لست أدرى من أين ستكون البدايه وإلى اى نهاية سيأخذنا هؤلاء .إنهم علماء التطرف جعلوا غاية الاسلام إشهار السيوف فى وجه الحكومات والأنظمة والشعوب،وتمام الإيمان حرف يؤمن به المرئ ويشرك .
بعد تفكير عميق فى تلك القضية الشائكه وهى التكفير لمجرد التفكير فى ظل أن الاسلام كفل حرية المعتقد والتفكير للجميع ،ولكن هؤلاء قصروا هذا الحق على انفسهم فقط فجعلوا انفسهم تاجا فوق رأس الاسلام وليس العكس .
كشر علماء التكفير عن انيابهم ضد المسلمين بفتواهم الشهيره التى تحدثوا فيها عن الشرك والايمان بقولهم توكلت على الله او اعتمدت على الله وعليك فهى شرك بالله لأنهم حسب زعمهم أن (و ) حرف مساواه بين الله والعبد والصواب عندهم القول توكلت على الله ثم عليك وثم هنا تفيد التعقيب وكذا حسب زعمهم لا تقع المساواه .
وبعد تأمل عميق فى أيات الذكر الحكيم وعرض الأمر على المختصين من أهل اللغة والشرع تبين أن قولهم باطل ولا يتعلق بالشرك من الاساس .
حيث يقول الله فى الكتاب الكريم
ضربت عليهم الذلة اين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس
(ال عمران 112)
هنا حرف (و ) حبل من الله وحبل من الناس ،يقصد القوه فهل يساوى الله بين قوته وقوة الناس؟أم أن هؤلاء المتفلسفين هم أعلم من الله!
أو الأغرب ان يكونوا قد أتوا بشيئ لم يأتى به الله !ولو كان الأمر صواب لقال سبحانه وهو ألأعلم بما يقول حبل من الله ثم حبل من الناس ولكنه إختار( و)
وذكر أيضا سبحانه فى قوله
وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
(التوبه 105)
فهل يتساوى الله فى الإطلاع على الأعمال مع النبي والمؤمنين ؟ وهو الذى يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور.
وذكر سبحانه فى النساء ايه( 59 )قوله جل شأنه يأيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى ألأمر منكم ،فلا أعلم أن طاعة أولى ألأمر والنبي ند لطاعة الله بل هى جزء من طاعة الله فكيف حرف (و )هنا للمساواه ؟
وذكر فالأنفال أيه(64)ياأيها النبي حسبك الله ومن أتبعك من المؤمنين ،لست أعلم أن هناك جماعة من المؤمنين تكون قوتهم مثل قوة الله فهل من المعقول أن تكون (و )هنا للمساواه.
وأخيرا وليس أخرا فكل ما ذكرت هو على سبيل الذكر لا الحصر ،يقول سبحانه فالتحريم ايه( 4) فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين
بالطبع هنا يتحدث الله عن النبي محمد فى حادثة زوجاته ،فلا أعلم أن الملاك الطاهر جبريل وصالح المؤمنين هم مولى مثل الله .
فبعد كل ما سبق ذكره نتبين أن ما يتحدث به هؤلاء التكفيريون ليس من دين الله فى شيئ وأن حرف (و) لا يتعلق بالشرك ولا بألإيمان ،وبعد عرض الأمر على فضيلة الشيخ محمد صالح عبد الرحمن وكيل وزارة الاوقاف بالأقصر.
ذكر سماحته أن هؤلاء يريدون أن يظهروا الإسلام بغير صورته الحقيقية وأن التراث الذى يستدلون ببعض ما فيه يحتاج إلى تنقيه وتدقيق وأيد سماحته ألأدله القرأنيه التى سبقت.
وأضاف فضيلته حفظه الله قول النبي محمد صل الله عليه وسلم الذى رواه ابو سعيد الخدرى (إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان)وأخرجه الإمام احمد فى مسنده (27325)
والترمذى (2617) وإن أكثر العامة هم من يعتادون المساجد ،وهم أيضا الطبقه التى تنتشر بينهم قول توكلت على الله وعليك ،وذكر فضيلته فكيف يأمر النبي بالشهادة لهم بالإيمان ويريد علماء التكفير أن يصفوهم بالشرك ؟
وأفتى صالح أن الأمر صالح ولا شيئ فيه وذلك مصداقا لقوله سبحانه إنما يعمر مساجد الله من أمن بالله واليوم الأخر وأقام الصلاة وأتى الزكاة ولم يخشي إلا الله فعسي أولئك أن يكونوا من المهتدين
(التوبه ايه 18)