هل تنتهي معركة تيران وصنافير ، عقب صدور حكم الادارية العليا بأحقية مصر في ” السيادة ” علي الجزيرتين .. أم تتواصل عبر أبعاد أخري ” سياسية ” أو ” دولية ” أو ” برلمانية “؟

 

الجدل المتفجر منذ إعلان قيادتي مصر والسعودية عن الاتفاق المبدأي علي توقيع اتفاقية جديدة لإعادة ترسيم الحدود البحرية المشتركة ، علي أساس ” سعودية الجزر “، لم ينتهي حتي اللحظة .

 

السبب في إشعاله هو تدخل كل من هب ودب بأنفه فيما لا يفهم فيه حتي لو كان الأمر يعنيه !!

 

الأمر يشبه تدخل محام برأيه …………… في عملية جراحية يجريها طبيب نساء وولادة !!

 

الكل – إلا قليلا – تناسي أن ليس كل شئون السياسة العليا للدولة متاحة ومباحة سداحا مداح لكل ذي رأي حتي لو كان غير متخصص .

 

القضية برمتها كانت يجب أن تبقي حصرا بين أصحاب السلطة في اتخاذ القرار ” الرئاسة ” وبين فقهاء القانون الدولي وخبراء ترسيم الحدود الجغرافية ، مع رقابة شفافة من بقية السلطات ، القضائية ثم البرلمانية ، دون أن تطغي سلطة علي الأخري .

 

ودون أن يتدخل فيها رجل سياسة او ناشط حقوقي ، ولا حتي محلل سياسي أو خبير استراتيجي ، ولا حتي مجرد ” باحث ” له اجتهاده .. لكنه بكل تأكيد ليس ” مرجعا ” تستند إليه ” دولة ” في مسألة تاريخية وجغرافية ودولية رفيعة المستوي مثل ترسيم حدودها !!

 

هذا لم يحدث .. والذي حدث أنك كنت تدخل بسيارتك – عزيزي القارئ – للتموين بالبنزين لتجد عمال المحطة يتجادلون .. ” الجزر مصرية يا عم ” .. ” يا عم روووووح دي سعودية اصلا بلاش هجص “!!!!! – عفوا للغة العامية .

 

  • أهل الاختنصاص

 

من ناحية كاتب هذه السطور ، العبد لله ، فقد سمعت رئيس بلدي يقول أن الجزر سعودية ، وانه لم يفرط في أي شأن من شئون الحكم من قبل ، فكيف يفرط في قطعة من أرض البلد ؟

 

موقفي كمواطن أولا – أن أعتبر قرار رئيسي المباشر – قرارا سياديا ، طالما لا أملك من الخبرة ولا الدراية لإبداء الرأي في مسألة ” رفيعة المستوي كما ذكرت ” ولا أملك سوي التسليم بالأمر طالما ارتضيت به رئيسا  .. وبذلك يكون له الحق في الإشادة إن أصاب وعليه الاعتذار والعودة في قراره إذا أخطأ .

 

والذي يحدد هنا مدي صحة القرار من خطئه ، هم أهل الاختصاص . أهل العلم .. ولست أنا ولا أي مواطن آخر .

 

  • بالتالي يجب أن يبقي موقفي – كمواطن – أن الجزر لا مصرية ولا سعودية انتظارا لما يقرره المسئولون أمامي ، إذا كان الشعب مصدر السلطات ” ألف باء ديمقراطية “.

 

أما موقفي كإعلامي فهو محاولة البحث عن الحقائق والاستناد إلي آراء الخبراء وعرض النتائج علي الرأي العام ، دون ميل لوجهة نظري حتي لو كنت مقتنعا بها شخصيا .

