أهواك ما دام الزمان على المدى
ويذوب قلبي في هواك تفردا
يا زهرة البستان فاح عبيرك
عندي من العشاق حبك أوحدا
ضل طريقي في عيونك إنه
أمسى سبيلًا في هواك ممهدا
ذبحت رموشك كل أغصان القلوب
لكن سحرك جعل قلبي مغردا
يمتاز ليلي عن نهاري أنه
طيف خيالك قد أتاني مشردا
سأناهض الطيف الجميل كأنه
خصمي وندًا للحياة معقدا
حتى تكوني بجواري حقيقة
أو أقتل الطيف أو أظل مقيدا
لا تجعلي بيني وبينك حاجبا
بل أمتعيني بالحنين مجددا
ولتنظري نحو النجوم لعلها
تهديك لحنًا لا يكون مُقَلَّدا
ولتعبري نحوي لنحكي قصة
أو ننهي آلامًا تذوب وتجمدا
أو ننطوي خلف عيونك أنها
مثل البحار أظل فيها مكابدا
عانيت من دمعات عينك إنها
كالنار تضرب كل قلب صامدا
أن تقربي أو تبعدي فالشوق
باقٍ في حياتي مصعدا
كيف تقولي أن حبك عابرٌ
فالويل إن العشق عندي مخلدا
سأظل أبعد عن أمانيك الغيوم
وإليك شمسي عاهدًا متعهدا
لا تركني للحاقدين بل اعلمي
أن الحياة بدون عشقك موقدا
يا منية الأيام كيف وصالك
إن حنيني إلى رحابك أخلدا
إن جفت الكلمات عند خيالك
فإليك شعري واصفًا ومؤيدا
هذي ديار الحب تنتظر اللقاء
فلتأمري فالنفس ترقب موعدا
وقفا علي نهر السعادة سائلًا
أين الجواري للعبور مؤكدا؟
يا أيها الأمواج هل تتحملي؟
هذي الهموم السابحات لتفقدا
أم أن هذا العشق قد غمر البحور
واغتال هذا الحب موجًا مزبدا
هذي صخور الحب تثبت في يدي
أضحت جبالًا ذات صخر أتلدا
إن تنزعي يدًا عن عهد ماضينا
فإليك عهدي غير منزوع اليدا