عندما عين محمد البرادعي رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 1 ديسمبر 1997 خلفًا للسويدي هانز بليكس و ذلك بعد أن حصل على 33 صوتًا من إجمالي 34 صوتًا في اقتراع سري
للهيئة التنفيذية للوكالة لم يكن الهدف من تعيينه في الاساس إلا باعتباره اداة لاقناع دول عربية بعينها بالتخلي عن فكرتهما بامتلاك سلاح نووي ، والسعي الحثيث من تلك الدول علي امتلاك ذلك الرادع النووي ، وكانت الدولة العربية الاولي العراق الشقيق ، ويحضرني الآ، قصف مفاعل تمُّوز العراقي عام 1981 من قبل الطيران الإسرائيلي والخوف من عزيمة صدام آنذاك في اعادة المحاولة وامتلاكه سلاحاً نووياً للرد علي الهجوم الاسرائيلي بالمثل ، وكانت اللحظات الفارقة عندما وقع الاختيار علي البرادعي ليساعدهم في التخلص من هذا الكابوس العراقي بالادلة والبراهين التي تؤكد أن صدام بات يهدد خطراً علي العالم اجمع ، ولم يخلف البرادعي ظن الامريكان ومن خلفهم الاسرائيليين حيث انه لم يصدر أي تقرير يكشف فيه كذب الادعاءات الأمريكية عن وجود أسلحة نووية في العراق، بل كان يهدد ويتوعد صدام حسين متهما أياه بعدم التجاوب مع لجان التفتيش، بل أننا نجده قدم وعوداً كاذبة لصدام ، وصدقه الرجل “حيث ان المصريين لم يكذبوا ولم يخلفوا وعداً قطعوه علي انفسهم ” وساومه البرادعي لتفكيك صواريخ سكود العراقية مقابل إصدار تقرير بخلو العراق من أسلحة الدمار الشامل فقبل صدام وأشرف البرادعي بنفسه على تفكيك الصواريخ ، لكن اسفاً وبعد اتمام المهمة بنجاح لم يصدر البرادعي التقرير الذي اخذ عهداً علي نفسه باصداره وحدث الغزو فلم يجد الجيش العراقي ما يدافع به عن نفسه.. وفي هذا الصدد يصف العراقيون البرادعي بأنه مجرم حرب وهناك من يتهمه بمشاركة الأمريكان في الحرب ويطالبون بمحاكمته على تقاريره وجولاته الاستعراضية التي مهدت الأرضية لجورج بوش وفريقه للقيام بالغزو وتدمير العراق اما الدولة العربية الثانية فكانت الشقيقة ليبيا حيث أن معمرالقذافي كان قاب قوسين او ادني من تحقيق حلمه النووي بعدما اتفق بادئ الامر مع الارجنتين لكن الاخيرة انسحبت من الاتفاق بضغط من الولايات المتحدة لكنه لم يستسلم وبحث عن شركاء في فرنسا وروسيا، أما فرنسا فرفضت بيعه مفاعلًا نوويًا، لكنَّ روسيا أمدته بمفاعل تجريبي وشيدت عددًا من المعامل النووية في ليبيا، كان هذا في السبعينات ، أما في عام 2003 فكان مختلفًا حيث فجأة فككت ليبيا برنامجها النووي بالاتفاق مع أمريكا كما يظن البعض ؛ وكان ذريعة الولايات المتحدة المشرفة على نقل البرنامج النووي الليبي إلى أراضيها وحسب مسؤولين في البيت الأبيض أن غزو العراق كان السبب الرئيسي لتفكيك ليبيا برنامجها النووي.” قال يعني القذافي فجأة كده خاف من امريكا وعمل حساب ليها، وقد تفاجأ الجميع عندما أعلن مسؤولون أن القذافي امتلك مقومات سلاح نووي بالفعل التقارير التي وقع عليها البرادعي المتعلقة بالدول العربية كانت لحرمانها من دخول هذا المجال، واذا تطرقنا للحديث عن الدولة العربية الثالثة التي كانت معنية بالمهمة المكلف بها البرادعي نجد أنها وطنه ووطننا أم الدنيا مصر، كما يؤكد الدكتور يسري أبوشادي كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق ان البرادعي لم يتورع عن إصدار تقرير ضد مصر زعم فيه اكتشاف يورانيوم عالي التخصيب وهو ما تسبب في ممارسة ضغوط أمريكية وأوربية على الرئيس المخلوع حسني مبارك فاضطر للتراجع عن تنفيذه بعدما تراجعا صندوقا النقد والبنك الدوليين ورفضا تمويله وبذلك تم عرقلة المشروع المصري بامتلاك طاقة نووية واستخدامها للاغراض السلمية .