سنوات طويلة يعيش فيها الطالب وأسرته كفئران التجارب،كلما جاء وزيرا للتعليم أتى بإلهامه الجديد،المصل فى يد، والترياق فى اليد الأخرى، ليدخل المعمل التعليمى،ووسع ياجدع
،،معلننا عن بدأ تجاربه،والتى ستكون ثورة فى الاختراع التعليمى،منتظرا فى مقابل هذا الاختراع جائزة نوبل فى التعليم. ولكن أيه حكاية التعليم معانا،بعد كل تلك التجارب ومع تقلب وزراء التعليم،وسر التركيبة والمعادلة الجهنمية التى يخفونها،ويلوحون بها لفئران التجارب،بأن معانتهم فى التعليم سوف تنتهى،بل وسيرتقى التعليم إلى أعلى الدرجات،كما كان فى الماضى البعيد. المشكلة هنا ليست فى الطالب،بل فى معادلات التجارب،والتى لم تختلف من وزير إلى أخر،وكأنها سرى للغاية،وبعد طول عناء ومن ويكلكس،وشاومينج تم الكشف عنها بالصدفة البحته، وكانت كالاتى: ،،حادى بادى سيدى محمد البغدادى،،شيل سنه،لاحط سنه،شيل الواد من الأرض،لاحط الواد فى الأرض،،وكأن تلك السنه هى العقبة فى تطوير ورقى التعليم،ومع ذلك لا شفنا تطوير ولا رقى فى العملية التعليمية وترتبنا العالمى صفر فى المنديال،برغم أن العملية التعليمية أمن قومى. إلى أن جاء الينا وزير بنكهه اليونسكوا،وزير شيك بقلم شيك فى مرحلة من أخطر المراحل التى تمر بها مصر،استبشرنا على يديه أن يعبر بنا من الحقبة الطباشيرية،الى الحقبة الالكترونية،بحكم معايشته للتجربة التعليمية العالمية،ولا ننكر أنه أتى الى مصر،وهو لا يعرف أى شيء عن التعليم المصرى،اللهم إلا أنه كان فى انتظاره مجموعة مستشارين من أرقى العقول يحبون مصر ويريدون بالفعل نهضة التعليم وخدمة بلادهم،لم يبخلوا بأفكارهم معه فكان من الذكاء أن أخذ السم منهم ثم استغنى عنهم،دون أن ينتظر فى جنى الترياق معهم،ليعبروا سويا تلك المرحلة الخطرة والمهمه فى العملية التعليمية،التى هى فى الحقيقة أمن قومى لبناء عقول تساعد فى النهضة الكبرى التى بدأت مع حكم الرئيس عبد الفتاح السيسى والتى يوليها اهتمام كبير دون أن تتحمل الأسر المصرية أعباء مالية طائلة،ولكنه يريد أن يكون الفارس الأوحد فى الميدان.