مسقط ـ خاص: محمد زكى

أولى السلطان قابوس بن سعيد بن تيمورـ طيب الله ثراه ـ منذ توليه مقاليد الحكم في عُمان في 23 يوليو عام 1970م اهتماماً خاصاً بإقامة شبكة طرق حديثة ومتطورة وربط السلطنة بالعالم من خلال الموانئ والمطارات القادرة على مواكبة التطور الهائل والمستمر في مختلف وسائل الاتصال لتكون جسورا للتواصل مع مختلف دول العالم.

لقد شهدت سنوات العُمانية تطورا سريعا في شبكة الطرق من حيث الجودة وحجم الشبكة رغم صعوبة التضاريس، ويرجع هذا إلى حرص المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد، في تسهيل حركة تنقل المواطنين بين مختلف المناطق والقرى واختصار زمن الرحلة لرفع المعاناة عنهم مما جعل شبكة الطرق في السلطنة بمثابة شرايين تنتقل معها حركة التنمية والازدهار الاقتصادي والاجتماعي إلى كل ربوع السلطنة فطالت السهل والجبل والوادي وارتبطت بذلك كافة محافظات وولايات السلطنة ببعضها البعض بشبكة طرق عصرية وفق أحدث المواصفات العالمية.

ومع اتساع التنمية وامتدادها سنة بعد أخرى واستيعابا للنمو المضطرد في حركة المرور والأنشطة الاقتصادية وللدفع بقطاعات التنمية خطوات إلى الأمام جاء إنشاء الطرق السريعة لتنطلق بآفاق واسعة نحو التنمية. وقد حققت السلطنة المركز الأول عربياً والثامن عالمياً في جودة الطرق، والـ ١٢ عالمياً في الربط الطرقي.

لقد كان دعم السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ لقطاع الموانئ في السلطنة نابعاً من الخبرة والمكانة البحرية للسلطنة، والعلاقات التاريخية الوثيقة مع العديد من الدول والشعوب، وتم ذلك من خلال محوريين أساسيين هما العمل على استغلال الموقع الاستراتيجي المتميز للسلطنة على خطوط الملاحة الدولية ليس فقط من وإلى الخليج ولكن أيضاً إلى شرق وجنوب أفريقيا وإلى الهند وجنوب شرق آسيا من ناحية، وتطوير قدرات النقل البحري والتخزين في موانئ السلطنة لتتواكب مع احتياجات التنمية وتحويل السلطنة إلى مركز لوجيستي حيوي على خريطة النقل بالمنطقة من ناحية ثانية.

موانئ بمستويات عالمية

وفي هذا الإطار بذلت الحكومة العُمانية جهوداً كبيرة في إنشاء الموانئ وتطويرها ورفع طاقتها الاستيعابية لمناولـة البضائـع بمختلـف أشكالهـا وأحجامهـا بمستويـات عالميـة والقدرة على استقبال مختلف أنواع السفن و تعزيز قدرتها التنافسية في المنطقة.

ويُعتبـر مينـاء السلطـان قابـوس بوابـة عُمـان المفتوحـة أمـام السفـن السياحيـة التـي تجـوب أهــم الموانـــئ والمدن السياحية في العالم خاصةً أن ميناء السلطان قابوس يتوسط أقدم المدن التاريخية في المنطقة.

كما يعتبر ميناء صلالة من أهم الموانئ التجارية نظراً لوقوعه على أهم مسارات الخطوط الملاحية العالمية الأمر الذي يمكن معه استغلال الفرص التي يتيحها هذا الموقع الاستراتيجي لتعزيز المكانة التجارية للسلطنة باعتباره أحد الموانئ الرئيسية لإعادة شحن الحاويات في المنطقة وتسير خطى التطوير في هذا الميناء بشكل حثيث.

