“ربما تشتهى..” قال لي صديقي عندما سألته عن صورة التقطها لسفينة من عائلات الأبنوس القديمة:
“هل هي هذه السفن التي قيل عنها أنها تشتهي..؟!”.
قلت: “ربما”.. هذه اللفظة رمادية، يا صديقي أنت أكثر إبداعا من هذا..
قل ستشتهى حتما إن هي تزينت..
الذين لا يَشتهون أو يُشتَهون أموات.!.
بعد يومين عاد صديقي بصورة جديدة التقطها لنورسٍ لا بلاد له يترزق من بحيرة رمادية..
كانت رمادية البحيرة إنعكاسا للسماء..
تأملتها ملياً..
قلت لصديقي: لست الوحيد الرمادي الذي يقول ربما..
أليس النورس الذي لا بلاد له يجازف بأن يخوض معركة كسب الرزق مع بحيرة رمادية؟
ثم أليست البحيرة الرمادية إنعكاسا للسماء الرمادية..؟!
السماء التي كانت دائمًا مع آدم وذريته رمادية، فلم تخبر الطيبين أبداً أن صنيعهم الطيب سيجعلهم من الخالدين في جنة السماء، بل قالت لهم ربما برحمة الرب..
كما أنها لم تفعل مع المجرمين الذين قرروا أن يتوبوا أنهم من الناجين من عذاب الجحيم فقالت لهم أيضاً ربما برحمة الرب..
يا صديقي..
الجنة رمادية..
الجحيم رماديا..
الغيب وما يخبئه رمادي
السماء رمادية..
الثقافة الإنسانية بمتناقضاتها رمادية
الحياة وكل ما فيها رمادي..
حتى أنا وأنت والآخرون رماديون منذ الولادة وحتى الوفاة.
لا شيء مميز فعلا فعلاما يدعي بعض البشر العنصرية؟!
يا صديقي هذا العالم لا يملك من البياض أو السواد ما يكفي ليمارس العنصرية ضد بعضه البعض.. يا صديقي هذا العالم كله رمادي..

#الصورة للفنان الفلسطيني غنام غنام

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.