وكتب البرادعي تقريراً قال فيه اننا نفتقر إلى الكوادر الفنية اللازمة لذلك، فضغط الغرب على المخلوع مبارك للكف عن محاولاته المتكررة بالتمويل. أي أن البرادعي كان خصما لمصر ولم يكن عونا لها. ونستخلص من هذا كله أن البرادعي لم يتوقف عند هذا الحد من الخيانة فلم يكن مدافعا عن قضايانا وإنما كان جنديا لعدونا الاوحد اسرائيل ، فالتفتيش في بلادنا كان يجري علي قدم وساق لتجريد الدول العربية من أي مشروع نووي حتى وإن كان للأغراض السلمية حيث كانت لجان التفتيش تزور البلدان العربية وتأخذ عينات لتحليلها حتى تتأكد أمريكا واسرائيل أننا نحن العرب مازلنا في بيت الطاعة ولن ندخل هذا المجال. واذا لخصنا مهمته خلال الفترات الثلاث التي ترأس فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية سنجد أنها تدور حول تجريدنا من أي سلاح نووي ومنع أي تحرك ولو بحثي في هذا المجال وتبليغ أمريكا لتمارس الضغوط والارهاب ، واذا توقفنا ايضاً امام مواقف الوكالة التي كان يرأسها للطرف الآخر العدو لنا نجد انها لم تتطرق في عهده لأسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها إسرائيل، ولم يصدر أي تقرير عن ترسانتها بزعم أنها لم تنضم لمعاهدة . ومن خلال هذا التعاون المثمر والطاعة العمياء نجد ان البرادعي كان موظفا مثاليا بالنسبة للأمريكيين والاسرائيليين لأنه ظل طوال فترات مسئوليته في الوكالة مطيعا وكتوما فقد قدم للأمريكيين ما أرادوا طوال فترات رئاسته الثلاث . والحقيقة التي لا يستطيع البرادعي نفيها أنه كان ومازال وفيا للأمريكيين، وهم من جهتهم ردوا إليه الجميل بترشيحه لنيل جائزة نوبل وهذه الجائزة لا يحصل عليها في العالم العربي إلا من يرى الغرب أنه ضد أمة العرب أو ضد دينها الاسلام، أو من ينتمي للغرب قلبا وقالبا، أو من يسانده اليهود. واذا نظرنا الي ما يمهد له البرادعي اتساقاً مع دوره الجديد والمشبوه علي الساحة الدولية كموظف في “مجموعة الأزمات الدولية” المشبوهة والتي يتعمدون تسميتها في القسم العربي من العالم ” إن إنترناشونال كرايسز غروب منظمة مستقلة غير ربحية متعددة الجنسيات ” نجد أنه لم يكتفي بدوره في تجريدنا من السلاح النووي فراح يشارك في أخطر منظمة يهودية تعمل على تمزيق الدول العربية واحدة بعد الأخرى ، ومن أبرز قادة هذه المجموعة شيمون بريز “رئيس اسرائيل السابق” ستانلي فيشر “رئيس البنك المركزي الاسرائيلي” شلومو بن عامي “وزير خارجية إسرائيل سابقاً” ناحوم بارنيه “من كبار كتاب يدعوت أحرونوت” رجل الأعمال اليهودي الشهير جورج سورس والذي يشرف حاليا على منظمات تقوم بتدريب مجموعات شبابية من مصر والدول العربية لتشكيل امتدادات شعبية للمخططات المعادية.ليتضح لنا وبدون شك أن من أسس هذه المنظمة كبار اليهود الأمريكيين والأوربيين لتقنين عملية تمزيق الدول العربية واللعب على قضية الأعراق والإثنيات ، ومن المهام التي قادتها “مجموعة الأزمات الدولية” ونجحت في تنفيذها علي ارض الواقع معركة فصل جنوب السودان عن الشمال وتقود الآن حملة اعلامية وسياسية أخرى لتفكيك شمال السودان. وتلعب “مجموعة الأزمات الدولية” نفس الدور الشرير في اليمن لفصل الجنوب ، ومنذ سنوات تصدر التقارير بشكل دوري للضغط على الحكومة اليمنية لحماية ما تطلق عليه خصوصية الجنوبيين وحقهم في الانفصال ، وكذلك المعركة الناشبة حاليا بين الجيش الوطني اليمني من ناحية والحوثيين وعلي عبدالله صالح من ناحية ومحاولاته المستميته لفرض الفوضي بقوة السلاح من جهة اخري ، كذلك الدور التآمري لهذه المجموعة واضح في القضية الفلسطينية، فتقاريرها تحريضية ضد الفلسطينيين وانحيازها للاحتلال الاسرائيلي واضح. وبعد كل هذا الطرح المقدم لا اجد إلا القول انت مين انت ياموتور عشان تفتكر انك لك قيمة وسطينا وقال ايه زعلان عشان اتحذف اسمه من مناهج التعليم ، وما البراهين التي قدمتها ضده إلا لتبين أنه خائن لبلده وليس لديه أي انتماء لتراب هذا الوطن وهروبه الآن وعدم تجرأه للعودة والمواجهة وتكذيب كل ما يقال عنه واصداره تصريحات من آن لآخر توضح أنه خائن وجبان ورعديد قبض الثمن منذ حصوله علي نوبل اذن فليذهب هو ونوبل الي الجحيم وطظ فيهما هما الاثنين مادامت صنعت منه عدواً لوطنه .
