظه ويزنها قبل أن يتلفظ بها فكما ذكر المثل الشعبى المصرى؟” لسانك حصانك إن صنته صانك وإن هنته هانك ” أو كما قال اللة عز وجل فى كتابه الكريم قال اللّه تعالى: {وما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق:18] .

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.