تلتزم الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية بروافدها الحضارية المتنوعة الثقافة حق لكل مواطن، تكفله الدولة وتلتزم
بدعمه وبإتاحة المواد الثقافية بجميع أنواعها لمختلف فئات الشعب، دون تمييز بسبب القدرة المالية أو الموقع الجغرافي أو غير ذلك، وتولى اهتمامًا خاصًا بالمناطق النائية والفئات الأكثر احتياجًا، وتشجع الدولة حركة الترجمة من العربية وإليها.التضامن الاجتماعي
يعتبر التضامن الاجتماعي من أهم المقومات الاجتماعية، حيث أولى الدستور البحريني التضامن الاجتماعي اهتماماً خاصاً من خلال التأكيد عليه في أكثر من مادة من مواده، فأكدت المادة (4) على التضامن الاجتماعي واعتبرته دعامة من دعامات المجتمع تعمل الدولة على كفالته، وهذا النص يشير إشارة واضحة على أن التضامن الاجتماعي يعتبر من أهم الدعامات التي يقوم عليها المجتمع، ومن هنا أكد الدستور على تحقيق التضامن الاجتماعي عندما نص على ضرورة توفير الضمان الاجتماعي للمواطنين، ذلك إن الضمان الاجتماعي يعتبر من أهم تطبيقات التضامن الاجتماعي
حيث نصت المادة (5) فقرة (ج)على أن ( تكفل الدولة تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو اليتم أو الترمل أو البطالة، كما تؤمن لهم خدمات التأمين الاجتماعي والرعاية الصحية، وتعمل على وقايتهم من براثن الجهل والخوف والفاقة).
واهتم المشرع الدستوري بضرورة تحقيق التضامن الاجتماعي في جميع الأوقات والظروف التي تتعرض لها الدولة، فأشار الدستور إلى أهمية تضامن الأفراد عند تعرض المجتمع إلى الكوارث والمحن، إذ نصت المادة (12) على أن (تكفل الدولة تضامن المجتمع في تحمل الأعباء الناجمة عن الكوارث والمحن العامة وتعويض المصابين بأضرار الحرب أو بسبب تأدية واجباتهم العسكرية).
مبدأ تكافؤ الفرض
وهو من المقومات الأساسية التي نص عليها الدستور، حيث يعتبر هذا المبدأ من الدعامات الرئيسية التي يقوم عليها المجتمع المصري، فنص الدستور على أن ( … تكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة). ويعني هذا المبدأ المساواة بين جميع المواطنين بالنسبة للفرص المتاحة في مجال العمل والوظائف والثروة والمشاركة في الحياة العامة.
الأسرة
أكد الدستور على أهمية مكانة الأسرة في المجتمع، فالأسرة هي الخلية الأولى، وصلاح الأسرة وتماسكها يعني صلاح المجتمع وصلابة بنيانه، واستناداً لذلك نجد المشرع الدستوري قد أشار إلى ضرورة بناء الأسرة على أسس سليمة عمادها الدين والأخلاق وحب الوطن وحماية كيانها الشرعي. إن الاهتمام بالأسرة لا يتم دون الاهتمام بالأمومة والطفولة، ولذا فقد الزم الدستور الدولة بالاهتمام بالنشئ والشباب وحمايتهم من الاستغلال ورعايتهم بدنياً وخلقياً وعقلياً، بالإضافة إلى حث الدولة على حماية كيان الأسرة من خلال العمل على التوفيق بين واجبات المرأة تجاه الأسرة وواجبها وعملها تجاه المجتمع، فالمرأة في المجتمعات الحديثة تقوم بدورين أساسيين هما دورها في البيت، ودورها في العمل خارج البيت. والاهتمام بالمرأة لا يكون كاملاً دون مساواتها مع الرجل في كافة الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون الإخلال بأحكام الشريعة الإسلامية.
التعليم
يعد التعليم من المقومات الاجتماعية الأساسية، إذ أكد الدستور على التزام الدولة بتوفير التعليم لجميع المواطنين دون تميز، على أن يكون مجانياً وإلزامياً في المراحل الأولى، كما أجاز للأفراد إنشاء المدارس والجامعات الخاصة تحت أشراف الدولة ورقابتها، وذلك من أجل توفير أفضل الخدمات التعليمية للأفراد، ومراعاة خصوصية بعض الجاليات العاملة في البحرين من خلال السماح لهم بفتح مدارس خاصة بأبنائهم.
ومن أجل ذلك أكد الدستور على حرمة دور العلم سواء كانت مدارس أم جامعات أو مراكز بحث علمي. إضافة إلى ذلك فقد ألزم أيضا جميع المؤسسات التعليمية بضرورة التأكيد على القيم الدينية والوطنية في مختلف مراحل التعليم، والتركيز بشكل خاص على انتماء المواطن للأمة العربية، وكل ذلك يأتي انسجاماً مع نصوص أخرى أكدت على أن دين الدولة الإسلام وأن الشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع.
