كتب عصام عبد الحكم
يجبُ الوقوفُ مع الوطن الذى نراهُ كبيرًا ، مع الحريةِ التى تجعلُنا أحرارًا فى خياراتِنا أمامَ أىِّ قوةٍ فى عالم ِالقوة ؛ فالشعبُ الحرُّ لا يقودُه إلا الأحرارُ ، مع العدالةِ الاجتماعيةِ التى لم نخطُ خطوةً
واحدةً تجاهَها ، مع الكرامة الإنسانيةِ ، تلكَ تٌهدَرُ كلَّ يومٍ وراءَ رغيفِ خبزٍ غيرَ صالحٍ لطعامِ آدمىّ تُهدَرُ كلَّ يومٍ وراءَ سريرٍ فى مَشْفى ، ووراءَ صدقةٍ لعجوزٍ تخرجُ جائعةً ، تهدرُ فى اتخاذِ المقابرِ سكنًا وفى النوم على الأرصفةِ وفى العششِ ، تهدرُ فى أجسادٍ ترتعشُ مِن الجوع ومِن البردِ شتاءُ ، ولهيبِ الحرِّ صيفًا ، لا يجبُ تمييعُ القضيةِ والدخولِ فى جوانبَ هامشيةٍ تؤخرُ ولا تقدمُ ، يجبُ الوقوفُ بصلابةٍ مع الوطنِ الحرِّ الذى هو فوقَ الحساباتِ والمكاسبِ السياسيةِ ، الوطنِ الذى هو أكبرُ من المنحِ والقروضِ ، الذى هو أكبرُ من الضغوطِ والحساباتِ الإقليميةِ وحسابات القوى الكبرى التى تتعارضُ مع حقِّنا فى النهضةِ والتقدُّمِ ، الوطنُ القوىِّ الذى غضَّ الطرفُ عنه العجائزُ ؛ عجائزُ الفكرِ وعجائزُ المواقف .