ربما كان لحظر النشر في لجنة تقصي»تصريحات جنينه» أسباب لا نعلمها ولا أناقشها.. لكن هل بعد حظر النشر سوف يسمح بالنشر ويعرف الشعب الحقائق ونعرف كام كان حجم فاتورة
الفساد وما الأجهزة المفسدة بعد ثورتين.. والاهم ان نعلم لماذا كان حظر النشر اياه.. أم نصدق ما يردده البعض بأننا لن نسمع عن القضية بعد ذلك وتتجمد والصلح خير ما تقوم نتصالح!
محاولة إقصاء النقد وإظهار العوار في مسيرتنا جريمة يرتكبها البعض – أحيانا بحسن نية -ظنا منهم أنهم بذلك يحمون المجتمع من الأشرار الذين يتجرؤون وينتقدون أوضاعه.. فيمنعون نقده بحجج واهية لكنهم بذلك كمن يغلق الجرح علي صديد فما يلبث الجرح أن يتقيح ويسمم الجسد كله وتكون الكارثة. !
تحري أحداث التاريخ تخبرنا أن الدولة الحديثة لجأت إلي بناء مؤسسات خاصة للرقابة والنقد بداية من المؤسسات الحكومية المستقلة حتي المؤسسات الشعبية من برلمانات ومجتمع مدني حر، وبالفعل تقدمت وتطورت المجتمعات وازدهرت علي أكتاف النقد.. وعلي رأس كل مؤسسات النقد والتقييم والمراجعة تأتي الصحافة حتي قيل ((اعطني صحافة حرة وحكومة فاسدة خيرا من حكومة حرة وصحافة فاسدة((
مهمة الصحافة الحرة نقد الأوضاع غير المواتية للتطور والمساهمة في كشف بؤر الفساد والعمل لصالح الشعب صاحب المصلحة الحقيقية في صحافة حرة مستقلة.. النقد الحر في الصحافة يعري مواطن الخلل والعوار.. لكن يظل السؤال الذي نريد الاجابة عنه ماذا بعد الحظر النشر..!