 

أما إعلام العار …….. الذي مهمته الصيد في الماء العكر ، وإن لم يجد الماء عكرا عكره .. فقد أشعل الحرب علي الجزر .. ليس بهدف التوصل للحقيقة ولا الدفاع عن جزء من أرض مصر .. ولكن لكي يثير الفتنة والانقسام ، إن لم يكن طائفيا ، فسياسيا واجتماعيا وحتي رياضيا .. ” حتي الكورة بقت لعبة قذرة في يد إعلام العار “

 

أما الأمر الذي لا جدال فيه أن عملاء تركيا وجواسيس قطر وإخوان الدم والاجرام ، وأعوانهم من اشتراكيين ثوريين وابريليين وليبراليين جدد .. ليسوا إلا تجار دين وارض وعرض وشرف ………….. ومجرد انحيازهم لوجهة نظر ، فهو يثير الشبهات فورا في مصداقيتها .. حتي لو كانت هي الحق .

 

  • صمت الغوغاء

 

أعود إلي دوري كإعلامي وهو طرح الأسانيد التي يقدمها كل جانب علي حدة ، وتبقي القضية مفتوحة حتي يصمت الغوغاء والدهماء ، ولا يتكلم سوي أهل العلم وأهل السلطة .. وهم محاسبون في النهاية أمام الله – عز وجل – ثم الشعب .

 

ولكن قبل أن نستعرض رأي الجانبين بحياد تام ، لا يجب أن ننسي أن انهيار الامبراطورية المصرية قبل ألفي عام ، ثم صعود الحضارة العربية وانهيارها ، ثم بدء عهود الاحتلال الاجنبي للشرق ، ما بين عثماني ومملوكي وفرنسي وبريطاني ، وأخيرا سقوط المنطقة العربية كلها بين أيدي اليهود الماسون اصحاب مخططات سايكس بيكو الاولي والحالية ، هو السبب الحقيقي في حرب الخرائط وفوضي الحدود التي نعيشها الآن كمصريين وعرب ..

 

وحتي تعود الإمبراطورية المصرية مجددا من الفرات الي النيل ، مرورا بالحجاز ، ووصولا الي منابع النيل جنوبا ، سيبقي الجدل وتستمر الفتنة ، عسي أن يرحمنا الله ويعيد لنا مجدنا العربي المصري القديم .

 

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\==========\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

 

  • الجزر سعودية !!

 

أصحاب وجهة نظر سعودية الجزر يستندون إلي أن ملكية السعودية لجزيرتي صنافير وتيران مرسمة في حدود المملكة منذ الاعتراف بها دولة، وأن جزيرة تيران هي جزيرة سعودية تحت الإدارة المصرية وتقع فى مدخل مضيق تيران الذي يفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر وتبعد عن جزيرة صنافير بنحو 2,5 كيلو متر .

 

تبلغ مساحة جزيرة صنافير 33 كم مربع وتقع نحو 2,5 كيلو من جزيرة تيران.

 

ونشرت جريدة الاهرام خريطة نادرة لجزيرة تيران وصنافير تعود لعام 1895 تظهر فيها تيران وصنافير بلون نجد والحجاز .

 

وبخصوص تاريخ جزيرة تيران فإن الدلائل التاريخية تشير أن جزيرة تيران تقع تحت السيادة السعودية ثم وضعت تحت تصرف مصر بترتيب بين القاهرة والرياض بعدما إحتلتها إسرائيل عام 1956 بعد العدوان الثلاثي وإنسحبت منها إسرائيل عام 1982 بعد إتفاقية كامب ديفيد وظلت وقتها جزيرة تيران وصنافير تحت الإدارة المصرية ويوجد بها قوات متعددة الجنسيات طبقا لإتفاقية كامب ديفيد وتقع فى المنطقة ج .

 

وطالبت مرار المملكة العربية السعودية إسترداد جزيرتي تيران وصنافير وهو ماحدث فى إتفاق بين مصر والسعودية فى 9 إبريل 2016 .

 

عام 1950، خاطبت المملكة أنها ستقوم بتأمين الجزر لمنع السيطرة عليها، وهنا جاء رد الملك سعود ليشكر الملك فاروق على حمايته للجزيرة .

 

وأوضحت مجموعة من الخرائط الأصلية التابعة إلى مكتبة الكونجرس الأمريكية تبعية جزيرتى تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية، وذلك منذ عام 1800 حتى 1955.

