دوما نرى إن الحياة تقّدم شيئاً جديداً، وحتى لفظاً جديداً لا يتسقيم إلاّ به، فالعنوان “الإدارة النكديّة” انتقل من مفهوم البيت إلى الإدارة ..!! كمفهوم يراه كاتب المقالة بدأ بالظهور شيئاً فشيئاً. لأن الفكر الإداري اليوم جاء ليقوم لنا إن “النكديّة” سمة وصفة بعض المؤسسات والمنظمات … فمفهوم “النكد” جميل لأنك ترى “مديراً نكدياً” و “موظفة نكّدية” و “موظفاً نكدياً” .. فهؤلاء نماذج لأشخاص يعشقون النكّد، ويحبّون أن يوصلوا بصناعتهم للأخرين بكل رحابة صدر. ففنون النكد عندهم إبداعيةّ يبدأ من الساعة 7:30 ولا ينتهي من خلال أساليب التذّمر والتشّكي والوشاية والسلبية والشللية ….ألخ وأجمل اقتناصاتهم هو: الموظف الجديد أو الموظفة الجديدة حيث يبدأ معهم رسالة السياحة النكدية، وتعليمها وإبلاغها بكافة أخبار المنظمة والآثار المعلوماتية وتقييم الأشخاص والمدراء والتقّول عليهم قليلاً ..!! فالقاموس طويل والمقررات كبيرة لا يتسع لها أيه كتب – ليس كتاباً واحداً والموظف المستقيم المجتهد أمام هذه الألفاظ الشرسة القاسية يتقهقر، ويستكين، يذوب، يتقوقع، يعرض، يموت إبداعياً ..ألخ

فكما يعلم أهل الاختصاص إن المعايشة والمعاشرة والمخالصة بين النماذج البشرية تّولد تلاقح وتمازج السلوكيات، وتطبع البعض بها فإن الخطورة الإدارية والفكرية تأخذ أبعاداً كثيرة وأشكالاً متعددة تمّس كيان المجتمع والمجتمع الوظيفي والموظف الإنسان نفسه فالبنية الأولى لأي مجتمع هو الإنسان فالإنسان الذي يبدأ صباحه بموظفين سلبين أهل نكد ووشاية وقيل وقال وكثرة السؤال ماذا تتوقع منهم ..!!

بكل بساطة:

تفشّي الأمراض الجسدية وقبلها الأمراض النفسية والإجتماعية والإدارية مثل: العصبية والهدوء والسلبية والصراع والتمارض، والتغيبّ، والتهّرب من أداء المهام، قلة الإنتاجية، الشللية، الدوران الوظيفي، تسريب الأشاعات، عدم احترام القوانين ….ألخ

ويزيد الأمر سوءاً إذا كانت الإدارة العليا تشارك في هذه الخطورة فيوجد منها “السميّع” و”نقّال الأخبار” و”الملفّق للمواضيع” و”الساكت الأخرس” و”أصحاب المصالح” …ألخ نماذج وظيفية تعيش فساداً في حرم المنظمات، والضحية هنا بل الضحايا هم:

–         المنظمة

–         سمعة المنظمة

–         الموظفون المجتهدون

–         الموظفون الجدد

 

وبعدها السؤال الأهم: إلى متى يتعمق الخراب المدّمر في الحديقة الفنّاء …!!

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.