هذا بالإضافة إلى أن الاهتمام بالتعليم لا يشمل النشئ الجديد فقط، وإنما يمتد ليشمل الأشخاص الذين لم يأخذوا فرصتهم الكاملة في التعليم بسبب أوضاع البلد الاجتماعية والسياسية في الفترات السابقة. لذا فقد أكد الدستور على ضرورة محو الأمية من خلال خطة وطنية تتبناها الدولة وتعمل على تنفيذها، وقد نجحت البحرين في تحقيق نتائج إيجابية في هذا الصعيد فانخفضت نسبة الأمية بين الرجال والنساء إلى درجات متدنية جداً ومازالت الدولة تعمل بشكل حثيث مع المؤسسات الأهلية من اجل محو الأمية بصورة نهائية بين جميع المواطنين.
العمل
أشار الدستور إلى العمل باعتباره واجباً وحقاً في آن واحد، فهو واجب على كل مواطن تقتضيه الكرامة الإنسانية ويستوجبه الخير العام، كذلك فإن لكل مواطن الحق في العمل واختيار نوعه وفقاً لمتطلبات النظام العام والآداب، فعلى الدولة أن تعمل على توفير فرص العمل لجميع المواطنين، بصورة متساوية ودون تمييز.
كما أكد على أنه لا يجوز فرض عمل إجباري على المواطن إلا في الحالات التي يحددها القانون وتكون لضرورة قومية وبمقابل عادل أو تنفيذاً لحكم قضائي. أما بالنسبة للوظائف العامة فقد بين الدستور بأن الوظيفة العامة هي خدمة وطنية تناط بالقائمين بها من أجل تحقيق المصلحة العامة، ولابد من تحقيق المساواة بين الأفراد في تولي الوظائف العامة، وتحقيق المساواة لا يعني المساواة المطلقة بين جميع الأفراد وإنما المساواة بين الأفراد الذين تتوافر فيهم الشروط المطلوبة لتولي الوظيفة العامة.
تمثل الحقوق والحريات ذات المضمون الاقتصادي والاجتماعي الجيل الثاني من قائمة الحقوق والحريات التي نصت عليها المواثيق والإعلانات والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وذلك باعتبار أن الحقوق والحريات ذات المضمون السياسي والمدني تمثل الجيل الأول في هذا الخصوص. من البديهي أنه لا يكفي النص على حقوق وحريات الإنسان في الدساتير- يستوي في ذلك الحقوق والحريات الاقتصادية والاجتماعية أو غيرها من الحقوق والحريات، بل لابد من وضع ضمانات للحيلولة دون انتهاكها. فالعبرة فيما يتعلق بمدى احترام حقوق الإنسان لا تكمن في النظر إلى من الذي يحكم في مجتمع ما قدر ما تكمن في كيف يحكم هذا الذي يحكم، بما يعنيه ذلك من صعوبة احترام حقوق الإنسان إلا في ظل الأنظمة الديمقراطية الحقة وليس الأنظمة الديمقراطية الشكلية أو الظاهرية.
وعادة ما تتمثل هذه الضمانات في مجموعة من النصوص والأحكام القانونية الدستورية، والآليات العملية التي تكفل احترام وتطبيق حقوق وحريات الإنسان. والحقيقة كم هي عديدة الضمانات التي تكفلها المواثيق والإعلانات والعهود الدولية، وكذا الدساتير الوطنية بغية حماية حقوق الإنسان، ومن بينها بطبيعة الحال الحقوق والحريات الاقتصادية والاجتماعية موضع بحثنا هذا. ولعله مما يلفت النظر بصدد هذه الضمانات أنها ليست فقط متداخلة مع بعضها البعض، بل قد يتداخل بعضها مع مفهوم الحقوق والحريات ذاته من ناحية، ومع بعض الآليات المستخدمة لتوفير الحماية اللازمة لهذه الحقوق والحريات من ناحية أخرى. تتمثل أقوى الضمانات لحماية حقوق الإنسان بصفة عامة، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية بصفة خاصة في خضوع الدولة نفسها للقانون، وإلا فلا مجال على الإطلاق للحديث عن أية حقوق للإنسان. ويعزى ذلك في المقام الأول إلى وجود قضاء مستقل يلجأ إليه من انتهكت حقوقه، خاصة إ ذا كانت الانتهاكات صادرة عن سلطات الدولة من ناحية، كما يعزى إلى إعمال مبدأ الرقابة على دستورية القوانين من ناحية أخرى.