 

وتوضح الخرائط التى تم ترسيمها فى أعوام 1800 و1900 و1922 و1947 و1955 على الترتيب، تصنيف الجزيرتين باعتبارهما منطقتين سعوديتين، ونفصل تلك الخرائط بالصور والبيانات، كالآتى.

 

1- خريطة مصر سنة 1800 وكانت سيناء كلها تابعة للجزيرة العربية ما عدا الجزء الشمالى حتى غزة والحدود الجنوبية مع السودان حتى حلايب وشلاتين، والصحراء الغربية كانت ثلث مساحتها فقط.

 

2- خريطة رسمية سنة 1900 وتوضح حدود مصر باللون الأحمر وحدود الدولة العثمانية بالأصفر، وتظهر جزيرتى تيران وصنافير بالأصفر.

 

3 – خريطة ثالثة منذ سنة 1922 توضح حدود مصر بلون أخضر فاتح والجزر مرسومة بلون مختلف.

 

4 – خريطة لسنة 1947 منشورة باسم خريطة الدول العربية ما عدا مصر وظاهر فيها جزيرة تيران باللون الأبيض نفس اللون المرسوم به أراضى الدول العربية الأخرى.

 

5- خريطة حاسمة لسنة 1955 وفى الخريطة خط فاصل بين حدود مصر والسعودية، حيث يظهر بشكل قاطع أن الجزر تابعة لحدود السعودية.

 

مع التأكيد أخيرا أن اتفاقية 1906 التي شملت سيادة مصر علي مناطق من أرض الحجاز كانت في الأساس اتفاقية للحدود البرية، ولم تتعرض للحدود البحرية .

 

رأي الأستاذ الدكتور / مفيد شهاب

 

مفيد شهاب أستاذ القانون الدولى ووزير شئون مجلسى الشعب والشورى سابقا، أكد أن جزيرتى تيران وصنافير، سعوديتين  ، قائلا : هذا هو ما انتهيت إليه عام 1988، أى منذ أكثر من 18 عاما.

وقال أن موقفه ذكره فى المخاطبات الرسمية، بين الدكتور عاطف صدقى، رئيس الوزراء حينذاك، ووزارة الخارجية المصرية، بأن الجزيرتين تقعان ضمن المياة الإقليمية السعودية.

 

رأي عالم الفضاء والجيولوجيا الدكتور / فاروق الباز :

 

قال إن الجزيرتين سعوديتين خالصتين وأن مصر كانت تحمي الجزيرتين ومن حق السعودية استردادهما .

 

رأي المؤرخ / جمال حمدان

 

«إحتلال مصر لجزيرتي تيران وصنفار، بعد الإتفاق مع المملكة العربية السعودية عام 1950».. هذا هو نص الوثيقة التاريخية التي نشرها العالم المصري المؤرخ جمال حمدان في موسوعة «شخصية مصر» وكتابه «سيناء في الإستراتيجية والسياسة»، والذي يعد أشهر وثيقة تاريخة تعتمد عليها مصر في كافة المحافل الدولية في ترسيم حدود مصر مع كافة الدول المجاورة.

وجاء في نص الوثيقة أنه عقب أنتهاء حرب فلسطين مع العدو الصهيوني ، قامت مصر باتخاذ إجراءات حمائية عام 1950 من شأنها حماية الحدود والشواطئ المصرية وتفتيش السفن والطائرات وضبط أي معدات عسكرية معادية.

ونصت الوثيقة التاريخية صراحة على أن مصر قامت باحتلال جزيرتي تيران وصنفار بالإتفاق مع الجانب السعودي، لفرض الرقابة على الملاحة البحرية .

وأكد حمدان في وثيقته أن إسرائيل تقدمت بشكوى للأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد احتلال مصر للجزيرتين، وأن مصر اعترفت أمام الأمم المتحدة بأحقية السعودية في هذه الجزيرة.

 

.. وهو ما أكده نصا وبالمستندات كتاب الدكتور/ عمرو عبد الفتاح خليل : “مضيق تيران فى ضوء احكام القانون الدولى ومبادئ معاهدة السلام “.