كمـا يٌعــد مينــاء صحـار واحــداً مـن أكثـر الموانـئ نمـواً و تطـوراً فـي العالــم ، حيـــث ساعـــد الموقــع الاستراتيجي لهذا الميناء، والحوافز والمزايا التي تمنحها المنطقة الحرة في جعله محط أنظار للكثير من المستثمرين، ورجال الأعمال المحليين والإقليميين والدوليين وقد تم تنفيذ العديد من المشاريع التي تساهم في رفع الطاقة الاستيعابية لهذا الميناء. ويعد ميناء صحار أحد أكثر الموانئ تطوراً في المنطقة، حيث يقع بالقرب من أسواق إيران وباكستان وغرب الهند والشرق الاوسط،

ويعد ميناء الدقم أحدث الموانئ الرئيسية في السلطنة ويتميز بتطور بنيته الأساسية وتمركز موقعه بين خطوط التجارة الآسيوية والإفريقية، ويشهد الميناء حالياً تنفيذ عدد من المشاريع التطويرية منها مشروع انشاء رصيف لمناولة المواد السائبة ومشروع تنفيذ أعمال البنية الأساسية للرصيف الحكومي والذي يعد أول رصيف متكامل لخدمة الجهات الحكومية يتم انشاءه في السلطنة.

وتتضح أهمية الميناء من خلال النظرة المستقبلية واحتمالات التوجهات التجارية خلال الفترة القادمة والتي تشهد انشاء ممرات تجارية عالمية جديدة، حيث يمثل الميناء نقطة جذب استثماري مميزة في المنطقة كنقطة تحويل أو مسار مباشر للأسواق الاقليمية والعالمية.

ويحتوي ميناء الدقم على حوض جاف الذي يعتبر ثاني أكبر مرفق من نوعه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهو يتألّف من حوضين: الأوّل بطول ٤١٠ أمتار وعرض ٩٥ مترا، والثاني بطول ٤١٠ أمتار وعرض ٨٠ مترا، وكلاهما بعمق ١٠ أمتار ممّا يتيح استقبال سُفن الحاويات وناقلات النفط الكبيرة ذات حمولة إجمالية تصل إلى 600 طن.

يتميز ميناء السويق بتمركزه في وسط الباطنة وقربه من العاصمة مسقط ومنطقة خزائن الاقتصادية بالإضافة إلى قربه من الأسواق التجارية الايرانية والباكستانية.

ويلعب ميناء شناص دوراً مهماً في تنشيط حركة التجارة المحلية بين السلطنة والدول المجاورة خاصةً استيراد وتصدير المنتجات الحيوانية والزراعية والسمكية، كما يعتبر ميناء خصب من أهم الموانئ في السلطنة بحكم موقعه الاستراتيجي بالقرب من مضيق هرمز.

القطاع اللوجستي والطيران

ويعتبر القطاع اللوجستي قوة دافعة لتنمية الاقتصاد وعنصراً رئيسياً لتطوير القطاعات الواعدة الأخرى مثل السياحة والصناعة والتعدين والأسماك وغيرها، ولكي تحقق السلطنة نقلة نوعية في تحقيق نمو صناعة الخدمات اللوجستية، ومركزًا أساسيًّا للخدمات اللوجستية، قامت الحكومة العُمانية بصياغة استراتيجية وطنية للقطاع اللوجستي وتم اعتمادها من مجلس الوزراء ودخلت على الفور حيز التنفيذ، حيث ركزت الاستراتيجية على تطوير الأنظمة والقوانين والإجراءات واتباع سياسة تسويقية مكثفة وإقامة مشاريع معززة للاستغلال الأمثل للبنى الأساسية.

ويهدف قطاع الطيران بسلطنة عُمان من خلال المنشآت والخدمات التي تمكن من دعم القطاع السياحي إلى تركيز جهود الطيران العماني نحو استقطاب السياح من خارج السلطنة لجعلها وجهة سياحية عالمية، وكذلك من خلال تطوير المطارات الرئيسية الذي يؤدي إلى جعل السلطنة مقصدا للسياحة العالمية.

كما سيعمل القطاع كذلك إلى تحسين الربط البحري بالجوي للبضائع من موانئ السلطنة، وسيتم تمكين أعمال خدمات الطيران المتطورة لتلبية خدمات العملاء وتسهيل حركة البضائع بفاعلية أكبر من خلال تشييد البنية الأساسية في قطاع الطيران المدني للخدمات اللوجستية بسلطنة عُمان.

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.