 

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\==========\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

 

  • الجزر مصرية !!

 

رغم أن الدولة السعودية لم ترى النور إلا مع ثلاثينيات القرن الماضي.. إلا أن هناك من الوثائق ما يثبت تبعية الجزيرتين لمصر منذ فجر التاريخ وهو ما أثبته الباحث والناشط تقادم الخطيب، الذي نشر 5 خرائط تاريخية من مكتبة برلين، تعود لأزمنة مختلفة، تكشف عن وقوع الجزيرتين داخل الحدود المصرية، منذ أعوام قبل الميلاد، ومنذ أن كان البحر الأحمر أقرب لبحيرة مصرية مغلقة، بكل ما شمله من جزر، ووصولًا للتقسيم الإستعماري الجديد والذي وضع ترسيمات حدودية جديدة لتظهر معها الحجاز كمجموعة من الدويلات ثم كدولة واحدة وفي كل الحالات وحتى عام 1950 لم تأت الوثائق بذكر على تبعية الجزيرتين إلا لمصر ومصر فقط.

 

أقدم خريطة لمصر قبل الميلاد، نقلًا عن الأطلس التاريخي للعالم، تشير إلى أن أراضي مصر امتدت إلي مابعد البحرالأحمر.

                 

ومن عصر الحملة الفرنسية خريطة تشير إلى تحول البحر الأحمر إلى بحر داخلي مصري حتى وقت حملة نابليون وهما يعني استمرار الوضع القديم لما يقرب من الفي سنة ، والخريطة المذكورة هي خريطة سيناء أثناء حملة نابليون بونابرت، عام 1798 .

 

الخريطة الثالثة، سبقتها بسنوات وهي خريطة مصر التي رسمها،  Radefeld, Carl Christian fant،1788-1874، نجد فيها  اسم جزيرة تيران، وتبعيتها للسيادة المصرية.

 

واستمر الأمر كما هو حتى بدايات القرن العشرين وهو ما تظهره خريطة توضح حدود دولة مصر،  خلال الفترة من 1872-1915، وفي هذا الوقت كان جزءً كبيرًا من الحجاز لازال تحت السيادة المصرية.

 

الخريطة الروسية لمصر، والموجودة بمكتبة برلين، تؤكد تبعية جزيرتي تيران وصنافير لمصر، وتكويدهم على الخريطة الروسية لمصر بكود رقم 10.

 

اتفاقية لندن عام 1840 كانت بداية حقيقية لتأسيس الدولة الحديثة وحدودها بالمنظور الدولي، فإن الوضع بعد استقلال مصر عن الدولة العثمانية، وحتى بعد معاهدة 1936 والتي كانت بداية لاستقلال مصر عن بريطانيا لم يتغير وجاءت جميع الوثائق وحتى عام 1950 لتؤكد على تبعية الجزيرتين لمصر، وانتقل الوضع ليس فقط من الملكية المجردة بل لممارسة السيادة عليها بأشكال مختلفة .

 

اتفاقية الحدود الشرقية المصرية، المبرمة بين الدولة العالية العثمانية والدولة الخديوية المصرية، عام 1906 تثبت تبعية جميع الجزر الواقعة في المنطقة للسيادة المصرية خاصة في ظل السيطرة المصرية أيضًا على منطقة شمال الحجاز أو ما يعرف بالحجاز المصري وقتها.

 

وإذا تجاوزنا عن اتفاقية 1906، وسلمنا بعدم إمكانية الاستناد لها، فإن الوثائق التالية لها كان لها رأي آخر، حيث نشر الدكتور نور فرحات أستاذ فلسفة القانون بجامعة الزقازيق تأكيدًا آخر على مصرية الجزيرتين، وهو شرح لـ اتفاقية الحدود الشرقية منقولة من، الصفحة 1617، من كتاب «محيط الشرائع والمعاهدات الدولية المرتبطة بها مصر»، لـ أنطون بك صفير.

 

رأي الدكتور / نور فرحات

 

نشر الدكتور نور فرحات خريطة لسيناء، مطبوعة فى مصلحة المساحة، عام ١٩١٣، مدون فيها علامات الحدود المصرية، وفقاً لاتفاقية  ١٩٠٦، ومؤشرًا عليها من المندوبين، مشيرًا إلى أن حد الحجاز طبقًا للخريطة يبدأ من العقبة.

 

رأي الدكتور / صبري العدل

 

وحول ذلك يقول الدكتور صبري العدل، أستاذ التاريخ والباحث في تاريخ سيناء، أنه على الرغم من أن اتفاقية 1906  كانت في الأساس اتفاقية للحدود البرية، ولم تتعرض للحدود البحرية، إلا أنه ووفقًا للخطوط المرسومة تتبع الجزيرتان الأراضي المصرية، حيث كانت حدود مصر حينها  “تتجاوز خليج العقبة وتمتد داخل الحجاز”.

 

وهناك نص وثيقة بريطانية عن جزيرة تيران ، بتاريخ ،1911،  تقول أن الدولة العثمانية أرسلت 50 عسكرى للاستيلاء على جزيرة تيران، وأن بريطانيا تعزز قواتها  حول المنطقة.

 

ويعكس التخوف البريطاني من استيلاء العثمانيين على الجزر وتعزيز قواتها لحمايتهم تأكيدًا وإشارة واضحة على مصرية الجزيرتين، حيث كانت مصر وقتها واقعة تحت الاحتلال البريطاني.

 

رأي المؤرخ / نعوم شقير

 

ويؤكد كتاب «تاريخ سيناء القديم والحديث»، للمؤرخ نعوم شقير، الصادر عام 1916، ملكية مصر للجزيرتين ، و يشرح الكتاب بشكل مفصل جغرافية خليج العقبة وما به من جزر، وتحدث فيه عن جزيرتي  تيران وصنافير كجزر تابعة لشبه جزيرة سيناء.

 

الخرائط للوثائق الرسمية المصرية، وثيقة أخرى تالية لكتاب شقير، تعود لعام 1928، تستطلع فيها وزارة الحربية من وزارة الخارجية فيها عن وضع جزيرتي تيران وصنافير، لإرسال قوة لوضع العلم المصري على الجزيرتين.

 

وعنها قال الدكتور صبري العدل أن سبب مخاطبة الحربية يعود إلى وجود صراع داخل أراضي الحجاز، حيث بدأ تمرد حركة “ابن رفادة”، ضد محاولات ضم شمال الحجاز لمملكة آل سعود، وفي هذا العام قام حامد بن سالم بن رفادة، من قبيلة بلي، بتمرد في شمالي الحجاز، عام 1928، ولكنه فشل، فهرب إلى مصر، مشيرًا إلى أنه نتيجة لوجود تمرد على الجانب الآخر من خليج العقبة.

 

فتحركت وزارة الحربية لحماية الحدود، لكن نظرًا لأن الجزيرتين لم تكونا مأهولتين، فلم يكن لدى وزارة الخارجية ملفات حولهما، وبدأت في الاستعلام عنهما ” !!!!!!”.

 

الوثيقة التالية، صادرة بتاريخ 3 يونيو 1943، وهي عبارة عن وثيقة وخريطة، تدوران حول مناورات تجريها المخابرات البريطانية بالقرب من خليج العقبة، ويدور جزء من هذه المناورات على الجزيرتين.

 

وحول الوثيقة قال الدكتور صبري العدل إن بريطانيا أجرت المناورات على الجزيرتين، طبقًا لاتفاقية 1936، والتي كانت تلزم مصر بمساعدة القوات البريطانية، وهو ما يؤكد تبعية الجزيرتين في هذا الوقت للسيادة المصرية.

 

 ويشير الدكتور العدل أن الأمر لم يكن مجرد استتناج، بل أن خرائط هيئة المساحة الصادرة عام 1937 أكدت تبعية الجزر لمصر، بل ورسمت تيران بلون مصر.

 

وثيقة آخرى حملت في طياتها عبارة “سري جدًا”،  صادرة في 25 فبراير عام 1950، العام الذي ادعت فيه السعودية صدور خطاب بملكيتها للجزيرة فيه، وهي عبارة عن رد من وزارة الخارجية على وزارة الحربية في هذا الوقت، وجاء الرد ليؤكد تبعية جزيرة تيران لمصر،  وتكشف الخارجية في الوثيقة أنها استعلمت من  وزارة المالية والتي جاء ردها ليؤكد وقوع تيران ضمن الحدود المصرية.

 

وحول الوثيقة قال  العدل أن سبب استعلام وزارة الخارجية من المالية يعود لكونها الوزارة المنوط بها مربوط القرى، وكانت هي أيضًا المنوط بها الخرائط المساحية الخارجية، والتي يتم جمع الضرائب على أساسها، ويؤكد د. صبري العدل على أن الخريطة رقم 6 لجنوب سيناء، الصادرة سنة 1937 أكدت تبعية تيران لمصر.

 

وعن قصة صدور الوثيقة يقول إن القصة بدأت بعد استيلاء إسرائيل على جزيرة أم الرشراش، عام 1949، وبهذا أصبح لها منفذ على البحر، وخشيت الحكومة المصرية في هذا الوقت من محاولة إسرائيل السيطرة على جزر البحر الأحمر، خصوصًا بعد نشر الأهرام في 2 يناير عام 1950 خبرًا عن أن عضو بالكنيست قال إن “هناك جزر ليس عليها علم في المنطقة”، داعيًا  إسرائيل للاستيلاء عليها، وهو ما دفع الحكومة المصرية للتحرك لبسط نفوذها على الجزر، وجاء خطاب الخارجية ليؤكد تبعية الجزيرة لمصر، طبقًا للخرائط الصادرة منذ عام 1937.

 

الأمر لم يقف عند حدود الملكية بل انتقل لممارسة السيادة الكاملة على الجزيرتين لتكتمل أحقية مصر بملكية الجزيرتين إلى الممارسة الفعلية للسيادة عليها، وهو ما أكدته العديد من الوثائق منذ عام 1950 وحتى تسعينات القرن العشرين ، بينها قرار وزير الداخلية الراحل حسن أبوباشا، بإنشاء نقطة شرطة مستديمة في جزيرة تيران، تتبع قسم سانت كاترين في محافظة جنوب سيناء، و المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 21 مارس لسنة 1982، والذي حمل رقم 422 لسنة 1982 وقرار إنشاء محميتين طبيعيتن بالجزيرتين عام 1983 ، ثم قرار الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء بإعادة ترسيم الحدود والصادر عام 1996.

 

 

 

حفظ الله مصر ..

ونصر جيشها ..

ووقي شعبها الجدل ورزقه العمل .

 

 

  • = كاتب المقال؛

كاتب صحفي ومحلل سياسي

سفير السلام العالمي

المتحدث الاعلامي لحملة احمي وطنك

المستشار الاعلامي لحزب مصر القومي

المستشار الاعلامي لحملة ” ايدي في ايدك نبني بلدنا “

مراسل صحفي بوكالة الأهرام للصحافة

مراسل مجلة ” زهرة الخليج ” الاماراتية

رئيس تحرير بوابة المواطن الاستراتيجي

رئيس تحرير جريدة النصر

 

 

 

 

By جريدة الفراعنة

(جريدة الفراعنة) عندما يكون للحرف معني ، جريده مصريه مستقلة شامله تعبر عن مختلف الآراء لمختلف الأطياف نرحب فيها بآرائكم ومقالاتكم وأشعاركم وأخباركم ، نقدم خدمه إخباريه ثرية لدينا عدد كبير من المراسلين المميزين و نخبه من الكتاب البارزين ويسعدنا أن تكون جريدة الفراعنة مدرسه لتخريج جيل من شباب الصحفيين جريدة الفراعنة مستقبل له جذور أسسها محمد زكي في ديسمبر 2011 البريد الإلكتروني alfaraena1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.